بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دعاء للمريض بالشفاء العاجل.. أدعية من السنة النبوية وآيات قرآنية تريح القلب

بوابة الوفد الإلكترونية

يبحث كثيرون عن دعاء للمريض بالشفاء العاجل، خاصة عند مرض أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء، أملًا في أن يمنّ الله عليه بالصحة والعافية، ويخفف عنه الألم ويمنحه القوة والصبر، وقد وردت في السنة النبوية أدعية صحيحة للاستشفاء والرقية، إلى جانب آيات قرآنية وأدعية عامة يجوز للمسلم أن يدعو بها لنفسه ولغيره.
 

دعاء للمريض بالشفاء العاجل من السنة النبوية

وردت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مجموعة من الأدعية المأثورة التي يستحب الدعاء بها عند المرض، ومن أبرزها:

«أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا»، وهو دعاء صحيح متفق عليه.

«أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ»، ويقال سبع مرات، مع وضع اليد على موضع الألم، بعد قول «بسم الله» ثلاث مرات.

«لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»، وهي من الكلمات التي كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقولها للمريض.

«بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ»، وهو ذكر مأثور يقال ثلاث مرات، وليس دعاءً خاصًّا بالشفاء وحده.

وتُعد هذه الأدعية من أفضل ما يمكن أن يردده المسلم طلبًا للشفاء، مع اليقين بأن الشفاء بيد الله وحده، والأخذ بالأسباب الطبية اللازمة.

أدعية للمريض بالشفاء وتفريج الكرب

يمكن للمسلم أن يدعو للمريض بما شاء من الدعاء الطيب، ومن الصيغ الجائزة:

اللهم اشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، شفاءً تامًّا لا يغادر سقمًا، وألبسهم ثوب الصحة والعافية.

اللهم يا واسع الرحمة، خفف عن كل مريض ألمه، وارزقه الصبر والقوة، وعجّل له بالشفاء يا أرحم الراحمين.

اللهم اشفِ كل جسد أنهكه المرض، وكل قلب أثقله الخوف، وردّ إلى المرضى عافيتهم وطمأنينتهم.

اللهم إنا نسألك العفو والعافية، وأن تمنّ على مرضانا بالشفاء، وتكتب لهم الأجر، وتجعل ما أصابهم تكفيرًا لسيئاتهم ورفعةً في درجاتهم.

اللهم كن عونًا لكل مريض، وارحم ضعفه، وآنس وحشته، وارزقه من لطفك ورحمتك ما يطمئن به قلبه.

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ويعافيك، وأن يرفع عنك البلاء، ويرزقك تمام الصحة والعافية.

وهذه الصيغ من الأدعية العامة، ولا ينبغي نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم باعتبارها أحاديث مأثورة ما لم يثبت ذلك.

آيات قرآنية تقرأ عند مرض المريض

يستطيع المسلم قراءة القرآن الكريم والدعاء بالشفاء، ومن الآيات والسور التي تُقرأ في الرقية الشرعية:

1. سورة الفاتحة

قال الله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ۝ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۝ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ۝ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ۝ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ۝ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ۝ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾.

2. آية الكرسي

قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: 255].

3. سورة الإخلاص والمعوذتان

يُستحب قراءة سورة الإخلاص وسورتي الفلق والناس ضمن الرقية الشرعية، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ المعوذات وينفث في كفيه ويمسح بهما ما استطاع من جسده.

دعاء للمريض بالشفاء من القرآن الكريم

من الأدعية القرآنية التي يمكن للمريض الدعاء بها، قول الله تعالى على لسان نبيه أيوب عليه السلام: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: 83].

كما قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: 80]، وهي آية تذكّر المسلم بأن الله سبحانه وتعالى هو الشافي، وأن عليه التوجه إليه بالدعاء وحسن الظن برحمته.

ويجوز للمسلم أن يدعو الله بأدعية مأثورة أو بكلمات من عنده، طالبًا الشفاء والعافية، دون اعتقاد أن صيغة بعينها واجبة أو أن لها عددًا مخصوصًا لم يثبت به دليل.

ما أجر الصبر على المرض في الإسلام؟

حث الإسلام على الصبر عند المرض والابتلاء، وبيّن أن ما يصيب المسلم من ألم أو حزن قد يكون سببًا في تكفير سيئاته ورفع درجاته، إذا صبر واحتسب الأجر عند الله.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما يُصِيبُ المُسْلِمَ مِن نَصَبٍ، ولا وَصَبٍ، ولا هَمٍّ، ولا حُزْنٍ، ولا أذًى، ولا غَمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُها، إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بها مِن خَطاياهُ»، متفق عليه.

كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: «عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ»، رواه مسلم، وفيه بيان فضل المؤمن الذي يشكر في السراء ويصبر في الضراء.

كيف نساند المريض إلى جانب الدعاء؟

إلى جانب ترديد دعاء للمريض بالشفاء العاجل، يحتاج المريض إلى الدعم النفسي والاهتمام والرعاية، ويمكن مساندته من خلال زيارته إذا كانت حالته تسمح، والتواصل معه بكلمات طيبة، ومساعدته في احتياجاته اليومية، وتشجيعه على الالتزام بالعلاج الذي يصفه الطبيب.

فالدعاء باب من أبواب الرجاء والطمأنينة، والأخذ بالأسباب الطبية من وسائل العلاج التي ينبغي عدم إهمالها، مع التوكل على الله وحسن الظن به.