الاقتصاد التركى يشهد حالة من الهشاشة
ركزت مجلة "فورين بوليسى" الأمريكية، فى تقرير لها، على الشأن التركى الذى يشهد اضطرابات منذ فترة طويلة كان أخرها قضايا الفساد المتورط فيها عدد من قيادات حزب العدالة والتنمية الحاكم فى تركيا.
وذكرت المجلة الأمريكية، فى سياق تقريرها، أن الاقتصاد التركى يشهد حالة من الهشاشة بفضل قرارات نظام الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى التى يمكن أن تعرقل أنقرة عن بيع بضائعها وبالتالى تلجأ للاقتراض النقدى من الخارج.
وأردفت المجلة قائلةً: "إن فضيحة الفساد الحالية فى تركيا يمكن أن تحول الأمور من سىء إلى أسوأ".
ولفتت المجلة إلى التأثير السلبى للاضطرابات المتزايدة على العملة التركية، والتى بلغت مستوى قياسى من الانخفاض هذا الأسبوع قبل أن تنتعش بعض الشىء يوم الجمعة.
ونقلت المجلة عن أحد الباحثين الأتراك فى معهد بروكينز للدراسات قوله: "لو استمرت هذه الحالة من عدم الاستقرار فإنا أعتقد أن يتزايد الضغط على آفاق النمو فى البلاد وبالتالى فإن رجال الأعمال من داخل وخارج تركيا سيصبحون أقل استعداداً للاستثمار فى تركيا".
وأضاف قائلاً: "إن التحقيقات الجارية الآن فى تركيا هى بمثابة اعتراف بما كان يشكك فيه الكثيرون من خلف الأبواب المُغلقة وهو أن الشركات ذات العلاقات الوثيقة بالحكومة التركية كانوا يتربحون من مشاريع التنمية الكبيرة أكثر
وقالت المجلة أن حالة عدم الاستقرار التى تشهدها حالياً تركيا جاءت فى وقت شائك بالنسبة لاقتصادها الذى يعتبره المحللون ضعيف حيال قرار نظام الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى بالتراجع عن برامج التحفيز.
وذكرت المجلة الأمريكية أن نظام الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى – فى محاولة لمساعدة الاقتصاد الأمريكى – قد بدأ فى شراء سندات لتقليص النفقات وتشجيع البنوك على الاقتراض وفى المقابل سيقوم رجال الأعمال والأفراد بالشراء.
وأضافت المجلة قائلةً: "الآن بعد أن بدأ نظام الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى فى ملاحظة حالة التعافى التى يشهدها الاقتصاد الأمريكى، لجأ إلى تقليل عدد السندات التى تشتريها كل شهر.
وأكد التقرير أن قرار نظام الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى بتقليل شراء السندات – الذى من المحتمل أن يُزيد من قيمة الدولار الأمريكى – سيؤدى إلى ضرر اقتصادات الدول الناشئة مثل تركيا.