أندرو محسن المدير الفني لمهرجان الجونة: الحفاظ على نجاح المهرجان واستمراريته أبرز أهدافي
قال أندرو محسن، المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي، إنه يشعر بالتوتر والحماس في الوقت نفسه مع توليه المسؤولية الفنية للمهرجان للمرة الأولى، رغم أن المهرجان ليس غريبًا عليه، إذ يشارك في العمل به منذ أربع سنوات، بعدما حضر دورته الأولى ضيفًا عندما كان يعمل في مهرجان القاهرة السينمائي، وشاهد كيف نما المهرجان وتطور على مدار السنوات.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، على هامش حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة، عبر قناة النهار، أنّه يأمل أن يلاحظ الجمهور الإضافة التي يقدمها بعد أسماء مهمة تولت مسؤوليات بالمهرجان، موضحًا أن الاستمرارية والحفاظ على النجاح من أهم عناصر هوية أي مهرجان كبير، وأن مهرجان الجونة لفت الأنظار منذ دورته الأولى، إذ «اتولد من أول دورة كبير»، وهو ما يجعله يسعى إلى مواصلة هذا النجاح والبناء عليه.
وأوضح محسن أن هدفه لا يقتصر على الحفاظ على مكانة المهرجان، بل يمتد إلى خلق تجربة متكاملة للضيوف، سواء كانوا يحضرون فعالياته أو يشاركون فيه بدعوات خاصة، بحيث يجد كل ضيف ما يستمتع به من أنشطة وفعاليات متنوعة، ويغادر مستفيدًا من التجربة، مع شعوره بأن هناك فعاليات أخرى لم يتمكن من حضورها بسبب كثرة ما يجري داخل المهرجان.
وعن أبرز الفعاليات التي يرشحها في هذه الدورة، أشار محسن إلى أهمية الجلسة الحوارية مع جوانا هوغ، رئيسة لجنة التحكيم، واصفًا إياها بأنها مخرجة إنجليزية مهمة عملت مع عدد كبير من النجوم، من أبرزهم تيلدا سوينتون في أكثر من فيلم، موضحًا أنها تستعد حاليًا لفيلمها المقبل، ومن المتوقع أن تمنح الحضور نظرة أولى على العمل من خلال الحديث عنه.
وأضاف أن من الفعاليات المهمة أيضًا ندوة تناقش تصدير الكوميديا المصرية، لافتًا إلى أن الحديث عن نجاح الأفلام المصرية في الخارج يتكرر كثيرًا، لكن الكوميديا تظل عنصرًا رئيسيًا في هذا النجاح، وهو ما يدفع إلى طرح سؤال عن أسباب نجاحها خارج مصر ومناقشة العوامل التي تساعدها على الوصول إلى جمهور أوسع.
وأوضح أن المشاركين في الندوة هم خالد دياب، والمنتج دسوقي، الذي أنتج مؤخرًا فيلم «برشامة»، الذي وصفه بأنه أحد الأفلام الكوميدية المهمة التي حققت نجاحًا، إلى جانب الفنانة دينا الشربيني.
وفيما يتعلق بدعم الأجيال الجديدة، قال محسن إن برنامج «سيني جونة» يضم أذرعًا متعددة، من بينها برنامج «إيميرج» المخصص للشباب، موضحًا أن المهرجان يدعو من خلاله 150 شابًا وشابة، ليس من القاهرة وحدها، بل من مختلف محافظات مصر، مشيرًا إلى مشاركة نحو 16 محافظة في البرنامج هذا العام، إلى جانب مشاركين من قرابة عشر دول مختلفة.
وأكد أن البرنامج يمثل الخطوة الأولى للشباب داخل المهرجان، وأن نتائجه بدأت تظهر بعد ثلاث سنوات من العمل، إذ أصبح بعض المشاركين في دورته الأولى جزءًا من فريق المهرجان، بينما عاد آخرون بأفلام جديدة جرى اختيارها للمشاركة في مسابقاته، معتبرًا أن ذلك يمنح مهرجان الجونة روحًا شابة متجددة تنعكس على مختلف جوانبه.
وتحدث محسن عن مبادرة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة، معربًا عن تقديره للاهتمام بها، ومؤكدًا أن القائمين على المهرجان شعروا عند بدء العمل عليها بأنها خطوة تأخرت وكان ينبغي السعي إليها منذ وقت سابق، موضحًا أنهم يحاولون تنفيذها على نطاق أوسع وإتاحة عدد أكبر من الأفلام لذوي الاحتياجات الخاصة، في حدود الإمكانات المتاحة.
وأشار إلى أن المبادرة حظيت بتفاعل أشخاص قدموا أفكارًا جديدة بعد الإعلان عنها في المؤتمر الصحفي، من بينهم ضيوف يمكنهم المساهمة في تطويرها، مؤكدًا حماسه لإضافة جانب أوسع وأكبر للمهرجان من خلال هذا التوجه، وتوسيع نطاق مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة في فعالياته.
وخلال اللقاء، تطرقت الحديدي إلى تولي محسن المسؤولية بعد شخصيات بارزة في تاريخ المهرجان، من بينهم انتشال التميمي وماريان خوري، وتمنت له التوفيق في تقديم بصمة جديدة، فيما أشار محسن إلى أن انتشال التميمي كان مدير المهرجان، وأن ماريان خوري تولت الإدارة الفنية، قبل أن يتولى هو المسؤولية الحالية.