لماذا يصبح الإنترنت بطيئًا ليلًا؟ 6 طرق لتحسين سرعة الواي فاي
تعد مشكلة بطء شبكة الواي فاي من أكثر المشكلات المزعجة عند محاولة تشخيص أسباب ضعف الاتصال بالإنترنت، إذ نادرًا ما تكون ظروف الشبكة ثابتة بطبيعتها.
فعلى سبيل المثال، إذا كنت تحاول معرفة أسباب انخفاض جودة الفيديو أثناء مشاهدة نتفليكس، فقد تكون المشكلة مرتبطة بجهاز الراوتر، أو بخدمة الإنترنت نفسها، أو بالبنية التحتية لدى نتفليكس.
وقد تكتشف أيضًا أن أحد أفراد أسرتك يقوم بتنزيل كميات كبيرة من الملفات عبر التورنت، ما يترك نطاقًا تردديًا محدودًا لبث الفيديو بدقة 4K HDR.
لكن هناك نمطًا متكررًا قد يلاحظه كثيرون، وهو انخفاض سرعة الإنترنت خلال ساعات المساء، فقد تنتهي من العمل وتستعد لمشاهدة فيلم أو ممارسة إحدى الألعاب، لتكتشف أن سرعة الاتصال أصبحت أبطأ بكثير من المعتاد، وربما تعمل من المنزل خلال المساء وتعاني من انخفاض جودة مكالمات الفيديو.
والحقيقة أن تفسير هذا التراجع في السرعة واضح نسبيًا، لكن حل المشكلة قد يكون أكثر صعوبة، إذ قد يتطلب إعادة تشغيل الأجهزة أو تعديل إعدادات التطبيقات والشبكة، وفي بعض الحالات، قد تتأثر سرعة اتصالك بما يفعله جيرانك أيضًا.
أسباب بطء الواي فاي في المساء وكيفية حل المشكلة:
السبب الأول: ازدحام شبكة الإنترنت:
من المرجح أن يكون مصدر المشكلة هو ازدحام حركة البيانات على الشبكة، فإذا كنت لا تعيش في منطقة ريفية أو ضاحية قليلة السكان، فمن المحتمل أن يكون هناك أشخاص آخرون بالقرب منك يعودون من العمل أو الدراسة في التوقيت نفسه تقريبًا، ويبدأون في استخدام الإنترنت.
وفي حالة الإنترنت عبر الكابلات، يؤدي ذلك إلى زيادة الازدحام، لأن العديد من المنازل في الحي نفسه تتشارك نطاقًا تردديًا مشتركًا، أما الإنترنت عبر الألياف الضوئية، فلا تمثل المشكلة نفسها عائقًا بالدرجة ذاتها، لأنه يوفر نطاقًا تردديًا أكبر بكثير.
كما أن اتصال أعداد كبيرة من الأشخاص بالإنترنت في الوقت نفسه يزيد المنافسة على نطاقات التردد التي تستخدمها أجهزة الراوتر، ففي المجمعات السكنية الكبيرة، قد تتنافس عشرات أو مئات الأجهزة على استخدام الترددات نفسها.
إعادة تشغيل الراوتر والمودم لتحسين سرعة الإنترنت:
أحد الحلول المحتملة هو إعادة تشغيل المودم والراوتر عن طريق فصل الجهازين عن الكهرباء لمدة لا تقل عن 30 ثانية، ثم توصيلهما مرة أخرى.
وينبغي الانتظار حتى يعاود المودم الاتصال بالإنترنت قبل إعادة تشغيل الراوتر، إذا كان الجهازان منفصلين.
وتجبر هذه الخطوة الأجهزة على مسح ذاكرة التخزين المؤقت والحصول على اتصالات جديدة قد تكون أكثر ملاءمة، ولا توجد ضمانات بأن هذه العملية ستؤدي إلى زيادة سرعة الإنترنت، لكنها قد تساعد على تحسين الأداء، ومن غير المرجح أن تؤدي إلى تدهوره.
