بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

النفط يصعد عالميًا وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز

النفط
النفط

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز، عقب تعرض سفينتين لهجمات، في تطور يعيد المخاطر الجيوسياسية إلى واجهة العوامل المؤثرة في حركة أسواق الطاقة العالمية.


وجاءت التحركات الصعودية في أسعار الخام وسط متابعة المستثمرين والمتعاملين للتطورات الأمنية في المنطقة، خاصة أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط عالميًا، ويمر عبره جانب مهم من إمدادات الخام المتجهة إلى الأسواق الدولية، ما يجعل أي اضطرابات في حركة الملاحة مصدرًا للقلق بشأن استقرار الإمدادات وتكاليف نقل الطاقة.


وبحسب بيانات التداول، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بمقدار 34 سنتًا، بما يعادل 0.3%، لتصل إلى 106.03 دولار للبرميل بحلول الساعة 6:30 صباحًا بتوقيت جرينتش. كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 28 سنتًا، أو 0.3%، لتسجل 94.42 دولار للبرميل.


وكان الخامان قد سجلا مكاسب تجاوزت دولار واحد للبرميل خلال التعاملات المبكرة، قبل أن تقلص الأسعار جزءًا من ارتفاعها، في ظل استمرار تقييم الأسواق لتداعيات الهجمات الأخيرة واحتمالات انعكاسها على حركة شحن النفط عبر الممرات البحرية الحيوية.


مضيق هرمز تحت مراقبة أسواق الطاقة
وتزايدت حالة الترقب في أسواق النفط عقب تصريحات نقلتها وكالة رويترز عن مسؤولين إيرانيين كبيرين، أفادا بأن طهران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز.

 ووفقًا لما ورد في التقرير، فإن هذه التحركات تأتي في إطار مساعٍ إيرانية للإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، إلى جانب التأثير في الحسابات السياسية المرتبطة بانتخابات التجديد النصفي الأمريكية.


وتعكس هذه التطورات حجم الترابط بين التوترات السياسية والأمنية وحركة أسواق الطاقة، إذ تتفاعل أسعار النفط سريعًا مع الأخبار المتعلقة بسلامة ناقلات الخام واحتمالات تعطل طرق الإمداد، حتى في ظل عدم حدوث توقف فعلي واسع النطاق في تدفقات النفط.


ويولي المستثمرون اهتمامًا خاصًا لأي مؤشرات على اتساع نطاق الهجمات أو زيادة المخاطر التي تواجه السفن التجارية، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى التهديدات إلى زيادة تكاليف التأمين والشحن، فضلًا عن دفع شركات النقل إلى اتخاذ إجراءات احترازية قد تؤثر في سرعة وصول الإمدادات إلى الأسواق المستهلكة.


توقعات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة
وتظل تحركات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة بمسار التطورات في مضيق هرمز، ومدى قدرة حركة الملاحة على الاستمرار بصورة طبيعية، إلى جانب تطورات المعروض العالمي ومستويات الطلب على الطاقة.


وفي حال استمرار المخاوف بشأن أمن السفن وطرق نقل الخام، فقد تظل الأسعار مدعومة بعلاوة المخاطر الجيوسياسية، بينما قد يؤدي انحسار التوترات وعودة الثقة في انتظام الإمدادات إلى الحد من الضغوط الصعودية.


وتأتي هذه التحركات في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية أسعار الطاقة عن كثب، نظرًا لتأثيرها المباشر في تكاليف النقل والإنتاج، فضلًا عن انعكاساتها المحتملة على معدلات التضخم وتكاليف المعيشة في العديد من الاقتصادات.


وبذلك، يظل مضيق هرمز أحد أبرز العوامل التي تحدد اتجاهات سوق النفط، مع استمرار المتعاملين في تقييم التطورات الميدانية والسياسية وانعكاساتها على استقرار الإمدادات العالمية خلال الفترة المقبلة.