بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تراجع الجنيه وقفزة الدولار.. خبير اقتصادي يوضح الأسباب ومخاطر التضخم .. فيديو

الدولار
الدولار

قال الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادي، إن تراجع الجنيه مقابل الدولار يرتبط بزيادة حالة عدم اليقين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، وما تفرضه من ضغوط محتملة على مؤشرات الاقتصاد الكلي في مصر، إلى جانب عدد من التحديات الداخلية، أبرزها مستقبل برنامج صندوق النقد الدولي ومخاطر ارتفاع التضخم.

وخلال مداخلة مع قناة "العربية بيزنس"، أوضح نافع أن تحسن النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني لمصر من جانب وكالة "موديز" لا يلغي المخاوف المرتبطة بالتطورات الإقليمية، مشيرًا إلى أن المؤشرات الجيوسياسية ترجح استمرار التصعيد، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الأوضاع الاقتصادية ويزيد من حذر المستثمرين.

التوترات الإقليمية وبرنامج صندوق النقد يضغطان على الجنيه

وأضاف الخبير الاقتصادي أن اقتراب برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي من نهايته، في ظل عدم الإعلان عن بديل واضح حتى الآن، يمثل أحد مصادر عدم اليقين داخليًا، موضحًا أن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع صدمة أسعار الطاقة والوقود، وما قد تسببه من موجة جديدة من الضغوط التضخمية.

وأشار إلى أن احتمالات ارتفاع التضخم تثير قلق المستثمرين، ومن بينهم المستثمرون في الأموال الساخنة، التي تتأثر تحركاتها بتغير المخاطر والعوائد المتوقعة في الأسواق المختلفة.

ولفت إلى أن تراجع القوة الشرائية للجنيه ينعكس بصورة مباشرة على معدلات التضخم، كما يؤدي انخفاض قيمة العملة المحلية إلى زيادة تكلفة الواردات وأعباء خدمة الدين الخارجي، موضحًا أن هذه الأعباء عادت، بحسب تقديره، إلى مستويات تقترب من تلك التي سبقت صفقة رأس الحكمة.

ارتفاع تكلفة الدين يضيق المساحة المتاحة للإنفاق

وأوضح نافع أن تصاعد أعباء الدين يحد من المساحة المالية المتاحة أمام الحكومة، بما يفرض ضغوطًا على الإنفاق العام والقطاعات الأساسية، مثل التعليم والصحة، في الوقت الذي لا تزال فيه تحديات التضخم والاقتصاد الكلي قائمة.

وأضاف أن حجم هذه الضغوط كبير ويحتاج إلى معالجة واضحة، محذرًا من أن استمرارها قد يزيد صعوبة التعامل مع التحديات الاقتصادية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتداعياتها على الأسعار والمالية العامة.

هل ترتفع أسعار الفائدة مجددًا؟

وفيما يتعلق بأسعار الفائدة، أشار نافع إلى أن احتمالات رفعها تظل قائمة، لا سيما إذا استعاد الدولار الأمريكي قوته وازدادت فرص رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة خلال النصف الثاني من العام.

وأوضح أن ارتفاع العائد على الأصول الأمريكية يزيد المنافسة على جذب الأموال الساخنة، ما قد يدفع الأسواق الأخرى إلى تقديم عائد أعلى لتعويض المستثمرين عن المخاطر، وهو ما يرفع تكلفة الاحتفاظ بالاستثمارات في الأسواق الناشئة.

وأضاف أن تراجع التضخم بصورة مستدامة قد يصبح أكثر صعوبة في ظل صدمات الطاقة الحالية، مشددًا على ضرورة أن تحظى تطورات قطاع الطاقة باهتمام أساسي عند تقييم الأوضاع الاقتصادية ومراجعة السياسات النقدية.

تحركات السيولة في البورصة قبل الطروحات

وبشأن سوق المال، أوضح الخبير الاقتصادي أن اتجاه بعض المستثمرين إلى تسييل أجزاء من محافظهم قبل طرح شركة جديدة للاكتتاب العام يُعد سلوكًا معتادًا، إذ يسعى المستثمرون إلى توفير السيولة اللازمة للاكتتاب، مع توقع تحقيق مكاسب من ارتفاع سعر السهم بعد الطرح.

لكنه أشار إلى أن انتقال السيولة استعدادًا لطرح واحد فقط، بدلًا من وجود مجموعة من الطروحات، قد يعكس محدودية السيولة المتاحة في السوق، معتبرًا أن هذه التحركات لا تعني بالضرورة وجود وفرة في الأموال، وإنما قد تكون إعادة توجيه للسيولة المتاحة نحو فرصة استثمارية بعينها.