بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دبلوماسي سابق: اضطراب سلاسل الإمداد يمنح مصر فرصة لاستقطاب مراكز الإنتاج الآسيوية

السفير محمد حجازي،
السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الآسيوي

أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الآسيوية، أن الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي، التي شملت كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، تفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، مشددًا على ضرورة تحويل نتائج الزيارات والشراكات الاستراتيجية إلى مشروعات إنتاجية ملموسة داخل مصر.

آفاق جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري

وأوضح حجازي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي علاء أبو بكر، ببرنامج «مصر في القلب»، المذاع على قناة «المحور»، أن الحفاوة الرسمية والشعبية التي حظي بها الرئيس السيسي خلال جولته، وكذلك مشهد عودته إلى أرض الوطن وحديثه من مطار القاهرة، يعكسان تقديرًا لمكانة مصر وتاريخها، وما تمثله من روابط إنسانية وثقافية مع شعوب الدول التي شملتها الزيارة.

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن هذه الجولة شهدت محطات مهمة، إذ عكست زيارة كوريا الجنوبية اهتمامًا بتعزيز الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية، فيما أبرزت زيارة ماليزيا عمق العلاقات الثقافية والتقدير الذي تحظى به مؤسسة الأزهر الشريف والثقافة والفنون المصرية، وصولًا إلى إندونيسيا، التي تتمتع بثقل مؤثر في العالمين الإسلامي والآسيوي.

وأضاف أن الجولة تأتي استكمالًا للتحركات المصرية لتعزيز العلاقات الدولية والشراكات الاستراتيجية، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي اضطرابات متزايدة بفعل الحروب وأزمات الممرات الملاحية، خاصة باب المندب ومضيق هرمز، وما تفرضه هذه التطورات من تحديات على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد والتصدير.

وشدد حجازي على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التفاهمات السياسية والاحترام المتبادل إلى خطوات تنفيذية واضحة، تقوم على جذب الاستثمارات ونقل مراكز الإنتاج إلى مصر، وتحويل الاتفاقيات والشراكات إلى مشروعات صناعية تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وزيادة قدرته على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وأوضح أن دولًا آسيوية، من بينها كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا والصين، تواجه ضغوطًا واضطرابات تؤثر في سلاسل الإمداد والتصدير إلى أسواقها التقليدية في أوروبا وأفريقيا والمنطقة العربية، وهو ما يفرض عليها البحث عن مواقع إنتاج أكثر استقرارًا وقدرة على الوصول إلى الأسواق المختلفة.

ولفت إلى أن مصر تمتلك فرصة للاستفادة من هذه التحولات، عبر تقديم بيئة مناسبة لإقامة المشروعات الصناعية الآسيوية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكة ارتباطاتها بالأسواق الأوروبية والأفريقية والعربية.

وأكد أن منطقة غرب خليج السويس الاقتصادية تمثل إحدى المناطق المهمة لتحقيق هذا الهدف، لقربها من قناة السويس وما توفره من فرص لإقامة مشروعات إنتاجية يمكنها الانطلاق من مصر إلى أسواق متعددة، بما يدعم توطين الصناعات، ويعزز الصادرات، ويحوّل الشراكات الاستراتيجية مع الدول الآسيوية إلى نتائج اقتصادية مباشرة.