أذكار المساء كاملة.. حصّن نفسك قبل النوم من القرآن والسنة
ترديد أذكار المساء لها من فضل عظيم في ذكر الله تعالى، وطلب الحفظ والطمأنينة والبركة، فهي من الأذكار التي يُستحب للمسلم المحافظة عليها في المساء، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
أذكار المساء من القرآن الكريم
تضم أذكار المساء عددًا من الآيات والسور القرآنية التي يُستحب للمسلم قراءتها، ومن أبرزها:
1- آية الكرسي
قال الله تعالى:
﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: 255].
2- سورة الإخلاص
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
3- سورة الفلق
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾.
4- سورة الناس
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَٰهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾.
ويُستحب قراءة سور الإخلاص والفلق والناس ثلاث مرات في الصباح والمساء، لما ورد في الحديث الشريف عن عبد الله بن خبيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ»، رواه أبو داود والترمذي.
أذكار المساء الصحيحة من السنة النبوية
وردت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أذكار وأدعية يُستحب للمسلم أن يحافظ عليها في المساء، ومن أبرزها:
1- دعاء المساء
«أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ».
رواه مسلم، مع اختلاف يسير في ألفاظ الروايات.
2- سيد الاستغفار
«اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ».
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن من قاله موقنًا به حين يمسي، ثم مات قبل أن يصبح، كان من أهل الجنة، رواه البخاري.
3- دعاء الحفظ من الضرر
«بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ».
يُقال ثلاث مرات صباحًا ومساءً، وقد ورد في الحديث أن من قاله ثلاث مرات لم يضره شيء، رواه أبو داود والترمذي.
4- الرضا بالله ربًّا
«رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا».
ورد في الحديث الترغيب في قول هذا الذكر ثلاث مرات صباحًا ومساءً، رواه أبو داود والترمذي.
5- دعاء العافية
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي».
رواه أبو داود وابن ماجه.
6- التسبيح والتحميد والتهليل
من الأذكار التي يُستحب الإكثار منها في المساء:
سبحان الله وبحمده، مائة مرة.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، مائة مرة خلال اليوم.
أستغفر الله وأتوب إليه.
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
ويُراعى أن لكل ذكر وردت له عدد محدد فضله الخاص، فلا يُنسب فضل مخصوص إلى عدد معين إلا بدليل صحيح.
أذكار المساء للتحصين من الشرور
من الأذكار المأثورة التي يقولها المسلم في المساء طلبًا للحفظ من الشرور:
«أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ». رواه مسلم.
«اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ». رواه أبو داود والترمذي.
«يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ». ورد هذا الدعاء في روايات منها رواية النسائي في «السنن الكبرى».
ويستطيع المسلم كذلك أن يدعو الله بما يحتاج إليه من خير الدنيا والآخرة، وأن يسأله الحفظ من كل سوء، والراحة النفسية، وصلاح الحال، وطمأنينة القلب.