بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

زوبعة القمة.. والحساب المؤجل

رمية ثلاثية

تحولت لقاءات القمة إلى مرض مزمن فى جسد الرياضة المصرية.. وأصبحت المادة الخام لإثارة الفتنة بين الجماهير وشماعة الفشل فى بعض الأوقات.

منذ أيام قليلة انتهت القمة 133 بين الأهلى والزمالك بفوز الأهلى بهدفين نظيفين ضمن لقاءات الجولة السادسة لدورى المحترفين، وكالعادة أعقبها ثورة غضب وجدل بين المسئولين فى نادى الزمالك وجماهير الناديين ثم الكارثة الجديدة وهى الإعلاميين والصحفيين المنتمين للفريقين متناسين أهمية الحياد الذى يجب أن يلتزم به من يعمل فى مجال الإعلام.

وعقب المباراة خرجت الجماهير البيضاء باتهامات صريحة وواضحة إلى حكم المباراة ودوره فى مساعدة فريق الأهلى فى تحقيق الفوز وحرمان ناديهم من حقه فى ضربتي جزاء، ووجد مجلس إدارة نادى الزمالك ضالته فى ثورة الجماهير وركب الموجه وسط تصعيد واعتراضات على التحكيم والبث التلفزيونى.

وانتهت ثورة إدارة الزمالك بإصدار بيان استكمالًا لحرب البيانات التى تحولت إلى موضة وحدد النادى مطالبه بضرورة التحقيق فى أزمة وجود هتافات مسئول عنها جماهير المنافس بشكل واضح عبر القناة الناقلة للمباراة دون اتخاذ إجراء لمنع وصولها للمشاهدين، وطالب بمحاسبة المسئولين.

كما طالب البيان التحقيق فى تصريحات عصام عبدالفتاح حول معايير التحكيم وإدارة المباراة من جانب الحكم السلوفينى، وهى التصريحات التى أثارت جدلًا واسعًا.

ومنح الزمالك اتحاد الكرة مهلة 48 ساعة للرد النهائى على الشكوى المقدمة ضد لجنة الحكام بسبب الأخطاء التحكيمية مع إرسال وفد من النادى لفحص تسجيلات الـVAR للاستماع إلى تسجيلات غرفة تقنية حكم الفيديو المساعد لمعرفة أسباب عدم التدخل فى بعض الحالات.

هكذا تعامل مجلس إدارة نادى الزمالك مع هزيمة فريق الكرة فى القمة استغلال الحدث فى محاولة لتهدئة ثورة الغضب دون السقوط المستمر لفرق النادى فى كافة الألعاب وآخرها كرة اليد وخسارة برونزية بطولة العالم ثم بطولة إفريقيا.

الم يكن المفروض أن تبحث إدارة النادى عن الأسباب الحقيقية وراء ما يمر به فريق الكرة وكافة فرق النادى فى مختلف الألعاب من سقوط مستمر؟.

هل كان الحكم السلوفينى المسئول عن التفريط فى نجوم الفريق لاعب وراء الآخر فى ظل الحرمان فى نفس الوقت من قيد أى صفقات جديدة بقرار من الاتحاد الدولى؟.

هل كان الحكم السلوفينى السبب فى الشد والجذب قبل بداية الموسم حول تحديد المدير الفنى والدخول فى مفاوضات مع مدربين جدد انتهت بالفشل ليعود الأمر من جديد إلى جهاز معتمد جمال والنتيجة تأخر فترة الإعداد وسط فوضى فى مواعيد انضمام اللاعبين للمعسكر؟.

الأمر الأكثر خطورة هو ما يوحى من التصرفات والانتقادات بوجود مؤمراة من اختيار الحكم وأنه كان موجها لصالح المنافس وإنه حرم الزمالك من حقوقه وهى تحركات أكثر من خطيرة وتفتح الباب أمام المزيد من الفتن والإثارة دون وجود حلول.

وإذا كنا نرى أخطاء إدارة الزمالك فى التعامل مع الأمر، فإننا أيضا نرى أخطاء مع لجنة الحكام فقد جاءت تصريحات رئيس اللجنة أكثر غرابة من موقف مسئولى الزمالك فلا أعرف ولا أفهم ما المقصود بكلمة معايير التى استخدمها رئيس اللجنة فى وصفه لطريقة إدارة الحكم السلوفينى للمباراة لأنه فى النهاية القانون واضح وثابت هنا وهناك ولا يخضع للمعايير، وكان من الأفضل ألا يتكلم رئيس لجنة الحكام ويكتفى بتوضيح أسباب عدم الاستعانة بطاقم تحكيم من احدى دول الدوريات الكروية الكبرى مثل إسبانيا وفرنسا وإنجلترا وألمانيا كما هو المعتاد.

الأمر الأخير ما يحدث من اعتراضات على التحكيم بين مباراة وأخرى أصبح موضة من الأندية المصرية ولا بد من التصدى لكل قوة لهذه التصرفات، نحن نشاهد أخطاء فى الدوريات العالمية تفوق عشرات المرات ما يحدث من أخطاء فى الدورى المصرى ولم نسمع أو نشاهد حروب البيانات والاعتراضات التى نشاهدها عندنا.. أوقفوا هذه المهازل وحاسبوا أصحابها بكل قوة قبل أن تقع كارثة كروية جديدة تعود بنا إلى الوراء.