احتجاجات فرنسا ..حريق يلتهم مبنى بلدية ليموج التاريخي عمره 143 عامًا
بين ليلة وضحها تحولت في فرنسا مسيرات احتجاجية حاشدة ضد غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة، السبت 17 أكتوبر، إلى مواجهات مع الشرطة وأعمال حرق ونهب في عدة مدن فرنسية.
وأضرمت النار في مبنى بلدية ليموج التاريخي وسط البلاد عمره 143 عاماً، بينما استهدفت مجموعات عنيفة مبان عامة ومتاجر في باريس ومرسيليا وليل وليون. وأعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو توقيف نحو 1200 شخص.
وجاءت المظاهرات في سياق ضغوط معيشية متراكمة وأسابيع من احتجاجات الطلاب، وبدعوة من حركة "السترات الصفراء" إلى تحرك سمته "الأصفر والشباب"، وقبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية في أبريل المقبل. وتباينت الأرقام الرسمية والنقابية للمشاركين، فيما شدد الرئيس إيمانويل ماكرون على أن الحق في التظاهر لا يشمل الاعتداء على الأشخاص والممتلكات.
كانت الواقعة الأبرز في ليموج، حيث وصف تقرير لشبكة "فوكس نيوز" مبنى البلدية الذي شيد عام 1883 بأنه "ضاع إلى حد كبير" بعد أن انهار سقفه على الطوابق السفلى. وأعلن محافظ منطقة أوت فيين مساء السبت أن المبنى ضاع في معظمه. وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، اقتحم محتجون مبنى البلدية في مرسيليا وشوهوا جدرانه برموز فوضوية قبل أن تتدخل الشرطة، وأحرق آخرون مكتب السياحة في ليون.
وفي باريس، استخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع بعد مواجهة مئات المحتجين الملثمين، بعضهم أطلق ألعابا نارية، في عدة مواقع. وحاول مشاغبون اقتحام متجر "غاليري لافاييت"، وحطموا واجهات مصارف، ونهبوا متجر "لاكوست" ومحلا لهواتف "إس إف آر". واندلع حريق في حانة قرب ساحة الجمهورية، بينما غطت الكتابات الجدارية النصب الرئيسي في الساحة.
وامتدت أعمال النهب إلى مدن أخرى. فقد أفادت "فرانس برس" بأن لصوصا اقتحموا في عدة مدن متاجر تتراوح بين علامة فاخرة ومخبز، وأن المحتجين في مرسيليا خربوا عشرات المحال، ومنها متجر "هيرميس". وقال رئيس بلدية ليل أرنو ديسلاند إن متجر "أبل" في وسط المدينة اقتحم. وتحدثت تقارير عن اقتحام نحو اثني عشر متجرا في نيس.