أنتون الصينية تبدأ تسويق النفط العراقي.. اتفاق جديد لتأمين مستحقات شركات الخدمات
بدأت مجموعة أنتون الصينية لخدمات حقول النفط تسويق أول شحنة من النفط الخام العراقي، بموجب عقد توريد جديد أبرمته مع شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، في خطوة تستهدف مساعدة بغداد على توفير السيولة اللازمة لسداد مستحقات مقدمي الخدمات في قطاع النفط.
وقالت المجموعة، المدرجة في بورصة هونج كونج، إنها سوقت أول شحنة بموجب الاتفاق الجديد، وفقا لما نقلته وكالة رويترز، في إطار ترتيبات غير معتادة لتسويق الخام العراقي.
وتعد أنتون واحدة من عدد محدود من شركات النفط الصينية المستقلة التي توسع أنشطتها في العراق، في ظل سعي الشركات الصينية إلى تعزيز حضورها في قطاع الطاقة العراقي والاستفادة من الفرص المتاحة في سوق النفط.
ويواجه العراق تحديات في تعزيز مبيعاته النفطية، التي تأثرت بتداعيات الحرب الإيرانية المستمرة منذ ثمانية أشهر، بحسب تقرير رويترز، ما دفع بغداد إلى الاعتماد على أدوات تسويقية مختلفة لدعم حركة الصادرات.
وشهدت الأشهر القليلة الماضية انتعاشا في الصادرات النفطية العراقية، مدعوما بتقديم خصومات أكبر للمتعاملين والمصافي، في محاولة للحفاظ على تنافسية الخام العراقي وجذب المشترين في ظل التوترات الإقليمية.
يمثل النفط المصدر الرئيسي للإيرادات العامة في العراق، ما يجعل انتظام عمليات التصدير والحصول على عائداتها عاملا مهما في تمويل الإنفاق الحكومي والوفاء بالالتزامات المالية، بما في ذلك مستحقات الشركات العاملة في قطاع الطاقة.
ويعكس الاتفاق مع مجموعة أنتون توجها نحو استخدام ترتيبات تجارية جديدة لتسويق الخام وتوفير الأموال اللازمة لسداد مستحقات مقدمي الخدمات، وسط ضغوط تواجهها أسواق الطاقة نتيجة التطورات الجيوسياسية وتغيرات حركة التجارة والإمدادات.
وتظل قدرة العراق على الحفاظ على مستويات صادراته النفطية مرتبطة بتطورات الأوضاع الإقليمية، والطلب العالمي، وشروط البيع والخصومات التي يقدمها للمشترين، إلى جانب قدرته على تأمين مسارات التصدير واستمرار العمليات الإنتاجية.