بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: مستقبل الأراضي الأوكرانية يعمق الخلاف بين ترامب وزيلينسكي

ترامب وزيلينسكي
ترامب وزيلينسكي

أكد الدكتور ياسين رواشدة، خبير شؤون شرق أوروبا، أن الخلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حقيقي، ولا يبدو أنه مجرد مناورة مشتركة تهدف إلى خداع روسيا، مشيرًا إلى وجود تباينات جوهرية بين الطرفين بشأن الشروط المطلوبة لإنهاء الحرب.

وأوضح رواشدة أن ترامب يسعى إلى امتلاك مساحة واسعة من الحرية في التفاوض مع موسكو نيابة عن أوكرانيا، بما يشمل تقديم تنازلات يراها ضرورية للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، في حين لا تستطيع القيادة الأوكرانية قبول هذا النهج دون قيود.

مستقبل الأراضي الأوكرانية محور الخلاف

وأشار خبير شؤون شرق أوروبا، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن جوهر الخلاف يتمثل في تباين الرؤى بشأن مستقبل الأراضي الأوكرانية وشروط وقف الحرب، موضحًا أن ترامب يتعامل مع القضية من منظور التفاوض على الأراضي مقابل إنهاء الصراع.

في المقابل، تتبنى أوكرانيا، بالتنسيق مع الدول الأوروبية، رؤية مختلفة تقوم على الحفاظ على أراضيها وسيادتها، وهو ما يعكس اختلافًا في المواقف بشأن طبيعة التسوية الممكنة لإنهاء الحرب.

قيود دستورية وبرلمانية تعقد التنازل عن الأراضي

ولفت رواشدة إلى أن مسألة التنازل عن أي جزء من الأراضي الأوكرانية ترتبط بقيود دستورية وبرلمانية، الأمر الذي يجعل اتخاذ مثل هذا القرار بالغ التعقيد بالنسبة للرئيس الأوكراني، ويحد من قدرته على القبول بتنازلات قد تكون مطروحة خلال المفاوضات.

غياب الثقة يزيد تعقيد مسار التسوية

وأوضح خبير شؤون شرق أوروبا أن الخلاف بين ترامب وزيلينسكي لا يقتصر على شروط التسوية، بل يمتد إلى مسألة الثقة بين الأطراف المعنية، في ظل غياب الثقة الشخصية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأضاف أن هذا الوضع يفسر إصرار ترامب على التعامل مع قيادة أوكرانية أخرى يمكن التفاوض معها بشأن إنهاء الحرب، بما يعكس عمق التباينات بين المواقف الأمريكية والأوكرانية والأوروبية إزاء شروط إنهاء الصراع.