“القومي للبحوث”: التغذية السليمة تقلل مخاطر الأمراض المزمنة ولا تغني عن العلاج الطبي
أكدت الدكتورة رحاب حجازي، أستاذ علم الأدوية وأمينة معهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث، أن التغذية الصحية تمثل أحد العوامل المهمة في الوقاية من الأمراض المزمنة وتقليل مخاطر مضاعفاتها، لكنها لا تمنع الإصابة بها بصورة مطلقة، خاصة في ظل وجود عوامل وراثية قد تزيد قابلية بعض الأشخاص للإصابة.
الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم تتأثر بمجموعة من العوامل
وأوضحت حجازي، خلال لقائها عبر شاشة إكسترا نيوز، أن الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم تتأثر بمجموعة من العوامل، من بينها التغذية ونمط الحياة والعوامل الوراثية، مشيرة إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن قد يساعد على تقليل احتمالات الإصابة ببعض الأمراض، لكنه لا يلغي تأثير الاستعداد الوراثي أو غيره من العوامل الصحية.
وأضافت أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالأمراض المزمنة يمكنهم الاستفادة من الالتزام بالعادات الغذائية الصحية، لما لها من دور في دعم صحة الجسم وتقليل مخاطر المضاعفات المحتملة.
وأشارت إلى أن النظام الغذائي ينبغي أن يتناسب مع الحالة الصحية لكل شخص، موضحة أن مرضى السكري يحتاجون إلى مراعاة طبيعة الأطعمة التي يتناولونها وكمياتها، بينما يتطلب ارتفاع ضغط الدم الاهتمام بتقليل استهلاك الملح وفقًا للتوصيات الطبية، كما تستلزم حالات ارتفاع الكوليسترول مراعاة نوعية الدهون المستهلكة وكمياتها.
أهمية عدم الاعتماد على التغذية وحدها بديلًا عن العلاج الطبي
وشددت حجازي على أهمية عدم الاعتماد على التغذية وحدها بديلًا عن العلاج الطبي، مؤكدة ضرورة الالتزام بالإرشادات الطبية وإجراء الفحوصات الدورية، خاصة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة.
وأكدت على أن التغذية المتوازنة تمثل جزءًا أساسيًا من نمط الحياة الصحي، وأن الجمع بينها وبين المتابعة الطبية والنشاط البدني المناسب يسهم في الحفاظ على الصحة والحد من مخاطر الأمراض ومضاعفاتها.