بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صلاح نجم يكتب: أزمة صناعه الدراما المصريه وثورة غضب الفنانين !!!

بوابة الوفد الإلكترونية

 

في زمنٍ كان يُقال فيه "الفن رسالة" أصبحت الرسالة اليوم للأسف حبيسة خزائن قنوات بعينها واحدى قنوات تملك المال، وتملك الأنتاج والشاشة، وتملك قرار من يظهر ومن يُدفن وهو على قيد الحياة!!
نحن أمام كارثة حقيقية، ليست أزمة إنتاج فقط، بل أزمة أخلاق ياسادة
كيف يعقل أن تتحول بعض القنوات الكبرى وشركات الإنتاج التابعة لها إلى إقطاعيات خاصة؟ تنتج لنفسها، وتعرض لنفسها، وتوزع البطولات على نفس الوجوه التي تتعاقد معها بالسنوات، بينما آلاف الفنانين الحقيقيين الكبار ومنهم الشباب وكبار الكتاب والمخرجين يجلسون في بيوتهم بلا عمل؟ أين الدولة من هذا؟
أين دور الدولة في حماية ثروتها الفنية؟ هناك نجوم كبار أفنوا عمرهم في إمتاع هذا الشعب، اليوم لا يجدون ثمن الدواء! ممثلات عظيمات كنّ يملأن الشاشة احتراماً، اليوم يجلسن في بيوتهن لأن "الموضة" لا تريدهن، ولأن المنتج صاحب القناة له حسابات أخرى!
هناك شباب موهوب، عمل عملاً أو اثنين بعرقه، ثم قيل له: شكراً.. انتهى دورك.. اجلس في بيتك! هل هذه هي صناعة الفن؟ هل هذا هو مستقبل القوة الناعمة لمصر؟
الفنانون لا يعرفون مهنة أخرى. هذه هي حرفتهم، هذا هو رزقهم، هذا هو نفسهم الذي يتنفسونه. عندما تغلق في وجهه باب الاستوديو، فأنت تحكم عليه بالإعدام البطيء المشكلة ليست في قلة الورق.. المشكلة في احتكار الورق!
هناك ورق يُكتب ويُفصل على مقاس نفس الأسماء كل عام. نفس القصص المعلبة، نفس الوجوه المحفوظة، ونفس القناة تعرضه! أين التنوع؟ أين الفرصة للآخر؟
أصبحنا نرى دراما بلا روح، لأنها دراما المحسوبية.. دراما الشلة.. دراما "اللي معاه قناة نحن  نطالب العداله أطالب من الدولة، ومن وزارة الثقافة، من نقابة المهن التمثيلية، ومن المجلس الأعلى للإعلام.. أن يفتحوا هذا الملف الأسود افتحوا دائرة إنتاج حقيقية تضم كل المظلومين.. افتحوا الباب لنجوم الصف الثاني والثالث الذين هم في الحقيقة نجوم صف أول لكن الزمن ظلمهم.
ثورة غضب الفنانين عنواناً صحفياً مثيراً.. ولكنها إنها صرخة آلاف البيوت المغلقة لفنانين وفنين مصريين شرفاء رجال ونساء وشباب مظلومين ومش لاقيين حتى حد يسمعهم ....
هذا المقال ليس هجوماً على أحد، بل هو دفاع عن حق كل فنان ومبدع فى العمل ....