سفير مصر في سول يستعرض بجامعة يونساي تطور العلاقات المصرية الكورية
ألقى السفير حازم زكي، سفير جمهورية مصر العربية لدى سول، محاضرة بجامعة يونساي الكورية (Yonsei University)، استعرض خلالها تطور العلاقات المصرية الكورية وأبرز مجالات التعاون بين البلدين، في ضوء ما شهدته العلاقات الثنائية من نمو ملحوظ خلال الفترة الماضية، والذي توج بزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سول.
وتناولت المحاضرة مسار العلاقات بين القاهرة وسول، والجهود المبذولة للارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يعكس ما يمتلكه البلدان من فرص لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، وتوسيع مجالات التنسيق وتبادل الخبرات، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم آفاق العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
كما سلط السفير حازم زكي الضوء على مكانة مصر وصلاتها الوثيقة بدول الشرق الأوسط وأفريقيا، موضحا ما تمثله هذه الروابط من أهمية في تعزيز فرص التعاون بين مصر وكوريا، وفتح مجالات أوسع أمام الشركات والمؤسسات الكورية للاستفادة من الفرص المتاحة في السوق المصرية، فضلا عن الاستفادة من موقع مصر وعلاقاتها الإقليمية في دعم التعاون الاقتصادي والتجاري.
واستعرضت المحاضرة تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مع الإشارة إلى النشاط الناجح لكبرى الشركات الكورية العاملة في مصر، وما يعكسه ذلك من فرص لتعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال، وزيادة حجم الاستثمارات، وتوسيع نطاق المشروعات المشتركة في القطاعات المختلفة، بما يدعم المصالح الاقتصادية للجانبين.
وأكد السفير المصري أهمية مواصلة العمل على تطوير العلاقات الثنائية بصورة متوازنة ومتكاملة، بحيث لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والتجارية، وإنما تمتد لتشمل المجالات الثقافية والأكاديمية، لما لها من دور في تعزيز التفاهم المتبادل، وتقريب وجهات النظر، وبناء جسور التواصل بين الشعبين المصري والكوري.
وفي هذا السياق، جرى التأكيد على أهمية العلاقات الثقافية والأكاديمية باعتبارها أحد المحاور الداعمة للعلاقات المصرية الكورية، مع التطلع إلى تعميق التعاون في هذه المجالات خلال الفترة المقبلة، وتوسيع فرص التواصل بين الطلاب والباحثين والمؤسسات التعليمية والثقافية في البلدين.
وشهدت الفعالية حوارا تفاعليا بين السفير والطلاب الكوريين عقب انتهاء المحاضرة، حيث أتيحت لهم الفرصة للتعرف بصورة أوسع على العلاقات المصرية الكورية، ومناقشة عدد من الموضوعات المرتبطة بمصر ومكانتها الإقليمية والدولية، إلى جانب التعرف على آفاق التعاون المشترك بين البلدين.
وحرصت السفارة المصرية على إضفاء جانب ثقافي على اللقاء، من خلال عرض مقاطع فيديو وصور للمتحف المصري الكبير، بما يتيح للطلاب التعرف على جانب من الحضارة المصرية وما تزخر به من آثار ومقتنيات تعكس عراقة التاريخ المصري، فضلا عن عرض نموذج لإحدى الأعمال الفنية الموسيقية الحديثة في مصر، للتعريف بتنوع المشهد الثقافي والفني المصري.
وتأتي هذه المحاضرة في إطار جهود السفارة المصرية في سول لتعزيز التواصل مع الأوساط الأكاديمية والطلابية في كوريا الجنوبية، والتعريف بمصر وتاريخها وثقافتها، إلى جانب إبراز تطور العلاقات الثنائية وما تتيحه من فرص للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية.
كما تعكس الفعالية أهمية الدبلوماسية الثقافية والأكاديمية في دعم العلاقات بين الدول، من خلال فتح قنوات للحوار المباشر مع الأجيال الشابة، وتعريفها بالتجارب المختلفة، بما يسهم في بناء قاعدة أوسع للتفاهم والتعاون بين الشعبين المصري والكوري خلال السنوات المقبلة.