خبير: تراجع الحوثيين في الساحل الغربي يفتح جبهات جديدة في اليمن
قال أحمد الياسري، رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات، إن جماعة الحوثي تواجه ضغوطًا ميدانية متزايدة في اليمن، بالتزامن مع تعثر تحركاتها في بعض الجبهات، ما يدفعها إلى توسيع نطاق المواجهات وفتح جبهات جديدة داخل مناطق نفوذها التقليدية.
وأضاف الياسري، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التطورات العسكرية الأخيرة تعكس تعقيد المشهد الداخلي اليمني، في ظل تعدد جبهات القتال وتصاعد المواجهات بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والقوى المنافسة للجماعة.
تعثر التقدم في تعز يغيّر حسابات الحوثيين
وأوضح رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات أن جماعة الحوثي كانت تعتقد أن السيطرة على تعز ستمنحها القدرة على حسم المواجهة مع الحكومة اليمنية والقوى المناوئة لها، إلا أن تعثر هذا المسار دفعها إلى تكثيف تحركاتها العسكرية والبحث عن مسارات أخرى لتعزيز نفوذها.
وأشار إلى أن التراجع الذي شهدته الجماعة في منطقة الساحل الغربي، بالتزامن مع اشتداد المعارك في تعز، يرتبط بالتصعيد الحوثي واستهداف السعودية ومواقع في عدن ومطار عدن، في إطار محاولاتها التعامل مع الضغوط التي تواجهها على الأرض.
باب المندب يمثل مكسبًا استراتيجيًا للحوثيين
ولفت الياسري إلى أن تحرك الحوثيين نحو الساحل وتقدمهم السريع كانا يمثلان مكسبًا استراتيجيًا للجماعة، إذ كان من الممكن أن يمنحاها نفوذًا أوسع على الخريطة اليمنية، إلى جانب تعزيز قدرتها على التأثير في مضيق باب المندب.
وأضاف أن التطورات الميدانية دفعت الجماعة إلى فتح جبهات جديدة في مناطق نفوذها التقليدية، من بينها عمران وصعدة وأجزاء من صنعاء، بما يزيد الضغوط العسكرية عليها في وقت تسعى فيه إلى الحفاظ على قدرتها على المبادرة.
تحركات عسكرية في المخا وجبهات تعز ومأرب وعدن
وفيما يتعلق بتوزيع القوات على جبهات تعز ومأرب وعدن، أوضح الياسري أن تحركات الحوثيين تعكس رغبتهم في استثمار تقدمهم العسكري وتقديم أنفسهم باعتبارهم قوة قادرة على توسيع نطاق نفوذها.
وأشار إلى أن حجم القوات التي دفعت بها الجماعة في بعض المناطق، ومنها المخا، تجاوز ما توقعه كثيرون، وهو ما يعكس قدرتها على حشد أعداد كبيرة من المقاتلين.
القدرات الصاروخية ضمن حسابات المواجهة
وأكد رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات أن الحوثيين يحاولون توظيف قدراتهم الصاروخية المتقدمة لكسر حالة الكر والفر وتغيير موازين المواجهة على الأرض، في ظل الضغوط الميدانية المتزايدة وتعدد جبهات القتال.
وتأتي هذه التحركات، بحسب الياسري، في سياق سعي الجماعة إلى التعامل مع التحديات العسكرية والحفاظ على قدرتها على التحرك والمبادرة، رغم تعثر بعض مسارات تقدمها في اليمن.