بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عموتة ولاعبو الأهلي.. ثقة متبادلة ومنافسة مشتعلة على المشاركة

بوابة الوفد الإلكترونية

يعمل الحسين عموتة، المدير الفني للنادي الأهلي، على بناء علاقة قوية مع لاعبي الفريق الأول لكرة القدم، قائمة على الثقة والانضباط مع لاعبي الفريق، بالتزامن مع محاولاته فرض أفكاره الفنية وتطوير الأداء الجماعي خلال الموسم الجاري.

وتمتاز العلاقة بين المدرب المغربي وعدد من لاعبي الأهلي بالاحترام والتفاهم الشديد، في ظل حرص الجهاز الفني على التعامل مع العناصر المختلفة بصورة تساعد على الحفاظ على الاستقرار داخل غرفة الملابس.

الثقة المتبادلة بين المدرب واللاعبين

ويعتمد عموتة على مبدأ واضح في التعامل مع اللاعبين، يتمثل في ربط فرص المشاركة بالالتزام في التدريبات، وتنفيذ التعليمات الفنية، وبذل أقصى جهد ممكن خلال العمل اليومي.

وتمنح هذه السياسة جميع اللاعبين فرصة المنافسة على الظهور في التشكيل الأساسي، دون الاعتماد على الأسماء وحدها، وهو ما يدفع عناصر الفريق إلى تقديم أفضل ما لديها من أجل كسب ثقة الجهاز الفني.

وفي المقابل، يحتاج المدرب إلى الحفاظ على التواصل المستمر مع اللاعبين، وتوضيح الأدوار المطلوبة من كل عنصر، والتعامل مع الاختلافات في وجهات النظر بصورة لا تؤثر في مصلحة الفريق.

التعامل مع الانفعالات داخل الملعب

وشهدت الفترة الماضية محاولات لإثارة الجدل بشأن علاقة عموتة ببعض لاعبي الأهلي، إلا أن المواقف والتصريحات الصادرة من عناصر الفريق تؤكد وجود علاقة جيدة بين المدرب واللاعبين.

وكان علي محمود، لاعب خط الوسط، من بين الأسماء التي تحدثت عن طبيعة علاقته بالمدير الفني، مؤكدًا تقديره للمدرب المغربي وطريقة تعامله معه.

وتعكس هذه التصريحات أهمية الفصل بين الانفعالات اللحظية التي قد تحدث خلال المباريات، وبين العلاقة المهنية التي تجمع المدرب باللاعبين على مدار الموسم.

فالانفعال الناتج عن موقف داخل الملعب لا يعني بالضرورة وجود أزمة، خاصة في ظل الضغوط التي تصاحب المنافسة، وحاجة الفريق إلى ردود فعل سريعة خلال المباريات.

المنافسة والانضباط أساس الاختيارات

ولا تقتصر سياسة عموتة على الجانب النفسي، بل تمتد إلى الجوانب الفنية والبدنية، إذ يسعى إلى خلق حالة من التنافس بين اللاعبين في مختلف المراكز، بما يساعد على رفع مستوى الأداء العام.

كما يمنح المدرب الفرصة للعناصر التي تثبت جاهزيتها، وهو ما ظهر في مشاركة بعض اللاعبين الذين ابتعدوا عن الحسابات الأساسية لفترات، إلى جانب الاستعانة بعدد من العناصر الشابة في مباريات مختلفة.

وتساعد هذه السياسة على تعزيز شعور اللاعبين بأهمية دورهم داخل الفريق، سواء كانوا من العناصر الأساسية أو البدلاء، خاصة أن طول الموسم وتعدد البطولات يفرضان الحاجة إلى قائمة قادرة على تقديم الإضافة عند المشاركة.

غرفة الملابس عنصر مهم في طريق البطولات

ويحتاج الأهلي إلى الحفاظ على حالة الاستقرار داخل غرفة الملابس، بالتوازي مع العمل على تطوير الأداء وتحقيق النتائج، لأن الانسجام بين المدرب واللاعبين يمثل أحد العوامل المؤثرة في مسيرة أي فريق ينافس على أكثر من بطولة.

ومع استمرار المنافسات، ستكون قدرة عموتة على إدارة المجموعة، والتعامل مع الضغوط، والحفاظ على دوافع اللاعبين، من العناصر المهمة في تحديد مدى نجاح تجربته مع القلعة الحمراء.

وفي ظل الطموحات الكبيرة للأهلي، تبقى الثقة المتبادلة والانضباط والعمل الجماعي ركائز أساسية يسعى الجهاز الفني إلى ترسيخها، من أجل مواصلة المنافسة وتحويل البداية الإيجابية إلى إنجازات ملموسة بنهاية الموسم.