باحثة: نتنياهو يستغل انشغال العالم لفرض وقائع جديدة والسيطرة على أراضي الضفة الغربية
أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستغل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة وانشغال دول العالم بقضاياها الداخلية والاقتصادية والأمنية لفرض وقائع جديدة على الأرض تتعلق بالسيطرة على مناطق المصنف "سي" في الضفة الغربية، إلى جانب محاولات الهيمنة وتوسيع الاستيطان والضم التدريجي المعلن وغير المعلن للأراضي الفلسطينية وتعزيز البؤر الاستيطانية في ظل تباين المواقف الدولية وعجزها عن تطبيق قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة.
وأوضحت خلال مداخلة عبر قناة "النيل للأخبار" من رام الله، أن خطط السلام المتعلقة بقطاع غزه والتي أُقرت منذ عام لم تُنفذ على أرض الواقع نظراً لغياب خطة تعبوية فعلية وحقيقية لتشكيل الدولة الفلسطينية وعدم وجود ضغوط دولية حقيقية تكبح جماح الاحتلال.
وأشارت إلى أن نتنياهو يرى في الإدانات القولية مجرد مواقف لا تؤثر على مخططاته الرامية لتغيير الواقع الجغرافي والأمني والانتقال نحو ما يسمى بالسيادة المجزأة عبر فرض السيطرة الأمنية المرتكزة على الهيمنة العسكرية الميدانية.
وأضافت رداً على سؤال حول استطلاعات الراي الأخيرة التي أظهرت حصول أحزاب المعارضة وائتلافاتها على نسب تقارب 53% مقابل تراجع حظوظ اليمين المتطرف، أن نتنياهو يعيش حالة من القلق والارتباك السياسي رغم نسبية تلك الاستطلاعات.
ولفتت إلى أن عدم حصول أي من الطرفين على الأغلبية المطلقة البالغة 61 مقعداً ودخول الأحزاب العربية بقوة بنحو 14 مقعداً يدفعه للهروب إلى الأمام عبر تصعيد القمع والاعتداءات في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة وجود تحركات أمريكية عبر التواصل مع القيادات والسفير الأمريكي في تل أبيب لتهيئة الأجواء نحو تشكيل حكومة حرب موسعة تضم نتنياهو وآيزنكوت لتنفيذ واستكمال مشروع الشرق الأوسط الجديد.