بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تل أبيب تبحث مع الرئيس الأمريكى استئناف الحرب

إيران تطلق استراتيجية بحرية جديدة فى مضيق هرمز

بوابة الوفد الإلكترونية

«ترامب»: انتظروا وشاهدوا ما سنفعله فى طهران

 

هدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إيران بتوجيه ضربة عسكرية قوية، معلنا أن طهران لم تعد تمتلك قوات بحرية أو أنظمة دفاع جوي، وذلك خلال تجمع انتخابى وقال ترامب: «انتظروا وشاهدوا ما سنفعله بإيران. سنوجه لهم ضربة قوية»، مضيفا أنه تخلص من التهديد النووى الإيرانى.

فيما تتجه إيران إلى تصعيد هجماتها على السفن التجارية فى مضيق هرمز والمياه المحيطة به، بالتزامن مع مناقشات أمريكية إسرائيلية بشأن احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد طهران قبل الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفى الأمريكية فى نوفمبر المقبل، فى ظل مخاوف من تأثير الحرب وأسعار النفط على الحسابات السياسية للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بحسب رويترز وموقع أكسيوس.

ونقلت رويترز عن مسئولين إيرانيين أن طهران بدأت منذ نحو عشرة أيام تطبيق استراتيجية بحرية جديدة، تعتمد على تغيير أساليب استهداف السفن وتسريع تنفيذ الهجمات وتوسيع نطاقها، بهدف منع الولايات المتحدة وحلفائها من خفض أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفى للكونجرس. وأكد المسئولان أن القرار اتخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، مشيرين إلى أن طهران ستواصل التحرك كلما اقتربت الأسواق من تسجيل انخفاض فى الأسعار.

ومنذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران فى 28 فبراير الماضي، فرضت طهران قيودا على الملاحة فى مضيق هرمز، الذى كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعى المسال عالميا. وأسهمت التهديدات والهجمات فى تراجع حركة السفن وارتفاع أسعار الطاقة، فيما حذر مسئول إيرانى من أن السفن المستهدفة لن تكون آمنة حتى خارج المضيق، فى إطار ما وصفه بمواجهة تشبه لعبة الشطرنج.

وكشف مسئول عسكرى أمريكى أن الحرس الثورى غير أساليبه فى تحديد الأهداف البحرية بعد تدمير جزء كبير من قدراته الرادارية، مستعينا بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد السفن، بما فيها السفن الحربية الأمريكية، ونقل المعلومات إلى الحرس الثوري. وأضاف أن القوات الأمريكية اكتشفت الأسبوع الماضى مراقبين إيرانيين على متن مركب شراعي، وأمرت بإخلائه قبل تدميره دون وقوع إصابات.

ورغم الخسائر التى لحقت بالأسطول الإيراني، أشار المسئول إلى أن طهران تتجنب المخاطرة بما تبقى لديها من قوارب سريعة، بينما استمرت صادرات النفط عبر المضيق. وفى المقابل، سجلت المنطقة خمس حوادث على الأقل خلال 48 ساعة، شملت ناقلات نفط وسفنا تجارية وهجمات بطائرات مسيرة، وفقا لتحليل بيانات الأمن البحرى والبلاغات المقدمة إلى مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني. واقتربت وتيرة الهجمات من المستوى المسجل بين 3 و5 أكتوبر الجاري، فيما اعتبر مصدر أمنى بحرى أن الزيادة متعمدة وليست سلسلة حوادث منفصلة.

وتعتزم إيران توسيع عملياتها إلى خليج عمان ومناطق أبعد فى المياه المحيطة، مع اتجاهها إلى منع السفن التى تعتبرها مخالفة لتعليماتها من عبور المضيق. ويأتى التصعيد بينما تبلغ تكلفة الحرب نحو ثلاثة مليارات دولار شهريا، وتواصل واشنطن فرض حصار بحرى على الموانئ الإيرانية وتشديد العقوبات والضغوط الاقتصادية لدفع طهران إلى اتفاق ينهى الصراع.

وفى سياق ذلك، كشف أكسيوس أن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ناقشا خلال اتصال هاتفى الأسبوع الماضى احتمال شن عملية عسكرية واسعة جديدة ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة فى 27 أكتوبر وانتخابات التجديد النصفى الأمريكية فى نوفمبر. وأعرب نتنياهو عن قلقه من تحركات إيرانية تعتقد الاستخبارات الإسرائيلية أنها تستهدف إعادة بناء البرنامج النووي، بما فى ذلك مخاوف بشأن استخدام موقع جبل بيكاكس لأغراض تخصيب اليورانيوم.

وقال مسئول أمريكى للموقع إن نتنياهو تحدث مع ترامب مرتين بشأن استئناف الحرب، وإن الرئيس طلب منه الاستعداد دون تقديم التزام واضح بتنفيذ هجوم. وقد يعنى ذلك التحرك قريبا أو فى وقت لاحق، أو ألا تتحول الاستعدادات إلى عملية عسكرية. ونفى مسئول فى البيت الأبيض مناقشة استئناف الحرب، مؤكدا أن ترامب أعلن عدم شن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي، بينما قال مكتب نتنياهو إنه يجرى اتصالات منتظمة مع الرئيس الأمريكى وكبار مسئولى إدارته دون التعليق على مضمونها.

وبحسب مصادر الموقع، ناقش كبار مسئولى إدارة ترامب الخيارات العسكرية خلال اجتماع مطول فى كامب ديفيد فى 2 أكتوبر. وأوضح مسئول إسرائيلى أن ترامب بدا فى البداية أكثر ميلا لاستئناف الضربات قبل أن يصبح أكثر ترددا، وهو ما أكده مسئول أمريكي، فيما أشار مصدر مطلع إلى أن وزير الدفاع بيت هيجسيث وقيادة القيادة المركزية الأمريكية من أبرز المؤيدين لاستئناف العمليات.

وامتدت المناقشات إلى القيادات العسكرية، إذ بحث رئيس أركان الجيش الإسرائيلى إيال زامير مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين، خلال اتصال الأسبوع الماضي، احتمال استئناف القتال واسع النطاق خلال الأسابيع الثلاثة التالية. وحذر زامير، وفقا لمصدر مطلع، من أن العودة إلى الحرب قد تؤجل الانتخابات الإسرائيلية بسبب احتمال رد إيرانى واسع يشمل إطلاق مئات الصواريخ الباليستية على إسرائيل. ولم يعلق المتحدث باسم كين، جو هولستيد، على الاتصال.

وفى المقابل، أبلغ نتنياهو رؤساء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، بحسب مسئول إسرائيلي، أن ترامب هو من طرح فكرة توجيه ضربة قبل الانتخابات، وليس رئيس الوزراء، وأن الرئيس الأمريكى سأله عما إذا كانت إسرائيل ستشارك فى العملية المحتملة.