بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

نصر اكتوبر وبهية

يطلقون عليه الشهر الوردى، ونطلق عليه شهر اعظم انتصار فى التاريخ ، السادس من اكتوبر تاريخ محفور فى ذاكرة كل مصرى وعربى، لانه الشهر الذى شهد اعتى الحروب ويمكننا القول بانها آخر الحروب لنا حتى حينه ، أما كونه ايضاً الشهر الوردى فهى تسمية نابعة من حرب أخرى ، لا أسلحة فيها ولا أراض ٍ تُسترد ، العدو فيها خبيث متخفى، يفجأنا بوجوده كالصاعقة حينما يحتل  جسد المرأة، والمرأة هى وطن كل أسرة .

انه المرض الخبيث الذى لا يقوى اللسان على النطق به كعاداتنا  التى نشأنا عليها، والاكثر من ذلك اننا بالرغم من حصولنا على درجات علمية ومستوى وعى الا اننا نخاف من الاجراء الابسط طبياً لنطمئن على انفسنا وهى حرب ثالثة ، حرب الانكار والادراك والتى يتجنب  فيها العقل  من مواجهة الواقع

كل ذلك لمسته عند زيارتى لصرح عظيم اسمه (مستشفى بهية) والتى ننسب لصاحبة الاسم الفضل فى تشيدها واستمرار العمل فيها لتقديم خدمة اكتشاف وعلاج ومتابعة السيدات اللذين يحاربون بكل بسالة  مرض (سرطان الثدى).

لن استطرق عن نشأة المكان ولكنى سأذهب الى جانب التنمية التى تسير جنباً الى جنب مع خدمة العلاج ، فقد أعجبت جدا بالدعم المقدم من قبل المؤسسة للسيدات اللاتى تخلى عنهم ذويهم،   
تقوم المؤسسة بتوفير التدريب والتمكين فى اعمال تخص المؤسسة كالخياطة وبعض الحرف اليدوية وتعتمد عليهم فى انتاج متطلباتها وبذلك تحقق التنمية الذاتية حتى اذا ما انخرطوا مرة اخرى فى المجتمع وجدوا مصدر رزق ولا حاجة لهم بأحد

المؤسسة تقدم خدمة الكشف المبكر والعلاج والمتابعة بالمجان تماماً ، وتبذل مجهود جيد لنشر التوعية لكى تقدم السيدات على الكشف المبكر  الذى بدوره يساهم بشكل فعال فى تحجيم المرض

لا يقتصر الاهتمام بالعلاج والتنمية فقط بل وايضا  هناك جانب  انسانى اخر يشبه بنك الملابس فى فكرته ، اذ انشأت المؤسسة متجراً صغيرا  ًيحتوى على ملابس متبرعين يستفيد منها المحاربات بالمجان ، تخفيفاً عليهم ايضا من اعباء المعيشة ويتم ذلك بشكل متحضر جدا وكأنهم يتسوقن بالفعل.

واخيرا، ولأن النوايا الحسنة هى سبب نجاح  الاعمال العظيمة،  فإن مؤسسة بهية ، عمل عظيم وجهد رائع نتمنى له ان يحقق اهدافه حتى شفاء آخر سيدة او اختفاء المرض نهائياً ، وتظل مصر بهية .