مصر للمعلوماتية تعلن نتائج هاكاثون الذكاء الاصطناعي.. والجوائز 120 ألف جنيه
شهد هاكاثون الذكاء الاصطناعي من أجل التعليم 2026 منافسة بين مئات الفرق الطلابية والشركات الناشئة، لتطوير حلول تكنولوجية تستهدف معالجة تحديات التعليم في مصر، بمشاركة نحو 1000 متنافس من 160 جامعة ومؤسسة تعليمية وشركة ناشئة، يمثلون 25 محافظة.
واستضافت جامعة مصر للمعلوماتية بالعاصمة الإدارية الجديدة التصفيات الختامية للهاكاثون، الذي يقام تحت رعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وشهد اختيار أفضل ستة مشروعات في مساري طلاب الجامعات والشركات الناشئة، مع منح جوائز مالية وصلت إلى 120 ألف جنيه للفائز بالمركز الأول في مسار الشركات الناشئة.
ويأتي تنظيم الهاكاثون في ظل تزايد الاهتمام بتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، وتطوير تطبيقات تساعد المعلمين والطلاب، إلى جانب دعم الابتكار وريادة الأعمال في مجال تكنولوجيا التعليم.
1000 مشارك و228 فريقًا في هاكاثون الذكاء الاصطناعي
قالت الدكتورة أماني عيسى، مديرة مركز ريادة الأعمال والابتكار بجامعة مصر للمعلوماتية ورئيس لجنة التقييم بالهاكاثون، إن المنافسات جذبت نحو 1000 مشارك من 160 مؤسسة تعليمية وشركة ناشئة في 25 محافظة.
وأضافت أن المشاركين شكلوا 228 فريقًا، اجتاز 153 فريقًا منها مرحلة التقييم الأولي، قبل تصفية المنافسات إلى 32 فريقًا قدموا عروضًا توضيحية للبرامج التقنية التي طوروها أمام لجنة التحكيم.
وشملت عملية التقييم مراجعة الأفكار المقدمة، والتحقق من جدواها، وفحص نماذج الأعمال، ومدى تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة، وصولًا إلى اختيار أفضل ستة مشروعات فائزة في مساري الطلاب والشركات الناشئة.
كما شهدت مراحل المنافسة تنظيم جلسات عمل لتعريف المشاركين بقواعد الهاكاثون ومعايير التقييم، ومساعدتهم على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى حلول تكنولوجية أكثر قابلية للتطبيق.
أسفرت نتائج هاكاثون الذكاء الاصطناعي من أجل التعليم 2026 عن فوز شركة SKAYZ بالمركز الأول في مسار الشركات الناشئة، وحصولها على جائزة مالية قدرها 120 ألف جنيه.
وجاءت شركة NaFees AI – Anatomy Lab في المركز الثاني، وفازت بجائزة قيمتها 80 ألف جنيه، بينما حصلت شركة درس DARS على المركز الثالث وجائزة قدرها 50 ألف جنيه.
وتعكس المشروعات المشاركة اتجاهًا نحو تطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي في معالجة احتياجات تعليمية وتدريبية متنوعة، مع إتاحة الفرصة أمام الشركات الناشئة لاختبار أفكارها وعرض منتجاتها أمام خبراء في التكنولوجيا والاستثمار وتطوير الأعمال.
جامعة مصر للمعلوماتية تحصد المركز الثالث بمشروع Play2Be
في مسار طلاب الجامعات، فاز فريق «حكاية» من الجامعة الألمانية بالمركز الأول، وحصل على جائزة نقدية قدرها 80 ألف جنيه، بالإضافة إلى جائزة خاصة بقيمة 20 ألف جنيه لأفضل حل تقني باللغة العربية.
وجاء فريق «شفهي» من جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب MSA في المركز الثاني، وحصل على جائزة بقيمة 60 ألف جنيه، بينما فاز فريق Play2Be من جامعة مصر للمعلوماتية بالمركز الثالث، وحصل على 40 ألف جنيه.
ويتكون فريق Play2Be من نورهان أحمد الجمل، ومحمد أسامة سيد، وإيمان رضا الزيني، ويوأنس تادرس عطية، وسيف أحمد حسين، وطور أداة تعليمية تفاعلية توظف الذكاء الاصطناعي في بناء تجربة تعلم داخل الفصل الدراسي.
وتتيح الفكرة للطلاب استكشاف عالم ثلاثي الأبعاد، يتفاعل فيه مرشد يعتمد على الذكاء الاصطناعي مع المتعلمين من خلال طرح الأسئلة بدلًا من تقديم الإجابات مباشرة. ومن خلال إجابات الطلاب، يستطيع المعلم التعرف على مهارات كل طالب ومتابعة مستوى فهمه.
ويعكس المشروع توجهًا نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب التعلم، بما يمنح المعلم مؤشرات تساعده على فهم احتياجات الطلاب، بدلًا من الاعتماد على أسلوب واحد في تقديم المحتوى لجميع المتعلمين.
أكد الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، أن العالم يشهد مرحلة مهمة في التطور التكنولوجي، أصبح فيها الذكاء الاصطناعي أحد المحركات الرئيسية للتحول في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعليم.
وأوضح أن التحدي لم يعد مقتصرًا على كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، بل يمتد إلى توظيفه لتحسين جودة التعليم، وتوسيع فرص الوصول إليه، وتنمية قدرات المتعلمين، وإعدادهم لمتطلبات المستقبل.
