أسرار تُكشف لأول مرة عن الشيخ عبدالباسط عبدالصمد.. ماذا قال محمد عبدالوهاب عن صوته؟
يحتفي الإعلامي الدكتور عمرو الليثي، في حلقة خاصة واستثنائية من برنامج «واحد من الناس»، بمئوية ميلاد القارئ الراحل الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، صاحب الحنجرة الذهبية وأحد أبرز أعلام دولة التلاوة في العالم الإسلامي.
ويأتي وذلك في التاسعة والنصف مساء اليوم الاثنين، عبر شاشة قناة الحياة، بحضور نجله الدكتور طارق عبدالباسط عبدالصمد، الذي يكشف جوانب إنسانية ومحطات مهمة في حياة والده، إلى جانب عدد من الأسرار والكواليس التي تُروى لأول مرة.
عمرو الليثي يشيد بريادة مصر في دولة التلاوة
ويؤكد عمرو الليثي، خلال مقدمة الحلقة، مكانة مصر الرائدة في عالم تلاوة القرآن الكريم، مشددًا على أن مصر ستظل دائمًا بلد عظماء القراء في العالم الإسلامي، كما دعا إلى متابعة برنامج «دولة التلاوة»، باعتباره عملًا متميزًا خرج إلى النور.
ليلة السيدة زينب.. محطة فارقة في مسيرة الشيخ عبدالباسط
ويكشف الدكتور طارق عبدالباسط عبدالصمد تفاصيل نشأة والده، الذي وُلد في الأول من يناير عام 1927 بقرية المراعزة التابعة لمركز أرمنت بمحافظة قنا، وتمكن من حفظ القرآن الكريم قبل أن يتجاوز العاشرة من عمره.
وتتناول الحلقة قصة ليلة السيدة زينب عام 1950، التي شكّلت نقطة تحول بارزة في مسيرته، إلى جانب كواليس اعتماده بالإذاعة المصرية من أول اختبار، وكيف أسهم صوته المميز في زيادة الإقبال على أجهزة الراديو، ليصبح أحد أشهر الأصوات القرآنية في مصر والعالم.
كما يستعيد نجل الشيخ ذكريات أول رحلة خارج مصر بصحبة والده إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج، فضلًا عن رحلاته التاريخية إلى جنوب أفريقيا والهند وباكستان، التي رسخت مكانته العالمية.
علاقة استثنائية بمحمد عبدالوهاب والشعراوي
وتسلط الحلقة الضوء على العلاقة القوية التي جمعت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد بموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، الذي كان يشيد بقدراته الصوتية الفريدة، ويصف ما يمتلكه من مقامات ربانية تعجز الألحان البشرية عن محاكاتها.
كما تتطرق إلى علاقته بالشيخ محمد متولي الشعراوي، وطبيعة المنافسة الشريفة التي جمعته بكبار قراء جيله، وفي مقدمتهم الشيخ محمود خليل الحصري والشيخ مصطفى إسماعيل، في مرحلة تعد من أبرز الفترات الذهبية لتلاوة القرآن الكريم.
من المسجد الأقصى إلى جاكرتا.. محطات خالدة في ذاكرة التلاوة
وتستعرض الحلقة عددًا من المحطات التاريخية في مسيرة الشيخ الراحل، من بينها تلاوته في المسجد الأقصى، والاستقبال الجماهيري الحافل الذي حظي به في غزة عام 1956، حين حمله الأهالي على الأعناق، فضلًا عن المشهد الاستثنائي لاستقباله في جاكرتا عام 1955، حيث احتشدت جماهير غفيرة للاستماع إلى تلاوته.
كما تتناول الحلقة روايات عن تأثير صوته في اعتناق عدد من الأشخاص الإسلام، من بينهم ستة أمريكيين، إلى جانب واقعة اعتناق 164 شخصًا الإسلام دفعة واحدة في أوغندا، في مشاهد تعكس ما نُسب إلى تلاوته من تأثير عميق تجاوز حدود اللغة والجغرافيا.
أناقة الشيخ ووصيته الأخيرة.. تفاصيل إنسانية عن حياته
ولا تقتصر الحلقة على الجوانب المهنية والإنجازات العالمية، بل تكشف أيضًا تفاصيل من الحياة الشخصية للشيخ عبد الباسط عبد الصمد، بما في ذلك اهتمامه بالأناقة، وأكلاته الصعيدية المفضلة، وهواياته، والأوسمة والتكريمات التي حصل عليها خلال مسيرته.
كما يتحدث نجله عن وصيته الأخيرة قبل وفاته عام 1988، ويكشف ما إذا كانت الأسرة تحتفظ بتسجيلات نادرة لتلاوات لم تُذع من قبل، وهو ما يمنح الحلقة طابعًا خاصًا يجمع بين التوثيق التاريخي والذكريات العائلية.
«القرآن الكريم هو اللي بيرفع صاحبه».. رسالة خالدة
ويختتم عمرو الليثي الحلقة باستعادة إحدى كلمات الشيخ عبدالباسط عبدالصمد التي تلخص نظرته إلى مكانته وشهرته، إذ قال: «القرآن الكريم هو اللي بيرفع صاحبه، وكل ما نلته من جاه وحب وتكريم واستقبال ملوك ليس لشخصي الضعيف، إنما هو وقار القرآن ومهابة آياته».
ومن المقرر أن تُذاع الحلقة الخاصة من برنامج «واحد من الناس» في تمام الساعة التاسعة والنصف مساء اليوم الاثنين، عبر شاشة قناة الحياة.