تغيير تردد الواي فاي إلى 5 جيجاهرتز أو 6 جيجاهرتز:
إذا لم تكن فعلت ذلك بالفعل، فقد يكون من المفيد تغيير إعدادات الراوتر لإنشاء أسماء شبكات منفصلة لكل نطاق ترددي، ثم توصيل الأجهزة الأكثر استهلاكًا للبيانات بنطاق 5 جيجاهرتز أو 6 جيجاهرتز، إذا كانت تدعم هذه الترددات.
ويرجع ذلك إلى أن نطاق 2.4 جيجاهرتز لا يتمتع بشعبية كبيرة فقط، بل يمتاز أيضًا بمدى تغطية أطول، ما يجعله أكثر عرضة للازدحام بسبب طريقة عمل قنواته.
كما أنه أكثر عرضة للتداخل من الأجهزة الإلكترونية الأخرى، مثل بعض الأجهزة المنزلية وأجهزة البلوتوث.
ومن الأفضل تخصيص نطاق 2.4 جيجاهرتز لأجهزة المنزل الذكي التي تحتاج إلى مدى تغطية أكبر من حاجتها إلى السرعة القصوى، ويمكنها تحمل انقطاع الاتصال لمدة ثانية أو ثانيتين.
تغيير عادات استخدام الإنترنت قد يكون ضروريًا:
من الناحية العملية، قد تحتاج أحيانًا إلى التكيف مع ظروف الشبكة بدلًا من محاولة تغييرها باستمرار.
وقد يقتصر ذلك على استخدام نطاق الإنترنت المتاح لك بصورة أكثر كفاءة عندما يكون جميع أفراد الأسرة متصلين بالشبكة، أو قد يتطلب مراعاة أوقات الاستخدام في المنطقة المحيطة بك.
جدولة تحديثات البرامج خلال ساعات الليل:
يمكنك ضبط تحديثات البرامج لتعمل خلال الليل بدلًا من تنزيلها فور توفرها، وقد يكون تفعيل التحديثات التلقائية حلًا مناسبًا، لأن العديد من المنصات تعتمد على عادات الاستخدام لتحديد الوقت الأنسب لتنزيل التحديثات.
وإذا لم تكن هذه الطريقة موثوقة، فيمكنك جدولة التحديثات أو التحقق يدويًا من وجود تحديثات جديدة قبل الذهاب إلى النوم.
وينطبق الأمر نفسه على تنزيل الملفات عمومًا، إذ قد يؤدي بدء تنزيل كميات كبيرة من الملفات عبر التورنت خلال ساعات نشاط المستخدمين إلى زيادة الضغط على الشبكة.
كما يُفضل تجنب عمليات المزامنة الضخمة مع الخدمات السحابية عندما يكون جميع أفراد الأسرة متصلين بالإنترنت.
تأجيل مشاهدة المحتوى والألعاب عبر الإنترنت:
قد يكون تأجيل بعض الأنشطة لمدة ساعة أو ساعتين كافيًا لتجنب بطء الإنترنت.
فكر في الأنشطة التي قد يمارسها الأشخاص المحيطون بك، فعندما تُطرح حلقة جديدة من مسلسل شهير، قد تكون محاولة مشاهدتها فور توفرها تجربة محبطة بسبب الضغط على الشبكة.
وبالمثل، إذا كنت تحاول ممارسة لعبة عبر الإنترنت مثل PUBG أو Galactic Racer، فقد يكون من الأفضل الانتظار حتى يذهب معظم الأطفال في سن الدراسة إلى النوم.
استخدام كابل Ethernet بدلًا من الواي فاي:
أخيرًا، يمكنك التفكير في توصيل بعض الأجهزة بالإنترنت عبر كابل Ethernet، إذا كانت تدعم ذلك ولا تحتاج إلى حرية الحركة.
وعلى الرغم من أن الاتصال السلكي لن يحل مشكلات ازدحام حركة الإنترنت العامة، فإنه يتجنب مشكلات تداخل نطاقات الواي فاي والازدحام المرتبط بها، ما يوفر اتصالًا أكثر استقرارًا عند ممارسة الألعاب، وسرعات تنزيل أعلى على أجهزة الكمبيوتر.
وتتمثل العقبة الرئيسية في الحاجة إلى مد الكابلات من الراوتر إلى الأجهزة التي تريد توصيلها.