بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عميد الدراسات الإسلامية بالأزهر: المحب الحقيقي لمصر يحارب الشائعات والتطرف ويشارك في البناء

الدكتور رمضان حسان،
الدكتور رمضان حسان، عميد كلية الدراسات الإسلامية

أكد الدكتور رمضان حسان، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بجامعة الأزهر، أن حب الوطن الحقيقي لا يقتصر على المشاعر أو الشعارات، بل يترجم إلى سلوك عملي يسهم في البناء والتنمية، ويحمي المجتمع من الشائعات والتخريب والتطرف، مشددًا على أن المحب الحقيقي لوطنه يقف حصنًا منيعًا ضد كل ما يستهدف أمنه واستقراره.

وأوضح حسان، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج «المواطن والمسؤول»، المذاع على قناة «الشمس»، أن العلم ومعرفة العلماء يمثلان الاستثمار الحقيقي في مستقبل الشعوب، إذ لا يمكن للأمم أن ترتقي إلا بعقول أبنائها المخلصين، وهو ما يبرز أهمية الدور الذي تؤديه القيادات الأكاديمية والعلماء في توجيه الشباب وتوعيتهم، باعتبارهم قدوة مؤثرة في المجتمع.

وأشار إلى أن من أهم واجبات محبي الوطن، خاصة الشخصيات التي تتواصل مع الشباب، تعريفهم بنعم الوطن وفضله، وتعزيز إدراكهم لقيمة الانتماء، لافتًا إلى أن النظر إلى أوضاع الشعوب التي شردتها الحروب وأجبرتها الظروف على مغادرة أراضيها يكشف حجم النعمة التي يتمتع بها الإنسان في وطنه.

واستشهد حسان بما تعرض له الأنبياء من تهديد بالطرد والنفي من أوطانهم، مستدلًا بقوله تعالى: «قالوا لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا»، موضحًا أن الابتعاد القسري عن الوطن والاغتراب عنه يمثلان معاناة شديدة، بما يعكس أهمية الحفاظ على نعمة الاستقرار والانتماء.

العلم الصحيح يحصن الشباب من التطرف والفكر الهدام

وأكد عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بجامعة الأزهر أن تعزيز الولاء والانتماء الوطني يتطلب العمل على محاور أساسية، يأتي في مقدمتها تسليح الشباب بالعلم الصحيح الذي يحميهم من الانحراف والتطرف والإلحاد والأفكار الهدامة التي تروج لها الجماعات المتطرفة.

وأضاف أن حب الوطن والدفاع عن مصالحه العليا يمثلان جزءًا أصيلًا من مقاصد الأديان السمحة، وليس مجرد شعور عاطفي عابر، مشددًا على ضرورة ترجمة هذا الحب إلى مواقف وأفعال تعكس الحرص على أمن الوطن واستقراره وتقدمه.

حسان: الوطنية سلوك يومي وليست مجرد شعارات

وشدد حسان على أن الجميع قد يدعي حب الوطن، لكن المواقف العملية هي المعيار الحقيقي لإثبات صدق هذا الانتماء، موضحًا أن المواطن المحب لوطنه هو من يشارك في البناء، ويرفض التخريب، ولا يسهم في نشر الشائعات ضد قياداته ومؤسساته.

ولفت إلى أهمية محاربة السلبية والتطرف، وتشجيع الشباب على أن يكونوا عناصر إيجابية في المجتمع، من خلال مواجهة الإرهاب والتطرف، والمساهمة في تذليل العقبات التي تعرقل مسيرة التنمية الاقتصادية والتقدم المجتمعي.

واختتم بالتأكيد أن الوطنية ليست كلمة تُقال في مناسبة، وإنما هي سلوك يومي وعمل مستمر، يقوم على الإخلاص والمشاركة الفاعلة في بناء الدولة المصرية، بما يحافظ على أمن مصر واستقرارها ويعزز مكانتها بوصفها واحة للأمن والأمان.