تنسيق عاجل لمواجهة الفساد.. المنيا تشن حملة تطهير إداري وتحيل مسؤولين للنيابة العامة
في خطوة جادة لاقت استحساناً واسعاً بين أهالي محافظة المنيا، كثّفت الأجهزة التنفيذية تحركاتها لمواجهة الفساد المالي والإداري وحماية المال العام ، وتأتي هذه التطورات في ظل قرارات صارمة اتُخذت مؤخراً، ضد بعض الموظفين ، بناء على تقارير الجهات الرقابية ، بتهم تلقي الرشاوي وتسهيل أعمال البناء المخالف الغير مشروع والتلاعب بنموذج التصالح " 8 " .
حيث سجلت المحافظة محطة مفصلية في ملف مكافحة الفساد ، عقب إحالة عدد من رؤساء القرى والأحياء ومسؤولي المتغيرات المكانية إلى النيابة العامة، على خلفية اتهامات تتعلق بالتلاعب في ملفات التصالح على المخالفات وشبكة المتغيرات المكانية، وقد أصدرت النيابة العامة بالمنيا قراراً بـ حبس عدد من المتهمين 15 يوماً على ذمة التحقيقات، مع إخلاء سبيل آخرين وتحفظ النيابة على هواتفهم المحمولة لفحصها، في إجراء يُعد إعلاناً صريحاً لبدء مرحلة جديدة من التطهير الإداري.
وفي مشهد يعكس الإلمام الدقيق بكواليس الملفات التنفيذية، شهد اللقاء الجماهيري الأخير لمناقشة إنشاء مركز شباب "أبو عزيز" بمطاي مواجهة حاسمة؛ فبعد الاستماع لشكاوى المواطنين ضد (ط. ح.) والقائم بتسيير أعمال المركز دون قرار رسمي، وجه محافظ المنيا، اللواء كدواني، حديثاً شديد اللهجة لرئيس مركز ومدينة مطاي قائلاً: «يا بتاع الجمارك.. شوفلك بلد غير دي».
وقع التصريح كالصاعقة على الحضور، حيث كشف عن إدراك قيادة المحافظة للخلفية السابقة لرئيس المركز والذي سبق استبعاده من عمله السابق بقطاع الجمارك على خلفية إحدى القضايا ، ويترقب الشارع التنفيذي بمركز مطاي خلال الساعات القادمة قرارات حاسمة بشأن إعادة هيكلة القيادة المحلية بالمركز باستبعاد "ط.ح " ومحاكمته .
وتزامناً مع إثارة تساؤلات جوهرية حول أسلوب إدارة الأصول الحيوية بمركز ومدينة مطاي ، رصدت الوفد طرح رجل الشارع بمطاي ، من خلال أسئلة مشروعة حول الشفافية والإستثمار، في البداية تحدث نبيل مشرف من ابناء مطاي ، أنه في الوقت الذي تسعى فيه الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي لتعظيم الاستفادة من أصولها العامة، يبرز ملف إدارة الممتلكات بمركز مطاي ، تحت مجهر التساؤلات.
وذلك في ظل طرح عدد من المواقع والمباني الخدمية ، ذات الصلة المباشرة بالمواطنين للاستثمار ، والتي تعد مناطق تحتاجها المبادرة الرئاسية حياة كريمة لإقامة مشروعات حيوية للنهوض بالريف المصري ، حيث قام برفعها منفردا "ط . ح " القائم بأعمال تسيير المركز بدون قرار رسمي ، والتي تشوبها عدم الشفافية والمنفعة الشخصية ، لذا نوجه عناية اللواء أحمد جميل السكرتير العام المساعد سابقا ، والمشرف على إدارة الإستثمار بالمحافظة الفحص الدقيق واحالة المخالف منها للتحقيق من قبل النيابة العامة .
وأضاف عيد عبد العظيم من ابناء المركز ، أن المشروعات الإستثمارية المطروحة ، التي أُثيرت حولها التساؤلات تتضمن مجموعة من الأصول الحيوية، أبرزها المباني الخدمية ، وتشمل ، مبنى الإسعاف، ومبنى تعليم الكبار، ومبنى المجلس المحلي ، استراحة رئيس المركز، وأرض عمارة بنزايون المجاورة لمركز الشرطة، حديقة قرية سيلة الغربية (التابعة لمنبال)، ومخبز الوحدة المحلية بمطاي البلد، بالإضافة إلى مساحة تصل إلى 2000 متر مربع بسوق مطاي البلد.
