بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير اقتصادي: مصر واجهت الأزمات العالمية بمخزون استراتيجي وتوسعات زراعية

توسعات زراعية
توسعات زراعية

قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن مصر واجهت خلال السنوات الماضية تحديات اقتصادية متتالية نتيجة الأزمات الجيوسياسية العالمية، بداية من جائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن هذه الأزمات انعكست على تكاليف الشحن ونقل الحاويات والتأمين، ما زاد الضغوط على حركة التجارة العالمية.

وأضاف شعيب، خلال مداخلة مع قناة "دي إم سي"، أن تداعيات هذه الأزمات لم تعد مجرد مخاطر محتملة، بل تحولت إلى تحديات فعلية تتطلب استعدادًا مسبقًا، خاصة فيما يتعلق بتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية والحفاظ على استقرار الأسواق.

وأوضح أن الدولة اتخذت خطوات استباقية منذ عام 2020 لتعزيز الأمن الغذائي، من بينها الحفاظ على مخزون استراتيجي من السلع يكفي لنحو 6 أشهر، بما يساعد على مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد وتقلبات الأسواق العالمية.

3 ملايين فدان جديدة ضمن خطة التوسع الزراعي

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن جهود تعزيز الأمن الغذائي شملت التوسع في الرقعة الزراعية، من خلال إضافة نحو 3 ملايين فدان خلال 3 سنوات، مع استهداف الوصول بإجمالي المساحة الزراعية إلى 17 مليون فدان.

وأكد أن دعم المزارع المصري يمثل أحد محاور زيادة الإنتاج المحلي، موضحًا أن شراء المحاصيل بأسعار تحفيزية مرتبطة بالأسعار العالمية يشجع المزارعين على التوسع في الإنتاج، ويسهم في الاقتراب من تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية.

السياسة النقدية والمالية لدعم الإنتاج والاستثمار

وفيما يتعلق بأدوات السياسة الاقتصادية، أوضح شعيب أن مبادرة البنك المركزي التي أُطلقت عام 2016 لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بعائد 5% ساعدت في توفير التمويل اللازم لتحديث المعدات في القطاعات الزراعية والصناعية، بما يدعم الإنتاج ويرفع كفاءته.

وأضاف أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تستهدف تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، والوصول بمساهمته إلى 65%، إلى جانب أدوات أخرى، من بينها الرخص الذهبية، التي تستهدف تسهيل إجراءات إقامة المشروعات وتحسين مناخ الاستثمار.

وشدد على أهمية استمرار الجهود الرامية إلى جذب الاستثمارات وزيادة الطاقة الإنتاجية، بما يساعد على تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات الخارجية.

تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز موارد النقد الأجنبي

وأكد شعيب أهمية تنويع مصادر الاستيراد والاستثمار وعدم الاعتماد على دولة واحدة في توفير السلع الأساسية، موضحًا أن مصر اتجهت إلى الاستيراد من عدة أسواق لتوفير احتياجاتها من القمح، من بينها رومانيا وفرنسا والهند، بما يقلل مخاطر الاعتماد على مصدر واحد.

وأشاد بقرار تحرير سعر الصرف في مارس 2024، معتبرًا أنه ساهم في تعزيز استدامة موارد النقد الأجنبي وإتاحة توفير مستلزمات الإنتاج، بما يدعم قدرة الشركات على مواصلة نشاطها.

زيادة الإنتاج الحل الأهم لضبط الأسواق

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن زيادة الإنتاج تمثل الضمانة الأساسية لتعزيز الرقابة على الأسواق والحد من الضغوط على الأسعار، لافتًا إلى أهمية المبادرات التي تستهدف توفير السلع للمواطنين بأسعار مناسبة وتقليل حلقات التداول بين المنتج والمستهلك.

وضرب مثالًا بمبادرتي "كلنا واحد" و"سوق اليوم الواحد"، موضحًا أن هذه المبادرات تسهم في توفير السلع للمستهلك مباشرة، وتقليل الوسطاء، بما يساعد على تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين كفاءة توزيع المنتجات في الأسواق.