اللواء عادل العمدة يكشف أشكال الدعم العسكري المصري للسعودية
قال اللواء عادل العمدة، نائب مدير كلية الدفاع الوطني السابق بالأكاديمية العسكرية، إن الدعم المصري للمملكة العربية السعودية قد يشمل تبادل المعلومات، وتقديم الاستشارات العسكرية، وتوفير الأسلحة والمعدات والذخائر، وصولًا إلى مشاركة القوات، وفقًا للاحتياجات التي تحددها المملكة والإمكانات المتاحة لدى مصر.
وأضاف العمدة، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي" على قناة "صدى البلد"، أن تحديد طبيعة الدعم يتطلب معرفة المطالب الفعلية للجانب السعودي، موضحًا أن إعلان تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة للدفاع عن المملكة يفتح المجال أمام مجموعة من الآليات العسكرية التي تتناسب مع طبيعة التهديدات.
الرادارات والحرب الإلكترونية ضمن أشكال الدعم المحتملة
وأوضح العمدة أن الدعم الدفاعي يمكن أن يبدأ بتوفير المعلومات اللازمة لتحديد الأهداف ومصادر التهديد واتجاهاتها، إلى جانب تقديم مستشارين عسكريين للمساعدة في التوجيه والتخطيط، فضلًا عن توفير الأجهزة والأسلحة والمعدات والذخائر اللازمة لتنفيذ المهام الدفاعية.
وأشار إلى أن الاحتياجات المحتملة قد تشمل أنظمة الرادار والصواريخ ومنصات إطلاقها، وأجهزة الاستطلاع والتأمين السيبراني، وتقنيات الحرب الإلكترونية المستخدمة في التشويش على الأنظمة المعادية، فضلًا عن وسائل متقدمة للتعامل مع الطائرات المسيرة.
وأكد العمدة أن طبيعة الدعم وحجمه يرتبطان بما تطلبه المملكة العربية السعودية، وبما يتاح لمصر تقديمه، مشيرًا إلى أن هذه الأدوات تندرج ضمن خيارات الدعم التي يمكن بحثها وفقًا للموقف والاحتياجات الفعلية.
العلاقات المصرية السعودية لها جذور تاريخية
وتطرق نائب مدير كلية الدفاع الوطني السابق بالأكاديمية العسكرية إلى العلاقات المصرية السعودية، مستعرضًا عددًا من المواقف التاريخية التي قال إنها تعكس عمق الروابط بين البلدين، ومن بينها المساندة العربية لمصر خلال حرب أكتوبر عام 1973، ومواقف المملكة الداعمة لمصر في مراحل سياسية واقتصادية لاحقة.
وأشار إلى موقف الملك فيصل من مصر خلال حرب أكتوبر، مستشهدًا بما وصفه بالتأكيد على مكانة مصر لدى المملكة، كما استعاد مواقف للملك عبد الله بن عبد العزيز في دعم مصر عقب أحداث 30 يونيو 2013.
وأضاف العمدة أن المملكة العربية السعودية ودولًا خليجية قدمت دعمًا سياسيًا واقتصاديًا لمصر في مراحل مختلفة، لافتًا إلى أن هذه المواقف تمثل جانبًا مهمًا من طبيعة العلاقات بين البلدين.
وأكد على أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن السعودية تعكس تقدير مصر للمواقف التي اتخذتها المملكة، معتبرًا أن العلاقات بين البلدين تقوم على روابط تاريخية وقومية ومصالح مشتركة.