بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

للوطن وللتاريخ

هل نحتاج إلى جامعات جديدة؟!

 

التصريحات التي أدلى بها الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي في منتدى مصر أمس بشأن خطة الوزارة لزيادة عدد الجامعات في مصر خلال الثلاث سنوات القادمة تستوجب الوقوف أمامها، خاصة إعلانه عن إمكانية زيادة 60جامعة أخرى في مصر، إلى جانب المعاهد العليا.

و المؤكد أن مصر شهدت خلال السنوات الماضية طفرة كبيرة في تنوع التعليم الجامعي من جامعات حكومية وأهلية وخاصة وتكنولوجية والجامعات الأجنبية في مصر ، والتي يصل عدد الجامعات الآن إلى قرابة 132 جامعة، إلى جانب المعاهد.

والقضية التي يجب أن نعتمد عليها لاتتمثل في مجرد زيادة عدد الجامعات، فالقضية ليست في الكم، وإنما في الكيف، وما تقدمه الجامعات الجديدة للعلم والتعليم والبحث العلمي، وما المانع من توقيع عقوبات على مثل هذه الجامعات، خاصة أن هناك جامعات أجنبية وخاصة لا علاقة لها بالتصنيف الدولي، ومع ذلك تفرض الرسوم الدراسية المبالغ فيها مستغلة اسم بعض الدول، أو جامعات خاصة لا يعرف الكثير من المشتغلين بالتعليم العالي عنها أي تفاصيل؟!.

ومن الأولى مراجعة قائمة الجامعات الحالية، وعمل حصر شامل لما قدمته في خدمة التعليم، والتطور التكنولوجي الهائل،وربطه بالتخصصات العلمية، وربط مخرجات البحث العلمي بالصناعة لسد احتياجات السوق من الاعتماد على المنتج المستورد، وكافة أهداف الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي التي أطلقها الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي منذ ٣سنوات.

كما يجب النظر أولا في مدى فاعلية الجامعات الحالية مع أهداف التحالفات الجامعية التي تم الإعلان عنها، ثم لم نجد ما يرضينا من أبحاث واكتشافات وما هو جديد في مجال خدمة المجتمع من نتائج التحالفات، ثم نجد الحديث عن السعى لإضافة جامعات جديدة،غالبيتها بالتأكيد سيكون جامعات أجنبية وخاصة تسعى لجمع الأموال قبل أي شئ آخر، خاصة طلاب التخصصات الطبية الذين لا يجدون أماكن لهم في الجامعات الأخرى.

كما أن التوسع المستمر في الجامعات الخاصة، أو الأجنبية، أو الأهلية التي غطت الآن كافة محافظات مصر، يجب أن يقابله جامعات حكومية جديدة ، وجامعات تكنولوجية حكومية تستوعب المزيد من الطلاب في ظل الزيادة السكانية وزيادة عدد الطلاب سنوياً بقرابة ١٠٠ ألف طالب، وليس الاعتماد على الجامعات ذات المصروفات المرتفعة.

خلاصة القول أن مصر لا تحتاج إلى جامعات جديدة بقدر ما تحتاج إلى مراجعة مخرجات الجامعات الحالية، وما قدمته لخدمة مصر، وتصنيفها الدولى وسط الجامعات العالمية، إلى جانب ضرورة النظر في إنشاء جامعات حكومية تتضمن التخصصات الطبية، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء،وللحديث بقية إن شاء الله.