بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذ مساعد علم اجتماع: تصديق الشائعات وانتشارها رغم تصحيحها يعكسان الوعي الزائف

الدكتور عمرو غنيم،
الدكتور عمرو غنيم، أستاذ مساعد علم الاجتماع

قال الدكتور عمرو غنيم، أستاذ مساعد علم الاجتماع، إن انتشار الشائعات وتصديقها، مقابل مرور التصحيحات دون اهتمام كافٍ، يرتبط بما وصفه بـ«الوعي الزائف»، موضحًا أن خوارزميات وأدوات التواصل الاجتماعي تسهم في انتشار هذه الظاهرة.

بعض الأشخاص يعتقدون أنهم أصبحوا على وعي بمجرد مشاهدة فيديو مدته دقيقة أو قراءة منشور

وأضاف “غنيم”، خلال لقائه عبر شاشة “سي بي سي”، أن بعض الأشخاص يعتقدون أنهم أصبحوا على وعي بمجرد مشاهدة فيديو مدته دقيقة أو قراءة منشور، رغم أنهم قد لا يكونون قد فهموا المعلومات التي تعرضوا لها أو أدركوا مفهوم الوعي نفسه، وهو ما يدفعهم إلى تصديق المعلومات الزائفة والمساهمة في نشرها.

وأشار إلى أن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أجرى دراسة عن الشائعات في وسائل التواصل الاجتماعي وآثارها على الأمن المجتمعي، موضحًا أن الدراسة توصلت إلى أن نسبة كبيرة من العينة صدقت شائعة، ثم اكتشفت لاحقًا أنها خبر زائف.

وأوضح أستاذ مساعد علم الاجتماع أن الأمر الأكثر خطورة تمثل في مساهمة أفراد العينة في انتشار الشائعات، من خلال إعادة نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بما يزيد من وصولها إلى أعداد أكبر من الأشخاص.

ولفت إلى أن الدراسة رصدت أيضًا سلوك بعض الأشخاص الذين اكتشفوا أن معلومات معينة شائعات، وحاولوا مواجهتها من خلال إعادة نشرها مع إرفاق التصحيح، إلا أن هذا التصرف قد يسهم في توسيع نطاق انتشار الشائعة نفسها.

وأكد غنيم أن إعادة نشر الشائعة حتى بغرض تصحيحها قد تؤدي إلى وصولها إلى عدد كبير من الأشخاص، لا سيما أن جميع المتلقين لا يقرؤون التصحيح أو ينتبهون إلى وجوده، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار تداول المعلومات المضللة رغم محاولة تصحيحها.

وأشار أستاذ مساعد علم الاجتماع إلى أن منظومة الوعي الاجتماعي تتكون من مجموعة من العناصر، تشمل الأسرة والتعليم والإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والمؤسسات الدينية والثقافية، إلى جانب العادات الموجودة في المجتمع والحوار بين الناس والتجارب التي يمر بها الأفراد على مدار حياتهم.

وأكد أن حدوث خلل في أي مكون من مكونات منظومة الوعي الاجتماعي يخلق فجوة تساعد على ظهور الوعي المضلل، لافتًا إلى أن غياب الوعي أو اضطرابه قد يفتح المجال أمام إثارة الفتن بين أفراد المجتمع، بما يؤثر في تماسكه.