إحصائية مثيرة تكشف معاناة ريال مدريد في بناء الهجمات
كشفت إحصائية لافتة عن معاناة ريال مدريد في بناء الهجمات والتحكم بإيقاع اللعب، رغم العودة المثيرة أمام روما وتحقيق انتصار بثلاثية جاءت من الكرات الثابتة خلال عشر دقائق فقط.
وكان ريال مدريد قد قلب تأخره أمام روما إلى فوز درامي بأربعة أهداف مقابل ثلاثة في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة التي جمعت بينهما على ملعب الأولمبيكو في العاصمة الإيطالية، ضمن منافسات مرحلة الدوري بمسابقة دوري أبطال أوروبا.
ورغم أهمية النتيجة على مستوى المنافسة، فإن الانتصار لم ينهي التساؤلات بشأن الأداء التكتيكي للفريق، خاصة في خط الوسط الذي بدا عاجزًا عن فرض السيطرة وتوفير الحلول الهجومية بصورة منتظمة.
كورتوا يتفوق على ثلاثي الوسط
سلطت أرقام شبكة «سوفاسكور» الضوء على حجم المشكلة، بعدما أكمل الحارس البلجيكي تيبو كورتوا 41 تمريرة ناجحة خلال المباراة، متفوقًا على جميع لاعبي خط الوسط الأساسيين.
وجاء جود بيلينجهام في المركز التالي برصيد 38 تمريرة ناجحة، بينما سجل أوريلين تشواميني 32 تمريرة، واكتفى فيدي فالفيردي بـ29 تمريرة، رغم مشاركته طوال الدقائق التسعين.
وتثير هذه الأرقام تساؤلات حول قدرة الفريق على الخروج بالكرة من مناطقه الدفاعية وبناء الهجمات بصورة منظمة، إذ لا يقتصر دور لاعبي الوسط على نقل الكرة، بل يمتد إلى التحكم في نسق المباراة وصناعة المساحات أمام المهاجمين.
جولر وسيلفا ضمن الحلول المطروحة
يرى التقرير أن مشاركة أردا جولر وبرناردو سيلفا قد تمنح الفريق خيارات إبداعية إضافية، في ظل الحاجة إلى لاعب قادر على تمرير الكرات الحاسمة وكسر خطوط المنافس.
كما يطرح إمكانية منح جولر دورًا أكبر في التشكيل الأساسي، مستندًا إلى قدرته على صناعة الفرص وتنفيذ الكرات الثابتة بدقة، مع إعادة توظيف فالفيردي على أحد الأطراف للاستفادة من قدراته البدنية والتحركية.
وتؤكد القراءة الفنية في هذه الإحصائية أن الاعتماد على الكرات الثابتة قد يمنح الفريق حلولًا حاسمة في مباريات بعينها، لكنه لا يمثل بديلًا دائمًا عن بناء الهجمات من اللعب المفتوح.
كما يفتح الأداء باب النقاش بشأن مستقبل خط الوسط، والحاجة إلى تطوير آليات صناعة اللعب وتعويض الأدوار التي كان يؤديها لاعبون مثل توني كروس ولوكا مودريتش.