استشاري طب نفسي يحلل جريمة شمس الدين بالمنيا: نمط التنفيذ يثير تساؤلات حول تعدد المتورطين
قدم الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، قراءة نفسية لجريمة قرية شمس الدين التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا، متناولًا طبيعة السلوك الإجرامي وطريقة التنفيذ، وما قد تشير إليه من احتمالات بشأن عدد المتورطين وآليات تحركهم.
استشاري الطب النفسي يستبعد تفسيرات نفسية شائعة للجريمة وفق تحليله
وأوضح فرويز، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، في برنامج «كل الكلام» المذاع على قناة «الشمس»، أن نمط تنفيذ الجريمة، وفق تقديره، يخرج عن السلوك العقلاني المعتاد، مشيرًا إلى أن تعدد الوقائع وتوزيع الضحايا على أماكن مختلفة يطرح تساؤلات حول إمكانية تنفيذها بواسطة شخص واحد دون مساعدة.
ورجح استشاري الطب النفسي احتمال وجود شخص يتولى التخطيط وآخرين يشاركون في التنفيذ، موضحًا أن التشكيلات الإجرامية قد تضم شخصية تمتلك قدرات عقلية مرتفعة توظفها في التخطيط لأعمال إجرامية، إلى جانب شخصيات انقيادية تنفذ التعليمات دون مناقشة أو تقييم لعواقبها، مشددًا على أن هذا التصور يظل تحليلًا منه، وليس إثباتًا لوجود شركاء في الجريمة.
وتطرق فرويز إلى عدد من الاضطرابات النفسية التي قد يربط البعض بينها وبين السلوك العنيف، مستبعدًا أن يكون الوسواس القهري تفسيرًا كافيًا لنمط الجريمة، موضحًا أن الاندفاع المرتبط ببعض الأفكار القهرية لا يفسر، في تقديره، تكرار الأفعال بالطريقة نفسها عبر عدة ضحايا وأماكن مختلفة.
كما أشار إلى أن حالات الاكتئاب الحاد المصحوبة بسلوك قاتل قد تتخذ أنماطًا أخرى، من بينها استهداف المقربين، وقد يصاحبها انتحار الجاني، لكنه أكد أن هذه الصورة لا تنطبق بالضرورة على جميع الحالات، ولا يمكن الاعتماد عليها وحدها لتفسير الجريمة.
وفيما يتعلق بالفصام، أوضح أن بعض المصابين به قد يتصرفون تحت تأثير الهلاوس أو الضلالات، لكنه رأى أن ما وصفه بالتنظيم والتنسيق في تنفيذ الجريمة لا يتفق مع فرضية ارتكابها بصورة فردية نتيجة نوبة فصامية، وفق تحليله.
ويأتي هذا الطرح في إطار قراءة استشاري الطب النفسي لطبيعة الجريمة، فيما يظل تحديد ملابساتها وعدد المتورطين والدوافع الفعلية من اختصاص جهات التحقيق، ولا يمكن الجزم بوجود اضطراب نفسي أو نفيه دون تقييم متخصص يستند إلى معلومات موثقة.