باحث: التحرك المصري يوجه رسائل لإيران وأمريكا بشأن أمن السعودية والمنطقة
أكد الدكتور محمد عز العرب، رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الأهرام للدراسات، أن التحرك المصري المحتمل لدعم المملكة العربية السعودية يحمل رسائل مهمة إلى إيران وجماعة الحوثي في اليمن، إلى جانب حلفاء المملكة، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية، بشأن أمن السعودية والخليج والمنطقة ككل.
انعقاد مجلس النواب المصري لمناقشة التفويض يمثل رسالة إلى إيران
وأوضح عز العرب، خلال مداخلة مع قناة «الحدث» من القاهرة، أن انعقاد مجلس النواب المصري لمناقشة التفويض يمثل رسالة إلى إيران ووكلائها في المنطقة مفادها أن مصر لن تترك المملكة العربية السعودية تواجه بمفردها أي تهديدات تمس أمنها واستقرارها.
وأشار إلى أن التحرك المصري قد يدفع إيران إلى مراجعة سياستها الإقليمية، لا سيما فيما يتعلق بمحاولات الضغط على المملكة العربية السعودية عبر جماعة الحوثي، محذرًا من أن هذا المسار قد يضع الحوثيين في مواجهة دولتين تمثلان صمام أمان للدول العربية في المرحلة الراهنة.
وأضاف أن مصر توجه رسالة إلى حلفاء المملكة، وليس إلى خصومها فقط، مفادها أنه لا يمكن التعويل بصورة أساسية على الولايات المتحدة الأمريكية في حماية أمن المملكة العربية السعودية أو أمن منطقة الخليج أو أمن المنطقة ككل.
وشدد عز العرب على أن أحد أهداف التحرك المصري يتمثل في التأكيد على ضرورة أن تتولى دول الإقليم الدفاع عن أمنها بقدراتها الذاتية، وترجمة ما طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارًا بشأن مبدأ «مسافة السكة» إلى تحرك فعلي.
وأضاف أن التطورات الحالية لا تترك مجالًا كبيرًا أمام مصر للتأخر في التحرك، خاصة في ظل محاولات بعض الأطراف الإقليمية، وتحديدًا إيران، نقل مسار المواجهة من مضيق هرمز، حيث المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى مواجهة مع المملكة العربية السعودية وأطراف أخرى في البحر الأحمر.