هل أموال الزوجة ملك لزوجها؟.. دار الإفتاء توضح الذمة المالية بين الزوجين
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الشرع في استقلال الذمة المالية بين الزوجين، مؤكدة أن لكل من الزوج والزوجة ذمة مالية مستقلة تمامًا عن الآخر، وأن عقد الزواج لا يترتب عليه انتقال ملكية أموال أحدهما إلى الآخر، مع بقاء الحقوق المالية التي يقررها الشرع أو يتفق عليها الزوجان وفق الضوابط الشرعية.
هل للزوجين ذمة مالية مستقلة
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الذمة المالية لكل من الزوجين تشمل جميع أمواله، سواء كانت أموالًا سائلة أو عقارات أو أسهمًا أو غير ذلك من صور المال المختلفة، وتظل ملكية كل منهما الخاصة ثابتة ومصونة بعد الزواج.
وأشارت إلى أن مجرد قيام عقد الزواج لا يمنح أحد الزوجين حقًا في أموال الآخر، إلا في حدود ما رتبه الشرع الشريف من حقوق مالية، أو ما اتفق عليه الزوجان وفق الأحكام والضوابط الشرعية المعتبرة.
هل يحق للزوج التصرف في أموال زوجته؟
وبحسب ما أوضحته دار الإفتاء، فإن استقلال الذمة المالية يعني أن أموال الزوجة تظل ملكًا لها، كما تظل أموال الزوج ملكًا له، ولا تنتقل ملكية المال من أحدهما إلى الآخر لمجرد الزواج.
وبناءً على ذلك، فإن التصرف في أموال أي من الزوجين يخضع لملكية المال والحقوق الشرعية المتعلقة به، ولا يجوز اعتبار أموال أحدهما ملكًا للآخر لمجرد قيام العلاقة الزوجية.
الاستقرار الأسري يبدأ بمعرفة الحقوق والواجبات
وشددت دار الإفتاء المصرية على أهمية تعلم أحكام الزواج والوقوف على حقيقته وما يترتب عليه من حقوق وواجبات، باعتباره من أخص العقود في الشريعة الإسلامية وأكثرها أهمية، لما له من أثر مباشر في استقرار الأسرة واستمرار الحياة الزوجية.
وتسهم معرفة الحقوق المالية لكل من الزوجين في الحد من الخلافات الأسرية، وتعزيز الثقة المتبادلة، وترسيخ معاني المودة والرحمة، بما يدعم استقرار الأسرة ويحفظ حقوق جميع أطرافها.
وأكدت دار الإفتاء أن الوعي بالأحكام الشرعية المنظمة للعلاقة الزوجية يمثل خطوة مهمة نحو بناء حياة أسرية مستقرة تقوم على معرفة الحقوق، وأداء الواجبات، والاحترام المتبادل بين الزوجين.