بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أمامها 30 يومًا.. المكسيك تمهل المنصات الرقمية لحماية الأطفال

رئيسة المكسيك كلوديا
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم

وقعت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، مرسومًا يلزم المنصات الرقمية بحماية الأطفال من الوصول إلى المحتوى المخصص للبالغين وأنواع أخرى من المحتوى الضار، وفقًا لما أعلنته الحكومة.

وأمام المواقع والمنصات 30 يومًا تقويميًا لتنفيذ الإجراءات الإلزامية، لكنها لن تواجه عقوبات في البداية إذا لم تلتزم بها. 

ولا تُعد المكسيك أول دولة تفرض إجراءات لحماية الأطفال في البيئة الرقمية، لكنها تتميز بإصدار القواعد الجديدة من خلال مرسوم رئاسي بدلًا من تشريع جديد.

المكسيك تفرض قيودًا على المحتوى الضار بالأطفال

تسري القواعد على منصات التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات التي تتيح للمستخدمين إنشاء المحتوى أو توزيعه أو مشاركته.

وتحظر القواعد وصول القاصرين إلى خطاب الكراهية والتطرف العنيف والاعتداء الجنسي أو الاستغلال الجنسي والانتحار وإيذاء النفس واضطرابات الأكل والعنف المدرسي والتحرش والتنمر الإلكتروني والسلوك غير القانوني والمواد الجنسية الصريحة، وفقًا لما أعلنته الحكومة.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار التحركات الرامية إلى الحد من تعرض الأطفال والمراهقين للمحتوى الضار عبر الإنترنت، مع إلزام المنصات باتخاذ خطوات أكثر وضوحًا لحماية المستخدمين الأصغر سنًا.

إجراءات إلزامية لمراقبة المحتوى وحماية القاصرين

بموجب المرسوم، يتعين على المنصات تحديد الحسابات أو المحتوى الذي يروج للعنف وإزالته، وتوفير تصنيفات عمرية للمحتوى، إلى جانب أدوات للإشراف الأبوي والإبلاغ عن المواد المخالفة.

كما يجب على المنصات تطبيق إعدادات أكثر صرامة للخصوصية والسلامة على حسابات المستخدمين الأصغر سنًا.

وتُلزم القواعد الشركات أيضًا بتوفير نقطة اتصال متاحة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع مع السلطات التي تجري التحقيقات، والحفاظ على الأدلة، وإخطار السلطات عند اكتشاف أي محتوى يهدد الحياة.

وتشمل هذه الالتزامات تعزيز قدرة الجهات المختصة على متابعة المحتوى الذي قد يشكل خطرًا على الأطفال، وضمان وجود قنوات اتصال مستمرة بين المنصات الرقمية وسلطات التحقيق.

هل تواجه المنصات الرقمية عقوبات في المكسيك؟

على الرغم من أن المرسوم إلزامي، فإنه لن يتضمن عقوبات في المرحلة الأولى، ومع ذلك، أوضحت الحكومة أنها ستسعى إلى إصدار تشريعات إضافية إذا لم تلتزم الشركات بالقواعد الجديدة.

وستتولى الوكالة المكسيكية للتحول الرقمي والاتصالات، المعروفة باسم ADTT، متابعة الامتثال لهذه الإجراءات.

ويعني ذلك أن المنصات ستحصل على فترة أولية لتنفيذ المتطلبات الجديدة، في حين تظل إمكانية فرض قواعد تشريعية إضافية قائمة إذا لم تحقق الشركات الالتزام المطلوب.

المكسيك تنضم إلى دول تشدد حماية الأطفال على الإنترنت

سبق أن درست المكسيك فرض ضريبة بنسبة 8% على ألعاب الفيديو العنيفة، لكن شينباوم تراجعت لاحقًا عن الفكرة.

وتنضم المكسيك الآن إلى مجموعة من الدول والأقاليم التي تطبق أنواعًا مختلفة من قوانين حماية الأطفال في البيئة الرقمية، بما في ذلك أستراليا وأوروبا والصين، إلى جانب ولايات فلوريدا وميسيسيبي وأوهايو وتكساس الأمريكية.

وشهد الحظر الأسترالي، الذي يُعد من المبادرات الرائدة لمنع من تقل أعمارهم عن 16 عامًا من استخدام منصات التواصل الاجتماعي، بعض المشكلات الأولية، بعدما وجد قاصرون طرقًا لتجاوز أدوات التحقق من العمر التي تستخدمها المنصات.

وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات التي تواجه الحكومات في تطبيق إجراءات حماية الأطفال على الإنترنت، خصوصًا مع اختلاف القواعد بين الدول وصعوبة ضمان دقة التحقق من أعمار المستخدمين.