وسط الإلغاء واستمرار الرحلات
العُمرة بين مخاوف التصعيد وآمال استعادة الهدوء
موسم الذروة يترقب مصير التوترات
الهدوء يعيد الأمل.. وموسم الذروة ينتظر كلمة الفصل
لا إلغاء شامل ولا اطمئنان كامل.. الحذر يحكم حسابات الموسم
أصحاب الشركات: استمرار التصعيد قد ينعكس على الحجوزات وخطط السفر
وائل زعير: لا مخاوف واضحة حتى الآن بشأن برامج عُمرة رجب وشعبان ورمضان
أحمد عبدالجواد: التأثير مؤقت ومخاوف من امتداد تداعيات الأزمة
ياسر سلطان: هدوء نسبى يخفف التوتر.. والتطورات لا تزال غير محسومة
محمد الجندى: هدوء الأوضاع يعيد الاستقرار لحركة السفر
بين مخاوف من تداعيات التوترات الإقليمية على حركة السفر، وإلغاءات طالت بعض رحلات العمرة، وآمال بعودة الهدوء واستقرار الأوضاع، يقف موسم العمرة أمام مشهد تتباين فيه التوقعات بشأن ما تحمله الأيام المقبلة. فبينما بدأت الأوضاع تشهد هدوءًا نسبيًا، وتواصل شركات السياحة حجوزاتها ورحلاتها، لا تزال تداعيات الأحداث الأخيرة حاضرة فى حسابات القطاع، خاصة مع اقتراب مواسم الذروة فى رجب وشعبان ورمضان، التى تشهد عادةً إقبالًا متزايدًا على أداء المناسك.
وفى الوقت الذى يرى فيه بعض أصحاب الشركات أن التأثيرات الحالية مؤقتة وأن حركة العمرة قادرة على استعادة نشاطها، يحذر آخرون من أن استمرار التصعيد قد ينعكس على الحجوزات وخطط السفر، ويضع الشركات والمعتمرين أمام تحديات غير محسوبة. وبين هذا وذاك، يبقى مستقبل الموسم مرهونًا بتطورات الأوضاع الإقليمية، ومدى استمرار الهدوء خلال الفترة المقبلة.

قال الدكتور وائل زعير، عضو الاتحاد المصرى للغرف السياحية، رحلات العمرة تسير بصورة طبيعية حتى الآن، دون تسجيل إلغاءات، مشيرًا إلى أن الاضطرابات التى شهدتها بعض المطارات السعودية، ومنها مطارات الرياض وأبها والدمام، تسببت فى تأخيرات وتكدسات بمطارى جدة والمدينة المنورة، نتيجة تأثر حركة الرحلات سواء من معتمرى الداخل والخارج.
وأوضح أن بعض الرحلات القادمة من مصر أو المغادرة منها شهدت تأجيلات محدودة، إلا أن حركة التشغيل والتعاقدات لا تزال مستمرة، سواء مع مصر للطيران أو شركات الطيران السعودية، مع مواصلة تأكيد الحجوزات دون تغيير فى الإجراءات المعتادة.
وأضاف «زعير» أنه لا توجد حتى الآن مخاوف واضحة بشأن برامج العمرة خلال رجب وشعبان ورمضان، فى ظل عدم صدور قرارات أو تصريحات رسمية من الجهات المعنية فى مصر أو المملكة العربية السعودية بشأن تغيير ضوابط الموسم أو تعليق الرحلات.
وأشار إلى أن الشركات تواصل عملها بصورة طبيعية، وأنه فى حال حدوث أى مستجدات قد تؤثر على حركة السفر، فمن الممكن أن تقتصر التداعيات على تأجيل بعض الرحلات أو تأثر نسبة محدودة منها، وفقًا للظروف التى ستفرضها التطورات الإقليمية.
وشدد عضو اتحاد الغرف السياحية على أهمية متابعة المستجدات خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الصورة لا تزال غير مكتملة، وأن تقييم تأثير الأحداث على موسم العمرة سيتوقف على ما ستكشف عنه الأيام المقبلة، فى الوقت الذى تواصل فيه الجهات المعنية متابعة حركة سفر المعتمرين وعودتهم.
من جانبه قال أحمد عبدالجواد، عضو الجمعية العمومية لغرفة الشركات، «رحلات العمرة شهدت بعض الإلغاءات على خلفية التوترات الإقليمية الأخيرة»، مشيرًا إلى أن الأوضاع بدأت تشهد هدوءًا نسبيًا، وسط آمال بعودة الاستقرار واستعادة حركة السفر لمعدلاتها الطبيعية، خاصة فى ظل استمرار الطلب ورغبة أعداد كبيرة من المواطنين فى أداء مناسك العمرة.
وأوضح «عبدالجواد» أن التأثير الذى تعرض له الموسم حتى الآن يُعد مؤقتًا، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة من احتمال امتداد التداعيات إلى مواسم الذروة خلال رجب وشعبان ورمضان، حال استمرار التوترات أو حدوث تطورات جديدة قد تؤثر على حركة السفر.
وأضاف أن شركات السياحة تواصل الحجوزات والاستعداد للرحلات وتسفير المعتمرين، انطلاقًا من استمرار الطلب على البرامج، مؤكدًا أن التعامل مع أى مستجدات طارئة سيجرى وفقًا لطبيعة الأوضاع وتطوراتها، بما يسمح للشركات بتقييم الموقف واتخاذ القرارات المناسبة فى حينه.
وشدد «عبدالجواد» على أن القطاع يأمل فى استمرار هدوء الأوضاع، حتى لا تتسع تداعيات الأزمة الحالية وتؤثر على موسم العمرة المقبل، الذى يمثل الفترة الأهم بالنسبة لحركة السفر والطلب على البرامج.

