مصطفى الفقي: إعلان الرئيس السيسي نهاية ولايته 2030 خطوة مهمة في مسار الحياة السياسية المصرية
قال الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، إنه للمرة الأولى يتقدم رئيس مصري خلال فترة حكمه بخارطة طريق واضحة بشأن المرحلة المقبلة، حيث اعتاد الجميع ترك الباب مفتوحًا أو مواربًا أمام احتمالات التغيير.
وأضاف الفقي في تصريحه لـ"الوفد"، أن ما أقدم عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي يمكن أن يمثل خطوة مهمة في مسار الحياة السياسية، شريطة التعامل معها بالجدية اللازمة والموضوعية الكاملة، وتحويل تلك التوجهات إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ.
وأكد المفكر السياسي، أن هذا التوجه يعني أن مصر على أعتاب مرحلة جديدة في تداول السلطة وتجديد النخبة السياسية، وفتح المجال أمام الجميع للمشاركة في إدارة شؤون البلاد، مما يرسخ لمبدأ تكافؤ الفرص ويمنح الكفاءات الوطنية مساحة أكبر للمشاركة في صنع القرار.
وتابع: لا يمكن إغفال الجهد الذي بذله الرئيس السيسي في تطوير البنية الأساسية وإقامة مشروعات في مختلف القطاعات، وهو ما يستدعي استكمال ما بدأته الدولة، على أن يكون ذلك في إطار رؤية وطنية شاملة لا تضع الأفراد في مقدمة الأولويات بقدر ما تهتم بالأفكار والسياسات والإجراءات القادرة على تحقيق التنمية وترسيخ الاستقرار.
وأوضح، أن الهدف الذي نتطلع إليه هو بناء دولة ديمقراطية عصرية وحديثة تقوم على تداول السلطة وتجديد النخب وإتاحة الفرصة أمام مختلف القوى الوطنية للمشاركة في الحياة السياسية، وهو ما يتطلب الالتزام بالقواعد الدستورية واحترام المؤسسات، والعمل وفق نهج واضح يضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبارات أخرى.
واختتم الفقي، مؤكدًا أن الدساتير تمثل الإطار الحاكم لتنظيم العلاقة بين مؤسسات الدولة وتحديد الحقوق والواجبات، ولذلك يجب احترام أحكامها وعدم العبث بها، أو التعامل معها باعتبارها نصوصًا قابلة للتغيير وفقًا للمصالح أو الظروف، ولكن يجب أن تكون المرجعية الأساسية لأي تحرك سياسي يستهدف بناء دولة ديمقراطية حديثة ومستقرة.