تؤدي إلى عدم وضوح الرؤية وكثرة التغييرات فى درجات النظر
القرنية المخروطية.. وفرك العين المتكرر يسهم فى تطور المرض
تعتبر القرنية المخروطية مرض يصيب قرنية العين ويتطور تدريجيا ويهدد حدة النظر، وينتج عنه تحدب وترقق فى سمك القرنية، وتتحول إلى شكل يشبه المخروط، مما يسبب انكسارًا لأشعة الضوء داخل القرنية، وبالتالى فإن أشعة الضوء لا تتركز بشكل جيد على شبكية العين، وتصبح الصورة الناتجة على الشبكية مشوشة وغير واضحة.
ويوضح الدكتور عمرو عبداللطيف عثمان، أستاذ طب وجراحة العيون بكلية طب قصر العينى جامعة القاهرة، عن أسباب حدوث القرنية المخروطية، قد يصعب اكتشافها فى مراحلها المبكرة بسبب عدم وضوح أعراضها فى البداية، وفى بعض الحالات يصاب الأبناء بها من آبائهم بالوراثة، وقد تزيد فرص الإصابة بها بسبب فرك العين المستمر ولمدة طويلة، وبسبب الحساسية والرمد الربيعى، مما يؤدى مع الوقت إلى إضعاف نسيج القرنية، وأولى علامات القرنية المخروطية تكون عدم وضوح الرؤية، وكثرة التغييرات فى درجات النظارة، وخصوصا الاستجماتيزم أو عدم القدرة على إصلاح النظر باستخدام النظارات، وغالبًا ما تبدأ هذه العلامات بالظهور فى نهاية فترة المراهقة أو فى بداية سن العشرينات، ولذلك من المهم أن يلجأ أى مريض يعانى من زيادة حادة فى هذا العيب فى درجة الانكسار إلى إجراء تصوير للقرنية، من أجل استبعاد أى وجود محتمل للقرنية المخروطية.
ومن الأعراض الأخرى التى قد يعانى منها المريض صعوبة قيادة السيارات ليلًا، وظهور هالات حول الضوء مع رؤية ظلال خصوصًا بالليل، وإجهاد العين وصداع وألم فى العين.
ويضيف الدكتور عمرو عبداللطيف عثمان، لا توجد وسائل للوقوف فى وجه حدوث القرنية المخروطية، لكن هناك علاجات من أجل الحد من تطورها، ويُعد الاكتشاف المبكر للمرض أساسيًا من أجل منع حدوث حالات متقدمة جدًا، تتطلب عملية زرع القرنية، وأيضًا توجد حالات خفيفة لا تسبب خللًا فى الرؤية، ويمكن تشخيصها فقط من خلال إجراء دراسة طبوغرافية، ولذلك يُنصح بأن يخضع أقرباء المصاب بقرنية مخروطية، وإن لم يكونوا متأثرين ظاهريًا، إلى فحص عينى، ففى بعض الحالات تظهر القرنية المخروطية لدى عدد من أفراد الأسرة، وخاصة فى الأسر التى يحدث فيها زواج الأقارب.
ويؤكد الدكتور عمرو عبداللطيف عثمان، يعتمد علاج القرنية المخروطية على درجة تطور المرض، بدءًا من تركيب عدسات لاصقة صلبة خاصة، مرورًا بزراعة الحلقات وتثبيت القرنية، وانتهاء بزراعة القرنية، وتوجد عدة خيارات علاجية بحسب حالة المريض، فى الحالات البسيطة من القرنية المخروطية يمكن الوصول إلى قدرة جيدة على الرؤية بواسطة التصحيح بالنظارات، وتثبيت وتقوية نسيج القرنية يتم فى هذه العملية إضافة (قطرات فيتامين ب) فى القرنية، ومن ثم تعريضها للأشعة فوق البنفسجية، مما يؤدى إلى زيادة روابط الكولاجين الطبيعية (الكولاجين هو البروتين الذى يبنى القرنية)، وتقوية نسيج القرنية وتعمل هذه العملية على وقف تطور المرض فقط، وسيكون المريض بحاجة إلى النظارات أو العدسات اللاصقة، بعد العملية وزراعة الحلقات، ويتم فى هذه العملية إدخال حلقات صناعية شبه دائرية إلى الطبقة الوسطى من القرنية، من أجل تعديل شكلها والتخفيف من أثر المخروط، مما يؤدى إلى تحسين النظر.