عمرو رمضان يشارك في المنتدى الحكومي لمكافحة الاتجار بالبشر بالشرق الأوسط
في خطوة تعكس تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر، شارك السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، في أعمال الدورة السابعة للمنتدى الحكومي لمكافحة الاتجار بالأشخاص في الشرق الأوسط، التي استضافتها مملكة البحرين، تحت شعار “تعزيز استدامة الجهود من خلال الإبداع والشراكات”.
وشهدت فعاليات المنتدى تكريم السفير عمرو رمضان خلال حفل الافتتاح، الذي حضره رئيس مجلس الشورى البحريني وعدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم وزراء الخارجية والعمل والشؤون القانونية والتنمية الاجتماعية، إلى جانب النائب العام البحريني، والرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل، ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص.
تعاون إقليمي لمواجهة الجريمة المنظمة
وجمع المنتدى ممثلي اللجان الوطنية المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب مصر والأردن، بمشاركة منظمات أممية، من بينها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والمنظمة الدولية للهجرة.
ويستهدف المنتدى تعزيز التنسيق بين دول المنطقة، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وتطوير قدرات الجهات المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر، بما يواكب التطورات المتسارعة في أساليب ارتكاب هذه الجرائم، ويعزز حماية الضحايا وصون حقوق الإنسان وكرامته.
وتعود انطلاقة المنتدى إلى مبادرة بحرينية استضافت المملكة بموجبها النسخة التأسيسية الأولى في المنامة عام 2019، بهدف إنشاء منصة حكومية سنوية تجمع دول المنطقة لمناقشة التحديات المشتركة وتطوير آليات المواجهة. كما اختيرت البحرين مقرًا للأمانة العامة الدائمة للمنتدى، على أن تُعقد دوراته بالتناوب بين الدول الخليجية.
الذكاء الاصطناعي والإعلام في صدارة المناقشات
وتضمنت أعمال الدورة السابعة سلسلة من الجلسات الاستعراضية والنقاشية التي تناولت دور الاتصال والإعلام في رفع الوعي بمخاطر الاتجار بالبشر، إلى جانب استعراض التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية بشأن هذه الجريمة.
كما ناقش المشاركون سبل تعزيز حماية الأطفال، والاستفادة من الابتكار وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير جهود الكشف عن جرائم الاتجار بالبشر ومواجهتها، فضلًا عن دور القطاع الخاص في الحد من الممارسات المرتبطة بالاستغلال والاتجار بالأشخاص.
وشددت محاور المنتدى على أهمية بناء قدرات العاملين في الصفوف الأمامية وأجهزة إنفاذ القانون، من خلال برامج تدريبية متخصصة تراعي الخصائص الديموغرافية والأطر القانونية لدول المنطقة، بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة وتطوير أدوات الوقاية والحماية.
شراكات مستدامة لحماية الضحايا
وتبرز أهمية المنتدى في توفير منصة دائمة للحوار بين الحكومات والمنظمات الدولية، تتيح تبادل المعلومات وأفضل الممارسات، ومناقشة التحديات القانونية والعملية، وتطوير آليات التعاون الدولي لمواجهة جريمة عابرة للحدود تتطلب استجابة متكاملة.
كما يعكس شعار الدورة الحالية توجهًا نحو الاستفادة من الحلول المبتكرة وتوسيع الشراكات بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، بما يدعم استدامة جهود المكافحة ويعزز حماية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال.
وتؤكد المشاركة المصرية في أعمال المنتدى أهمية التنسيق الإقليمي وتبادل الخبرات في مواجهة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية حقوق الإنسان، وتطوير السياسات والآليات الوطنية بما يتماشى مع التحديات المتجددة في المنطقة.
وتأتي الدورة السابعة امتدادًا لمسار التعاون الحكومي الذي انطلق من البحرين عام 2019، في إطار جهود إقليمية تستهدف الانتقال من تبادل الخبرات إلى تطوير ممارسات أكثر فاعلية واستدامة في مكافحة الاتجار بالأشخاص وصون كرامة الإنسان.