في نجع حمادي حضر السوق وغاب البائعون.. ما الأزمة؟
من الملاحظ أن السوق الحضاري في مدينة نجع حمادي، شمال قنا، يواجه أزمة في التشغيل، ففي جولة أجرتها «الوفد» داخل السوق، اليوم الثلاثاء، لوحظ عدم الاستفادة الكاملة من متاجر وبايكات السوق، ووجود عدد محدود من البائعين في وسط السوق، في حين ظلت أغلبية المتاجر والبايكات مغلقة دون تشغيل.
هل يواجه ذلك المشروع، الذي تكلف أكثر من 40 مليون جنيه، أزمة في إدارته وتشغيله؟!
يقع السوق الحضاري، الذي جرى افتتاحه قبل شهور، شمال شرق مدينة نجع حمادي، في منطقة الترعة الضمرانية، وسط كتلة سكانية كبيرة ممثلة في منطقة الساحل ومنطقة «السوق»، وهي منطقة تكتظ بالسكان، ويقع بالقرب من السوق الحضاري موقفا أجرة لقرى الشرقي بهجورة وبعض قرى مركز أبوتشت شمال قنا.
هذه الكتل السكنية وحركة مواقف الأجرة القريبة من السوق تنبئ بوجود أزمة عالقة في تشغيل وإدارة السوق الحضاري، وقد تطرح تساؤلات حول جدية دراسات الجدوى والمعاينات التي أُجريت قبل إنشاء المشروع.
يقول أحد البائعين لـ«الوفد»، متحفظًا على ذكر اسمه، إنه بعد إخلاء شوارع المدينة من الأسواق العشوائية والباعة المتمركزين في المناطق الحيوية بالمدينة، لجأ البائعون إلى التشارك في استئجار متاجر بوسط المدينة، رغبةً في تحقيق أرباح عالية من التواجد في هذه المناطق التي تكتظ يوميًا بالوافدين إلى المدينة من القرى المجاورة.

فضلًا عن أن الشرائح السكانية في وسط المدينة تختلف في قدرتها الشرائية عن السكان المقيمين في حيز السوق الحضاري، وهو ما يسمح بأرباح أكبر وحركة تداول أوسع.
ويضيف أن تواجد البائعين لسنوات في الشوارع أدى إلى ترسيخ فكرة أن تجارتهم لن تربح لو استقروا في السوق الحضاري، بسبب تشابه السلع المُباعة في مكان واحد. وبالتزامن مع ذلك، أدى لجوء الباعة إلى التشارك في استئجار متاجر في وسط المدينة إلى ارتفاع أسعار الإيجارات في مدينة نجع حمادي، التي تعاني في الأساس من ارتفاع القيمة الإيجارية للوحدات السكنية والمتاجر.

مسؤول السوق يشكو للمحافظ:
وقبل أسابيع، استوقف أشرف كامل، مسؤول السوق الحضاري، اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، أثناء افتتاحه مسجد شرق نجع حمادي، ليشكو له من أزمة الإدارة والتشغيل والعمالة.
وزار المحافظ السوق، ونبّه إلى ضرورة تلافي أخطاء التشغيل، ثم أوفد السكرتير العام للمحافظة، برفقة حملة لتنظيم السوق، غير أن ذلك لم يُنهِ أزمة التشغيل العالقة حتى وقتنا هذا!