بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عمرو منسي: خريطة طريق لمهرجان الجونة لتفادي الانهيار المالي حال توقف دعم آل ساويرس

سامح ونجيب ساويرس
سامح ونجيب ساويرس في المهرجان

قال عمرو منسي، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لمهرجان الجونة، إن الاستمرارية في حد ذاتها تمثل تحديًا لأي مشروع، خصوصًا عندما يكون مرتبطًا بالتمويل والظروف الإقليمية المحيطة، موضحًا أن المنافسة أصبحت صعبة مع وجود عدد كبير من المهرجانات في الوطن العربي، إلى جانب عودة مهرجان دبي، وهو ما يفرض على مهرجان الجونة العمل على التطور وتحقيق الاستدامة دون إنفاق مبالغ ضخمة تهدد استمراره.

وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، على هامش حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة، عبر قناة النهار، أنّ المهرجان يستعين بخبراء لمناقشة الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن هذا الموضوع لم يعد من الممكن تجنبه، وأنه لا بد من الحديث عنه ومعرفة كيفية تعامل الناس معه خلال الفترة المقبلة، قائلًا: «حاجة ما ينفعش خلاص نتجنبها، يعني لازم نتكلم عليها ونشوف إزاي الناس هتتعامل معاه الفترة الجاية».

وأوضح منسي أن ارتفاع تكلفة المهرجانات يجعل استمرارها تحديًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أن هناك مهرجانات كثيرة تُقام ثم تتوقف، حتى إن بعضها يحظى بدعم حكومات، بسبب التكلفة العالية، لافتًا إلى أن مهرجان الجونة يحاول الوصول إلى معادلة تضمن بقاءه واستمراره، بحيث لا تصبح نفقاته باهظة إلى الدرجة التي تجعله مضطرًا إلى التوقف.

وأشار إلى أن المهرجان يعمل على جذب رعاة جدد كل عام، إلى جانب تطوير أساليب الدعم، موضحًا أن من الأمور الجديدة التي يعمل عليها أن تبدأ شركات مثل أورنچ وبيبسي، التي لم تكن تدعم الأفلام من قبل، في تقديم جوائز لأفلام خلال العام، على أن يكون هذا الدعم خارج ميزانية الرعاية، قائلًا إن الشركة يمكن أن تقول: «أنا هديك جايزة لفيلم السنة دي»، في خطوة تتيح دعم الأعمال السينمائية بصورة مختلفة.

وفي تعليقه على إعلان المهندس سميح ساويرس، خلال المؤتمر الصحفي، أن عائلة ساويرس لن تدعم مهرجان الجونة في العام المقبل، بالتزامن مع إتمامه عشر سنوات، وأن المهرجان أصبح قادرًا على السير بمفرده، قال منسي إن التصريح فاجأه، مؤكدًا أنه غير موافق على هذه الفكرة من الأساس، وأضاف ضاحكًا: «لأ، أنا مش موافق مبدئيًا».

وشدد منسي على أن المهندس نجيب ساويرس والمهندس سميح ساويرس لا يمكن أن يبتعدا عن المهرجان، موضحًا أن رؤية المهندس نجيب كانت وراء التفكير في إقامة المهرجان منذ البداية، انطلاقًا من حبه للسينما، وأن نجاح المهرجان جاء أيضًا من الشغف الذي وضعه كل من المهندس نجيب والمهندس سميح في المشروع، فضلًا عن ارتباط المهندس سميح بالمدينة نفسها، قائلًا: «فلا، فأنا ضد تمامًا إن هما يعني... ما قلتش الكلام ده آه في الموضوع ده».

وعندما أشارت لميس الحديدي إلى أن أمامهما وقتًا لمناقشة الأمر وإقناع المهندسين نجيب وسميح ساويرس، رد منسي ضاحكًا: «فإحنا هنعتبر إيه؟ يعني عادي»، في إشارة إلى استمرار النقاش حول مستقبل دعم العائلة للمهرجان.

وأكد منسي أهمية السينما ودورها في التأثير في الإنسان، بعدما تحدثت الحديدي عن كونها أداة للوعي والتفكير والفن والثقافة، ونافذة للتعرف على ثقافات الشعوب الأخرى، فضلًا عن إتاحة الفرصة لمشاهدة تجارب وأعمال قد لا يستطيع الجمهور الوصول إليها بطرق أخرى، ومن بينها الأعمال التي تفتح نافذة على فلسطين، ليرد قائلًا: «مية في المية».

وأضاف منسي أن عددًا من الأفلام التي شاهدها ترك أثرًا في حياته وحفزه، مشيرًا إلى أن فيلم «السعي وراء السعادة» (Pursuit of Happyness)، بطولة ويل سميث، كان من أكثر الأفلام التي أثرت فيه، موضحًا أنه كان يتحدث مع آخرين عن الفيلم عندما سألوه عن أكثر عمل سينمائي ترك أثرًا في حياته.

وأوضح أن الفيلم يمكن أن يساعد الإنسان على تجاوز الحزن، إذا كان يحمل رسالة مؤثرة، قائلًا: «أنت ممكن تشوف فيلم يقومك من حزن لو عنده رسالة مؤثرة يعني».