وأشار إلى أن مسابقات الهاكاثون تتيح الجمع بين المعرفة الأكاديمية والإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال، كما تساعد على تطوير حلول عملية للتحديات التعليمية، وتعرّف المستثمرين ودوائر الأعمال بالتطور الذي تحققه مصر في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن الهاكاثون يتزامن مع مشروع GAINAfrica، أحد مشروعات برنامج «هورايزون أوروبا» الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يستهدف اختبار حلول للذكاء الاصطناعي تتناسب مع احتياجات القارة الأفريقية.
وتتولى جامعة مصر للمعلوماتية قيادة محور التعليم في المشروع، من خلال تطوير حلول للذكاء الاصطناعي باللغة العربية تدعم المعلمين والمتعلمين، بما يعزز فرص توظيف التكنولوجيا وفقًا لاحتياجات المجتمعات المحلية.
وأضاف حمد أن تزامن المشروع البحثي الدولي مع ختام الهاكاثون يعكس التقاء الجهود البحثية والتطبيقية حول هدف مشترك، يتمثل في تطوير أدوات ذكاء اصطناعي تخدم التعليم باللغة العربية وتستجيب للتحديات الفعلية في المنطقة.
قال المهندس طه خليفة، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بشركة إنتل، إن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل أساليب التعلم والابتكار والتعامل مع التحديات المعقدة.
وأضاف أن دعم الهاكاثون يأتي في إطار المساهمة في إعداد جيل جديد من مبتكري الذكاء الاصطناعي في مصر، من خلال إتاحة الوصول إلى التكنولوجيا، وتوفير الإرشاد، وخلق فرص لتطوير حلول تعالج مشكلات واقعية.
قال أحمد الفولي، نائب الرئيس التنفيذي للمصرية للاتصالات لنظم وتكنولوجيا المعلومات، إن بناء اقتصاد رقمي تنافسي يبدأ بالاستثمار في الكفاءات الشابة وتوفير بيئة تدعم التعلم والابتكار وتحويل الأفكار إلى حلول تكنولوجية قابلة للتطبيق.
وأوضح أن برنامج WE Innovate يدعم الابتكار في مجالات الأمن السيبراني والتقنيات الناشئة، ويعمل على تأهيل الكفاءات الشابة واحتضان الشركات الناشئة وتوفير الإمكانات اللازمة لتطوير حلول قابلة للنمو.
وأشار إلى أن المصرية للاتصالات قدمت حتى الآن 31 منحة دراسية للطلاب المتفوقين بجامعة مصر للمعلوماتية، في إطار دعم التعليم المتميز والاستثمار في قدرات الشباب.
أكد الدكتور أحمد عبد الحميد، رئيس مجلس إدارة مجموعة كحيلان لإدارة الأصول، أن المجموعة شاركت في رعاية الهاكاثون وتقديم الإرشاد التقني والاستثماري للمتقدمين، إلى جانب المشاركة في تحكيم التصفيات بمراحلها المختلفة.
وأوضح أن المشروعات المشاركة أظهرت قدرة الشباب المصري على تطوير حلول تعليمية تستجيب لاحتياجات المجتمع، معربًا عن تطلعه إلى مساعدة الأفكار الواعدة على التحول إلى شركات تكنولوجية قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية.
أشادت المهندسة حسناء فتحي، رئيسة البرامج بشركة EdVentures، بمستوى المشاركات، مشيرة إلى أن تقييم المشروعات والعروض التوضيحية أتاح فرصة للتعرف على المواهب المصرية وقدرتها على الجمع بين الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا التعليم لمعالجة تحديات حقيقية تواجه الطلاب والمعلمين.
كما أعربت الدكتورة هدى مختار، عميد كلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة مصر للمعلوماتية، عن تقديرها لتركيز المشروعات على احتياجات التعليم المصري في مختلف المراحل، من المدارس إلى الجامعات، معربة عن أملها في انتقال هذه الأفكار إلى تطبيقات عملية تسهم في تحسين جودة التعليم.
وضمت لجان التحكيم خبراء وأكاديميين وممثلين عن المصرية للاتصالات وإنتل وEdVentures ومجموعة كحيلان وجامعة مصر للمعلوماتية، لتقييم الحلول من الجوانب التقنية والتعليمية والاستثمارية.
الذكاء الاصطناعي يفتح فرصًا جديدة لتطوير التعليم في مصر
تعكس نتائج هاكاثون الذكاء الاصطناعي من أجل التعليم 2026 تنامي الاهتمام بتطوير أدوات تعليمية تعتمد على التكنولوجيا، سواء من خلال مشروعات طلاب الجامعات أو حلول الشركات الناشئة.
وتشمل مجالات التطوير المحتملة أدوات التفاعل داخل الفصول الدراسية، وتخصيص التجارب التعليمية وفق احتياجات الطلاب، وتطوير المحتوى باللغة العربية، إلى جانب تطبيقات التدريب والتقييم.
لكن تحويل هذه الأفكار إلى حلول واسعة الاستخدام يتطلب اختبار كفاءتها في البيئات التعليمية الفعلية، والتحقق من دقتها وملاءمتها لاحتياجات الطلاب والمعلمين، مع الاهتمام بحماية البيانات وضمان الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
ويأتي الهاكاثون ضمن الجهود الرامية إلى ربط الجامعات والشركات الناشئة والمستثمرين، بما يدعم تطوير حلول تكنولوجية محلية ويفتح المجال أمام نمو قطاع تكنولوجيا التعليم في مصر.