برنامج الأمم المتحدة الإنمائى: معدلات الفقر فى مصر تراجعت
أشاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائى بتراجع معدلات الفقر فى مصر رغم أن الفقر متعدد الأبعاد على مستوى العالم قد
شهد ارتفاعاً قياسياً لأول مرة منذ بدء رصده وقياسه عام 2010 ، حيث زاد عدد الأشخاص الذين يعانون منه بمقدار 51.5 مليون نسمة مقارنة بآخر إحصائية مسجلة، ليصل الإجمالي إلى نحو 1.2 مليار شخص، أكثر من نصفهم من الأطفال.

تأتي هذه النتائج في آخر تحديث لمؤشر الفقر متعدد الأبعاد الذي أطلقه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية بجامعة أكسفورد عام 2010. وأكد ألكسندر دي كرو، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
إن هذا الارتفاع في معدلات الفقر يشكل جرس إنذار للعالم أجمع مشيراً إلى أن خلف هذه الأرقام يقبع 1.2 مليار شخص يواجهون مصاعب تتفاقم وتتضافر فيما بينها، بما في ذلك الجوع، والحرمان من التعليم، وانعدام فرص الحصول على مياه نظيفة أو كهرباء.
كما أشار مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائى إلى أن هذا الوضع غير مقبول، لكنه ليس من المحتم أن تكون الأمور على هذا النحو. فنحن نعلم أن إحراز التقدم ممكن، وقد أثبتت الدول التي واجهت هذه التحديات بشكل جماعي، وليس بمعزل بعضها عن بعض، ما يمكن للعمل الجاد والحازم أن يحققه.
وكشف تقرير الأمم المتحدة إلى أن من بين 89 دولة تتوافر بشأنها بيانات تتعلق بمؤشر الفقر متعدد الأبعاد، نجحت 33 دولة في خفض قيمة المؤشر إلى النصف في أقل من 15 عاما، بما في ذلك ست دول تقع في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى .
وأشار البرنامج إلى أن جزءا من هذا الارتفاع في معدلات الفقر، حوالي 15.4 مليون شخص، يعزى إلى النمو السكاني، في حين أن النسبة الأكبر منه تعكس الآثار المشتركة لتغيرات معدلات انتشار الفقر، والتحولات الديموغرافية، والاختلافات في نطاق تغطية المؤشرات بين جولات المسح المختلفة.
وفيما يتعلق بالدول الثلاث عشرة التي شهدت تحديثا لتقديرات مؤشر الفقر متعدد الأبعاد هذا العام، فقد جاءت النتائج متفاوتة. إذ نجحت خمس دول في خفض نسبة الأشخاص الذين يعانون من الفقر متعدد الأبعاد بشكل ملحوظ. فقد شهدت كل من مصر ونيبال وطاجاكستان انخفاضا كبيرا في كل من معدل الفقر وعدد الأشخاص الذين يعانون من الفقر متعدد الأبعاد.
وشهدت كل من أنجولا وزامبيا انخفاضا في نسبة السكان الذين يعانون من الفقر، إلا أن معدل النمو السكاني فاق وتيرة الحد من الفقر، مما أدى إلى زيادة في العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعيشون في حالة فقر.
تجدر الإشارة إلى أن مؤشر الفقر متعدد الأبعاد العالمي يتجاوز معيار الدخل ليرصد طبيعة تجربة الفقر في الحياة اليومية للأفراد، وهناك 10 مؤشرات مرجحة موزعة على ثلاث فئات متساوية وهى الصحة والتعليم ومستويات المعيشة.