فيما أكد ياسر سلطان، عضو اللجنة العليا للحج والعمرة سابقًا، أن حركة العمرة خلال الفترة الحالية لا تشهد تراجعًا حادًا بسبب التوترات الإقليمية، موضحًا أن الموسم بدأ بمعدلات إقبال قوية، قبل أن تتراجع الأعداد بصورة طبيعية مع بدء الدراسة، فضلًا عن ذلك أن الفترة الحالية لا تمثل ذروة موسم العمرة.
وأوضح «سلطان» أن استمرار هدوء الأوضاع الإقليمية من شأنه أن يحد من تأثير الأحداث على رحلات رجب وشعبان ورمضان، بينما قد يؤدى استمرار الحرب وتصاعد التوترات إلى انعكاسات واضحة على هذه المواسم، التى تمثل ذروة الطلب على برامج العمرة.
وأشار «سلطان» إلى أن أبرز الاضطرابات التى شهدتها حركة السفر تمثلت فى التكدسات والتأخيرات التى وقعت بالمطارات عقب استهداف بعض المطارات، إلى جانب تأخر بعض المعتمرين الموجودين فى الرياض، سواء من القادمين من الداخل أو من الخارج، والذين كانوا يعتمدون على الرحلات الجوية الداخلية. وأكد أن هذه المشكلات جرى التعامل معها، مع استمرار متابعة وزارة السياحة والآثار وغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة لحركة سفر المعتمرين وعودتهم.
وأضاف أن التخوفات لا تقتصر على الشركات، بل تمتد إلى الفنادق والمعتمرين أنفسهم، فى ظل طبيعة الحروب الحالية وتطور وسائلها، وما تفرضه من صعوبة فى التنبؤ بالتطورات المحتملة، رغم أن الأوضاع بدأت تشهد هدوءًا نسبيًا.
ولفت «سلطان» إلى أن أحد أبرز التحديات أمام الشركات يتمثل فى احتمالات سداد تكاليف الطيران والإقامة، ثم تعذر السفر نتيجة أى تطورات مفاجئة، مشددًا على أن الحفاظ على سلامة المعتمرين يأتى فى المقام الأول، قبل أى اعتبارات مالية.
ونصح شركات السياحة بالتعامل بحذر مع حجوزات الفترات المقبلة، خاصة خلال شعبان ورمضان، وعدم التوسع فى سداد مقدمات الإقامة الفندقية قبل التأكد من ترتيبات الرحلات، مع اعتماد نظام الحجز والسداد رحلةً برحلة، وفقًا لتطورات الأوضاع، بما يحد من المخاطر المالية المحتملة ويحافظ على مصالح الشركات والمعتمرين.

من جانبه قال محمد الجندى، عضو الجمعية العمومية لغرفة الشركات، «حركة رحلات العمرة تشهد استقرارًا خلال الفترة الحالية»، موضحًا أن رحلات شركته انطلقت من مطارى القاهرة وبرج العرب دون مشكلات، رغم التطورات الإقليمية الأخيرة التى تسببت فى اضطرابات وتكدسات ببعض المطارات السعودية.
وأشار «الجندى» إلى أن ما حدث يُعد ظرفًا طارئًا ارتبط بتطورات الأحداث، وأن عودة الهدوء ساهمت فى استقرار حركة السفر، لافتًا إلى أن التخوفات التى انتابت بعض المعتمرين والشركات خلال الفترة الماضية أمر طبيعى فى ظل الأوضاع الراهنة، لكنها لا تعنى بالضرورة حدوث تأثير ممتد على الموسم.
وأضاف أن الطلب على برامج العمرة خلال رجب وشعبان ورمضان لا يزال قويًا، مع رغبة أعداد كبيرة من المواطنين فى أداء المناسك، مؤكدًا عدم وجود مخاوف لديه بشأن حجوزات الموسم المقبل، فى ظل استمرار الحجوزات والتعاقدات واستعداد الشركات لتنفيذ برامجها.
وأوضح «الجندى» أن الشركات الكبرى أتمت بالفعل تعاقداتها وسددت التزاماتها، مشيرًا إلى أن الضوابط المنظمة للعمرة والإجراءات المعمول بها فى مصر والسعودية تمثل ضمانات مهمة لحماية حقوق المعتمرين والشركات، مع ضرورة الالتزام بالحذر ومتابعة المستجدات فى ضوء التطورات الإقليمية.
وأعرب عن أمله فى استمرار هدوء الأوضاع، وتحقيق مزيد من الاستقرار بالمنطقة، بما يسمح باستمرار حركة السفر وانتعاش موسم العمرة، دون أن تؤثر الأحداث الطارئة على خطط المعتمرين أو حجوزاتهم.