بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

93% من مدارس غزة متضررة و200 ألف طالب خارج الدراسة..

مرصد الأزهر: ثلاث سنوات من حرب الإبادة على التعليم الفلسطيني

بوابة الوفد الإلكترونية

قال مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، إن آثار حرب الإبادة التي شنها الكيان الصهيوني على قطاع غزة تواصلت لتطال المنظومة التعليمية بمختلف مستوياتها، ممتدة من المنازل والمستشفيات إلى المدارس والجامعات، ومستهدفة حق مئات الآلاف من الطلبة في التعليم، وبعد مرور ثلاث سنوات من الحرب، تحاصر آثار الدمار العملية التعليمية، في وقت يخوض فيه المعلمون والطلاب محاولات لمواصلة التعلم داخل خيام ومراكز مؤقتة، وفي ظل ظروف إنسانية قاسية خلفها العدوان.

أوضح مرصد الأزهر، أنه في هذا الصدد، أفاد تقرير إحصائي لوزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية حول الأضرار التي لحقت بقطاع التعليم خلال ثلاث سنوات، باستشهاد 19,189 طالبًا في المدارس و1,386 طالبًا جامعيًّا في قطاع غزة، وإصابة 28,586 طالبًا في المدارس و3,082 طالبًا جامعيًّا.

وتابع المرصد: أنه على مستوى الكوادر التعليمية، استُشهد 805 من المعلمين والعاملين في المدارس، و246 من المحاضرين والعاملين في الجامعات، إلى جانب إصابة آلاف آخرين.

وأظهرت بيانات الوزارة واليونسكو تعرض 526 مدرسة من أصل 564 في غزة (بنسبة 93.2%) للقصف المباشر أو الدمار الكلي أو الجزئي والأضرار الجسيمة التي تتطلب إعادة بناء أو ترميمًا شاملًا. 

وفي مؤسسات التعليم العالي، تضرر 195 مبنى من أصل 206 بدرجات متفاوتة، فيما تعرض 22 مجمّعًا جامعيًّا من أصل 38 لإصابة مباشرة، ولحقت أضرار جسيمة بـ14 مجمّعًا آخر.

العام الدراسي 2026–2027

وبين مرصد الأزهر، أنه مع انطلاق العام الدراسي 2026–2027 وبعد انقطاع دام ثلاثة أعوام، افتُتح نحو 700 مركز تعليمي وأُنشئت 12 مدرسة افتراضية لمواصلة التعليم ضمن خيام ومبانٍ مؤقتة تقتصر على مواد أساسية محدودة. وفي حين يستفيد نحو 500 ألف طالب من المبادرات التعليمية والمنظومة الافتراضية، يظل نحو 200 ألف طالب آخرين خارج العملية التعليمية.

وفي الضفة الغربية المحتلة، استُشهد 134 طالبًا في المدارس و39 طالبًا جامعيًّا وأُصيب المئات، فيما اعتقلت قوات الاحتلال 416 طالبًا في المدارس و481 طالبًا جامعيًّا، بالإضافة إلى أكثر من 176 معلمًا وعاملًا في المدارس و21 من العاملين في الجامعات.

ويمثل التدمير المتعمد للمؤسسات التعليمية وتعطيل الدراسة وجهًا من أوجه الإرهاب الصهيوني لمحو قطاع غزة وطمس مقومات الحياة فيه، وحرمان أبنائه من حقهم في المعرفة وبناء المستقبل. 

كما تجسد هذه الأرقام حجم المعاناة التي يواجهها القطاع التعليمي في فلسطين، حيث يقف الصمود الشعبي والمبادرات التعليمية البديلة في مواجهة سياسات التجهيل والتدمير الممنهج، تأكيدًا على تمسك الشعب الفلسطيني بحقه الأصيل في التعليم والكرامة رغم وحشية العدوان.