بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كامل الوزير يستعرض تحديات النقل قبل 2014 وخطة الدولة لتطوير البنية التحتية

وزير النقل
وزير النقل

قال الفريق كامل الوزير، وزير النقل، إن الدولة المصرية تبنت منذ عام 2014 رؤية جديدة للتعامل مع مشروعات النقل، تقوم على اعتبارها ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية، وليس مجرد طرق وكباري وخطوط سكك حديدية وموانئ، مؤكدًا دورها في إعادة توزيع السكان والتنمية وربط مراكز الإنتاج بالأسواق والموانئ، بما يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين.

وأضاف “الوزير”  خلال كلمته في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، اليوم الثلاثاء، أن الدولة واجهت قبل عام 2014 تحديات تراكمت على مدار عقود، من بينها تركز نحو 90% من السكان على 5% فقط من مساحة مصر، إلى جانب وجود أكثر من 30% من سكان الجمهورية في القاهرة الكبرى والإسكندرية، وهو ما فرض ضغوطًا متزايدة على شبكات النقل والخدمات والبنية التحتية.

وأشار إلى أن الازدحام المروري في القاهرة يمثل عبئًا اقتصاديًا كبيرًا، إذ تصل تكلفته السنوية إلى نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة الوقت المهدَر واستهلاك الوقود والحوادث والتلوث الهوائي، فضلًا عن تقديرات تشير إلى أن التكلفة الاقتصادية للازدحام تبلغ 8 مليارات دولار سنويًا.

تحديات متراكمة في الطرق والسكك الحديدية

ولفت وزير النقل إلى أن شبكة الطرق كانت تعاني ضعفًا وتهالكًا وتقادمًا، مع عدم تناسب طاقتها الاستيعابية مع الزيادة السكانية وارتفاع أعداد المركبات، فضلًا عن قلة كباري النيل والاعتماد على المعديات غير الآمنة وغير المنتظمة، وعدم توافر كباري أو أنفاق كافية لعبور المركبات.

وأضاف أن قطاع السكك الحديدية واجه بدوره مشكلات متعددة، شملت تهالك الوحدات المتحركة والبنية الأساسية والمحطات، وتقادم أنظمة الإشارات والتحكم والمزلقانات، وانتشار المعابر العشوائية غير الآمنة، إلى جانب ضعف الورش ومعدات الصيانة، وهو ما استدعى العمل على تطوير عناصر المنظومة بصورة شاملة.

مترو الأنفاق والموانئ ضمن خطة التطوير

وأوضح الوزير أن التحديات امتدت إلى مترو الأنفاق، الذي اقتصر آنذاك على الخطين الأول والثاني، مع تقادم أنظمته بعد مرور أكثر من 25 عامًا على بدء تشغيله، وعدم استكمال شبكة الخطوط اللازمة لخدمة المناطق المختلفة.

وفيما يتعلق بالنقل البحري، أشار إلى تدهور وتهالك البنية التحتية بالموانئ، بما في ذلك الأرصفة والساحات، فضلًا عن قلة الغاطس ببعض الأرصفة نتيجة تراكم أجسام غارقة، والمخاطر المرتبطة بالسفن، وعدم وجود مخطط عام يحقق التكامل بين الموانئ المصرية، إلى جانب غياب مخططات واضحة للتوسع في المناطق الخلفية للموانئ.

تغيير فلسفة النقل وربط المدن الجديدة بمناطق العمل

وأكد كامل الوزير أن مواجهة هذه التحديات دفعت الدولة، منذ عام 2014، إلى إطلاق مسار واسع للتنمية العمرانية، بالتوازي مع تغيير طريقة التعامل مع مشروعات النقل، موضحًا أن الحل لم يكن في مواصلة إضافة الطرق داخل المناطق المزدحمة فقط، بل في تنفيذ مسارات متوازية تشمل تطوير شبكات النقل والتوسع في وسائل النقل الجماعي وفتح محاور جديدة للتنمية.

وأضاف أن هذه الرؤية تستهدف ربط المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة بمراكز العمل والخدمات والتعليم والإنتاج، بما يتيح للسكان الوصول إلى احتياجاتهم اليومية، ويعزز فرص الاستثمار وجذب الأنشطة الاقتصادية.

وشدد وزير النقل على أن النقل أصبح عنصرًا أساسيًا في التخطيط العمراني، إذ لا يقتصر دوره على تسهيل الحركة بين المناطق، وإنما يمتد إلى جعل المدن الجديدة بيئات قابلة للحياة والاستثمار، وقادرة على استقطاب السكان والأنشطة الاقتصادية، بما يدعم إعادة توزيع التنمية على مستوى الجمهورية.