بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

سياسي: حديث الرئيس عن تأهيل القيادات لإدارة الدولة رسالة مهمة

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

قال الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية، إن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج طلاب الكليات العسكرية بالأكاديمية العسكرية المصرية حظي بصدى واسع وقبول كبير على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية، بسبب الرسائل التي تناولت قضيتين من أهم القضايا التي تشغل الرأي العام المصري والإقليمي والدولي، وهما التداول السلمي للسلطة وبناء الوعي الوطني.

وأضاف تركي، أن تأكيد الرئيس السيسي على عدم المساس بالدستور المصري، وضرورة قيام مؤسسات الدولة بدورها في إعداد من يرغبون في الترشح، يمثل رسالة مهمة بشأن مستقبل الحياة السياسية، مشيرًا إلى أن حرص الرئيس على مخاطبة المصريين بصورة مباشرة يستهدف بناء الوعي الوطني وتعزيز الهوية المصرية، في ظل التحديات التي تواجه الدولة.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن حروب الجيل الرابع والخامس لم تعد تقتصر على استهداف حدود الدول وأراضيها، ولكنها امتدت إلى محاولة اختراق الجبهات الداخلية والتأثير في وعي المواطنين، مؤكدا أن تماسك الجبهة الداخلية ووعي المواطن المصري كانا من أهم عوامل الحفاظ على الدولة ومواجهة التحديات الخطيرة التي تعرضت لها عبر تاريخها.

وأشار تركي، إلى أن الدولة المصرية بذلت على مدار السنوات الماضية جهودا مكثفة لإعادة بناء مؤسساتها، والحفاظ على أمنها القومي، وتعزيز قدرات القوات المسلحة والشرطة المصرية لحماية الداخل والخارج وتأمين الحدود، موضحا أنه لا يمكن السماح بإضعاف هذه الجهود أو تشويهها من خلال الأدوات الحديثة لاختراق الدول من الداخل.

وشدد على أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت إحدى الأدوات التي يمكن استغلالها للتأثير في المجتمعات، ونشر المعلومات المضللة، وإثارة الانقسامات بين فئات المجتمع، وهو ما يجعل تعزيز الوعي القومي والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية ومعرفة المخاطر والتحديات ضرورة أساسية لحماية الأمن القومي المصري.

وأكد أن رسائل الرئيس تحمل أهمية كبيرة للمواطن المصري فيما يتعلق بمستقبل وطنه وحماية مؤسساته، كما تتضمن رسائل واضحة إلى الجهات التي تسعى إلى اختراق الداخل المصري وتهديد الأمن والاستقرار، من خلال تزييف الحقائق ومحاولة نشر روح الهزيمة والانكسار.

وفيما يتعلق بملف إعداد الكوادر، أوضح أستاذ العلوم السياسية، أن حديث الرئيس عن تأهيل القيادات لإدارة الدولة المصرية يمثل رسالة مهمة بشأن استمرارية المؤسسات، وعدم ارتباط مستقبل الدولة بالأشخاص بقدر ارتباطه بقدرتها على إعداد أجيال تمتلك العلم والخبرة والكفاءة.

وأشار إلى أن الاهتمام بإعداد الصف الثاني من القيادات بدأ منذ السنوات الأولى لتولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية، من خلال إتاحة الفرصة أمام الشباب لتولي مناصب في الهيكل الإداري للدولة، من بينها مساعدو الوزراء ونواب الوزراء ونواب المحافظين، مما يسهم في إعداد كوادر قادرة على تحمل المسؤولية مستقبلا.

وأضاف أن الحديث عن فرص الترشح لرئاسة الجمهورية يتطلب وجود ضوابط ومعايير واضحة، مع احترام الحق الدستوري لكل من تنطبق عليه الشروط في الترشح، موضحا أن وضوح الآليات المنظمة للعملية السياسية يساعد المواطنين على تقييم المرشحين واختيار الأفضل، ويحد من مخاطر استغلال بعض الأطراف للعملية السياسية بهدف تفتيت الجبهة الداخلية أو إضعاف مؤسسات الدولة.

وأكد أن إعداد القيادات المؤهلة يجب أن يشمل مختلف مستويات المسؤولية، بداية من رئيس الجمهورية والوزراء والمحافظين، وصولا إلى مختلف المواقع القيادية داخل مؤسسات الدولة، مما يضمن وجود مسار واضح لتولي المناصب العامة على أساس الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية.

واختتم تركي مؤكدًا أن حديث الرئيس السيسي بشأن إعداد الكوادر والتداول السلمي للسلطة يمثل محطة مهمة في مسار الحياة السياسية المصرية، متوقعا أن يحظى باهتمام خلال المرحلة المقبلة، من خلال العمل على وضع مسارات قانونية وسياسية واضحة تساعد على إعداد القيادات واكتشاف الكفاءات القادرة على إدارة الدولة المصرية والحفاظ على أمنها واستقرارها ومكانتها الإقليمية.