بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مصنعون: خطة إنقاذ المصانع المتعثرة تتطلب 20 مليار جنيه.. وهذه شروط النجاح

المصانع المتعثرة
المصانع المتعثرة

حدد مصنعون ومستثمري القطاع الصناعي عدة عناصر ضرورية لنجاح صندوق إعادة تشغيل وهيكلة المصانع المتعثرة، وأشاروا إلى أن عملية إحياء المصانع المتعثرة والمغلقة تتطلب معالجة أوسع من مجرد توفير التمويل، خاصة مع تعدد محاولات إنقاذ المصانع المتعثرة على مدار 15 عاماً.

واقترح مصنعون حزمة من التوصيات لتحقيق أعلى استفادة من المبادرة الجديدة، تشمل التركيز على التقييم العادل للأصول، وتقديم تمويلات منخفضة التكلفة بفترات سماح مناسبة، بجانب توفير الدعم الفني والإداري وإزالة العقبات التمويلية والتشغيلية التي قد تعوق عودة المصانع إلى الإنتاج، فضلاً عن إمكانية إنشاء قاعدة بيانات تضم الخبرات المصرية التي عملت في الشركات متعددة الجنسيات، للاستفادة منهم في إدارة المصانع والشركات المتعثرة.

وقال مستثمرون صناعيون، إن الصندوق الجديد يتضمن أفكاراً جيدة، لكن نجاحه يتوقف على آليات التنفيذ، داعيين إلى ضرورة وضع قواعد واضحة لتقييم الأصول وآليات الشراكة والحوكمة في المنظومة الجديدة، وتشكيل مجالس إدارات تضم أصحاب الخبرات، بما يمنع الخلافات بين الأطراف وإهدار الفرص الاستثمارية.

وأشاد مصنعون بإعلان وزارة الصناعة عن إعادة طرح المصانع المتعثرة للاستثمار كفرص جاهزة أمام المستثمرين، عبر منظومتها الرقمية الجديدة لطرح وتخصيص الأراضي، بهدف تحقيق "التشبيك" والربط بين المستثمرين الراغبين في إقامة مشروعات صناعية جديدة وأصحاب المصانع المتعثرة.

اتحاد الصناعات يحدد «شروط نجاح مبادرة إحياء المصانع المتعثرة»

من جهته، أوصى أحمد عبدالحميد رئيس غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، بضرورة أن يبدأ الصندوق بوضع تعريف دقيق للتعثر المالي، وفصله عن حالات التعثر الناتجة عن تغير ظروف السوق أو تقادم المنتجات أو مشكلات أخرى، مع تصنيف المصانع وفقاً للقطاعات وطبيعة المشكلات التي تواجهها.

وشدد على أن الفترة المقبلة تتطلب تغيير نظرة القطاع المصرفي إلى الصناعة باعتبارها محركاً للتنمية، وليس مجرد عبء ائتماني، مؤكداً أن الدعم يجب أن يشمل التمويل وقرارات تتعلق بأسعار الطاقة أو مستلزمات الإنتاج أو الإجراءات التجارية المؤثرة في قدرة بعض الصناعات على الاستمرار.

وأكد أن حجم صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية للمتعثرين، معتبراً أن الحجم المناسب يجب أن يصل إلى نحو 20 مليار جنيه، مع إمكانية زيادته وفقًا لنتائج التجربة الأولية، وبالتالي فنجاح الصندوق سيشجع الدولة المصرية على توسيع نطاق هذه التجربة وتكرارها.

واتفق معه في الرأي محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية، حيث رأى أن تخصيص مليار جنيه فقط كرأسمال للصندوق الجديد غير كافٍ للمبادرة، خاصة مع وجود الآلاف من المصانع المتعثرة التي تحتاج إلى تمويلات كبيرة لإعادة تشغيلها، مشيراً إلى أن المبادرات السابقة لم تحقق النتائج المرجوة بسبب غياب الحصر الدقيق للمصانع واحتياجاتها، وعدم توفر معايير واضحة لتحديد المتعثرين والمستحقين للدعم.