يونيسف: 60 ألف طفل بغزة فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» أن نحو 60 ألف طفل في قطاع غزة فقدوا أحد والديهم أو كليهما جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع، محذرة من استمرار التداعيات الإنسانية والنفسية للحرب على الأطفال، في ظل النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية واقتراب فصل الشتاء.
وقال ريكاردو بيريس، مسؤول الاتصال ونائب المتحدث باسم اليونيسف، خلال إحاطة صحفية في قصر الأمم بمدينة جنيف، إن نحو 800 ألف طفل لا يزالون نازحين، ويقيم معظمهم في خيام أو مبانٍ متضررة وغير آمنة، مشيرًا إلى أن جميع الأطفال تقريبًا يحتاجون إلى شكل من أشكال الدعم النفسي لمساعدتهم على تجاوز آثار الحرب والتعافي منها.
وأضاف بيريس أن أكثر من 340 طفلًا قُتلوا وأُصيب مئات آخرون في قطاع غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل أكثر من عام، لافتًا إلى أن قسوة الظروف المعيشية، ونقص خدمات الصرف الصحي، والاكتظاظ في مناطق النزوح، تزيد من المخاطر التي تهدد الأطفال وأسرهم.
وفي المقابل، أوضح المسؤول الأممي أن وقف إطلاق النار أتاح زيادة تدفق المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية إلى القطاع، الأمر الذي أسهم في تحسين الأمن الغذائي. كما أشار إلى عودة أكثر من 560 ألف طفل إلى التعليم، بينهم أطفال يتلقون دروسهم في أكثر من 200 مركز تعليمي تدعمه اليونيسف.
تحذيرات من تفاقم أزمة الصرف الصحي مع اقتراب الشتاء
وحذّر بيريس من أن تدهور خدمات الصرف الصحي يمثل خطرًا إضافيًا على سكان القطاع، موضحًا أن محطات معالجة مياه الصرف الصحي الست في غزة لا تزال خارج الخدمة، ما يؤدي إلى تصريف معظم مياه الصرف غير المعالجة مباشرة في البحر.
كما نبّه إلى مخاطر امتلاء حوض تجميع مياه الأمطار في منطقة الشيخ رضوان مع اقتراب موسم الشتاء، محذرًا من احتمال فيضان المياه الملوثة وغمر المناطق السكنية، في ظل عدم السماح بإدخال المعدات اللازمة لتصريف المياه.
اليونيسف تدعو إلى حماية الأطفال ودعم تعافيهم
ودعا المسؤول الأممي جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني.
وأكد أن تعافي أطفال غزة يتطلب توفير المأوى الملائم والرعاية الصحية والتعليم والمساحات الآمنة للعب، بما يساعدهم على تجاوز الآثار النفسية والإنسانية للحرب واستعادة حياتهم الطبيعية.