الدين الأمريكي يتجاوز 40 تريليون دولار وفوائد قياسية تنذر بأزمة مالية
تواجه المالية العامة في الولايات المتحدة ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع تكاليف الاقتراض واتساع الفجوة بين الإيرادات والمصروفات، بعدما اقترب عجز الموازنة من حاجز تريليوني دولار خلال السنة المالية 2026، بالتزامن مع تجاوز الدين الحكومي 40 تريليون دولار، وفقاً للبيانات الواردة.

وبلغ العجز نحو 1.99 تريليون دولار، بزيادة قدرها 217 مليار دولار، ليسجل أعلى مستوياته خلال خمس سنوات.
وجاء ذلك رغم وصول الإيرادات الحكومية إلى مستوى قياسي بلغ 5.4 تريليون دولار، في حين ارتفع الإنفاق إلى 7.4 تريليون دولار، بزيادة سنوية بلغت 6%.
كما صعد الإنفاق الدفاعي إلى 917 مليار دولار، بينما ساهمت إعادة رسوم جمركية بقيمة 145 مليار دولار، عقب حكم قضائي، في زيادة الضغوط على الميزانية.
وتبرز فوائد الدين باعتبارها أحد أكبر أعباء الإنفاق الفيدرالي، إذ تجاوزت تريليون دولار خلال السنة المالية، بارتفاع يفوق 8% مقارنة بالعام السابق، ومثلت هذه المدفوعات نحو 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزة المستوى القياسي المسجل عام 1991.
صندوق النقد الدولي
وفي هذا السياق، شددت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا على أن النمو الاقتصادي وحده لن يكون كافياً لمعالجة أزمة الدين الأمريكي، داعية إلى إصلاحات مالية تشمل ضبط الإنفاق وتقليص العجز وتحسين مسار المديونية.
من جانبه، يرى المستثمر راي داليو أن واشنطن بحاجة إلى خطة متكاملة تعتمد على خفض المصروفات، وزيادة الإيرادات الضريبية، وتراجع أسعار الفائدة، بهدف تقليص العجز إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي. وحذر من أن تأجيل الإصلاحات قد يجعل معالجتها أكثر صعوبة وكلفة.
وأشار داليو إلى أن استمرار المسار المالي الحالي قد يعرّض الولايات المتحدة لأزمة ديون خلال فترة تتراوح بين عام وخمسة أعوام، معتبراً أن توقيت أي أزمة سيظل مرتبطاً بالتطورات الاقتصادية والسياسية والجيوسياسية.