بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

نادي فنون الأوبرا يناقش العلاقة بين الفن التشكيلي والمسرح الراقص.. وتجربة وليد عوني نموذجًا

بوابة الوفد الإلكترونية

يستأنف نادي فنون الأوبرا، الذي تنظمه دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل، لقاءاته الثقافية والفنية، من خلال فعالية بعنوان «علاقة الفن التشكيلي بالمسرح الراقص.. تجربة الفنان والمخرج وليد عوني»، وذلك في الحادية عشرة صباح الأحد 18 أكتوبر، على مسرح أوبرا دمنهور.

 

يستضيف اللقاء الفنان والمخرج وليد عوني، مؤسس فرقة الرقص المسرحي الحديث المصرية، والدكتورة راند حلمي، أستاذة التمثيل والإخراج وعميدة كلية التربية النوعية بجامعة دمنهور، تحت الإشراف الفني للدكتور أسامة علي، ومن إعداد وتقديم الفنانة التشكيلية إيمان مكاوي.

 

ويتضمن اللقاء عرض فيديو يضم مختارات من أعمال فرقة الرقص المسرحي الحديث المصرية، يستعرض من خلالها العلاقة بين الفن التشكيلي والمسرح الراقص في تجربة وليد عوني، الذي وظّف التكوينات البصرية والألوان والإضاءة وحركة الأجساد لابتكار صورة فنية متكاملة على خشبة المسرح.

 

وفي هذه التجربة، لا تقتصر الحركة على التعبير الجسدي فحسب، بل تتحول إلى لغة بصرية تحمل دلالات فنية وإنسانية.

 

كما أسهمت خلفية عوني في الفنون التشكيلية وتصميم المناظر المسرحية في تقديم عروض تمزج بين الرقص والتشكيل البصري، مستلهمة الأدب والتاريخ والتراث المصري والعربي برؤى معاصرة.

 

يُذكر أن نادي فنون الأوبرا بدمنهور تأسس عام 2018، بهدف تنمية التذوق الفني لدى طلاب المدارس والجامعات، وتعزيز التواصل بين دار الأوبرا والمؤسسات التعليمية، من خلال أنشطة تجمع بين التثقيف الفني والمشاهدة والحوار والإبداع.

 

وليد عوني.. مسيرة فنية تجمع بين التشكيل والرقص المسرحي

بدأ الفنان والمخرج وليد عوني مسيرته الفنية في بلجيكا مطلع ثمانينيات القرن الماضي، بالتزامن مع بروز حركة الرقص المسرحي الحديث. ودرس فنون الجرافيك والتشكيل بالأكاديمية الملكية للفنون الجميلة في بروكسل، ثم عمل مساعدًا للمصمم العالمي موريس بيجار، كما عمل في تصميم السينوغرافيا خلال الفترة من 1981 إلى 1990.

 

وفي عام 1980، أسس عوني فرقة «التانيت» للرقص المسرحي في بروكسل، لتكون أول فرقة خاصة به. وفي عام 1988، افتتحت فرقته مسرحًا بمعهد العالم العربي في باريس، كما اعترفت به وزارة الثقافة البلجيكية مصممًا للرقص المسرحي الحديث.

 

وخلال تلك الفترة، أخرج عددًا من الأعمال المهمة، من بينها «جبران خليل جبران»، و«ماري هاسكل»، و«خمسة علاجات عند فرويد»، و«الرقم التاسع»، و«رابعة العدوية»، و«اليوم الثاني لهيروشيما»، و«جمهورية اسم»، و«عبد الوهاب البياتي»، و«الأبواب السبع».

 

وفي عام 1993، كلّفه وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني بتأسيس أول فرقة للرقص المسرحي الحديث في مصر، لتتبع دار الأوبرا المصرية، وتصبح الأولى من نوعها في العالم العربي.

 

كما أسس مدرسة الرقص المسرحي الحديث بمركز الإبداع الفني عام 2001، وأطلق أول مهرجان دولي للرقص المسرحي الحديث في مصر عام 2009، إلى جانب تأسيس فرقة «فرسان الشرق للتراث» في العام نفسه.

 

وخلال الفترة من 1993 إلى 2020، أخرج عوني أكثر من ثلاثين عملًا مع فرقة الرقص المسرحي الحديث المصرية، فضلًا عن إخراج العديد من الاحتفالات القومية والوطنية والدولية، من بينها افتتاح أعمال ترميم تمثال أبي الهول، وافتتاح مكتبة الإسكندرية، ودورة الألعاب الإفريقية، ودورة الألعاب العربية التي استضافتها مصر عام 2007، والاحتفال بمرور عشر سنوات على جلوس ملك البحرين على العرش، والذي أُقيم في الدوحة عام 2009.

 

وامتدت تجاربه الإخراجية إلى الأوبرا، حيث أخرج أوبرا «دون باسكواله» و«دون جيوفاني» لموتسارت لفرقة أوبرا القاهرة، كما أخرج أوبرا «عنتر وعبلة» لأوبرا لبنان. وشارك كذلك مع فرقة باليه «صوفيا سيتي» في العمل الكبير «ابن بطوطة»، إلى جانب مشاركته في عرض «عصفور النار» لفرقة باليه أوبرا القاهرة.

 

وحصل وليد عوني على العديد من الجوائز والتكريمات، من بينها الوسام الياباني للفنون، ووسام الشرف برتبة فارس من الحكومة اللبنانية، ووسام الفنون والآداب الفرنسي. وبعد ورود اسمه في الموسوعة العربية للفنانين العرب، أُدرج اسمه عام 2020 في موسوعة أكسفورد الأمريكية العالمية لفنون الرقص، تقديرًا لدوره في تأسيس حركة الرقص المعاصر في مصر والعالم العربي، إلى جانب محمود رضا في مجال الفولكلور، والدكتور عبد المنعم كامل في مجال الباليه.