و تتصدر أرض سوق مطاي البلد ، (المقدرة بـ 2000 متر مربع) المشهد، بعد ورود معلومات عن تخصيصها سابقاً لإقامة مستشفى ضمن مشروع التأمين الصحي الشامل، وسط أنباء عن محاولات رئيس المركز " ط . ح " لتقسيم المساحة أو تغيير غرض التخصيص " لمنافع شخصية " بحسب تعبيره ، وتتطلب هذه الخطوة إيضاحات رسمية ومستندات توثق موقف المشروع الصحي الحيوي ومصير التخصيص الأصلي ، والذي يعود بالنفع على الألاف من أهالي مطاي البلد والقرى المجاورة .
وأضاف حسانين البدري من ابناء المركز ، أن كافة أعمال الوحدة المحلية تطرح الكثير من التساؤلات ، طُرحت حول طبيعة الأطراف المشاركة في تسويق أو إدارة هذه الأصول، لا سيما ما أُثير بشأن شركة تحت مسمى «سوفاتا» ، وانها تتبع لقيادات واصحاب نفوذ تربطهم مصالح ومنافع شخصية مع رئيس المركز " ط. ح " .
وذلك من حيث الوضع القانوني والكيان الرسمي لهذه الشركة، و ما هي طبيعة التعاقد أو التفويض المبرم بينها وبين الوحدة المحلية، و هل خضعت جميع الإجراءات والسجلات للمراجعة من قِبل إدارة أملاك الدولة بالمركز ، لضمان دقة سندات الولاية والتقييم المالي العادل؟
وأشار المستشار حاتم رسلان ، أن هناك حالة من اللغط الكبير تدور داخل المركز ، وهناك مطالب مطروحة أمام القيادة التنفيذية ، تتلخص الملاحظات والمطالب المرفوعة للجهات المعنية بمحافظة المنيا في عدد من النقاط تتضمن ، سرعة إعلان بيان رسمي يوضح القائمة الفعلية للأصول المطروحة للاستثمار ، وآلية الطرح (إيجار، حق انتفاع، أو غير ذلك) لضمان الشفافية .
ولحماية الخدمات العامة ، و ضمان عدم مساس المشروعات الاستثمارية بالغرض الخدمي للحدائق ، والمخابز ، والمرافق الصحية التي أنشئت أساساً لخدمة المواطن ، مع ضرورة التدقيق المستندي مراجعة كافة عقود وقرارات التقييم المالي وإحالة أي مخالفات تُكشف عنها المراجعة إلى الجهات القضائية المختصة.
واختتم رسلان قائلا : أن خلاصة القول إن الاستثمار وتطوير أصول الدولة مسار محمود تدعمه الدولة، بشرط أن يدار بأعلى درجات الشفافية ، وتكافؤ الفرص وحماية المال العام ، وأهالي مركز مطاي في انتظار إجابات قاطعة وحاسمة تضع النقاط على الحروف وتقطع الطريق أمام أي تجاوزات .
وعلى صعيد الحياة الإجتماعية ، صعدت منابر التواصل الإجتماعي الفيس بوك ، من حدة غضب رجل الشارع بمطاي ، ضد تصرفات "ط.ح" مطالبين بعزله ومحاكمته ؛ حيث عبر مصطفى جابر من ابناء المركز ، عن أن رئيس المركز يتعامل بعنجهية وسلوك غير أدمي ، حيث تهكم على مواطن يشتكي من تكدس أكوام القمامة واعمال الحرق والدخان الكثيف التي تؤثر بالسلب على صحة المواطنين ، ليرد عليه "ط.ح " واعمل لك أيه إن شاء الله هخليك تبيع " الكلية " .
وسرد عبد الجليل حسانين ، أن "ط.ح" اثناء عرض مشكلة ضعف مياه الشرب ، والتي تعرض حياة المواطنين ، رد "ط.ح" أن أي مواطن هيتطاول عليه ، انا عندي أولاد عمومتي "بلطجية " يقدروا يضربوه ويعلموه الأدب “بحسب تعبيره” .