من الثلوج وصقيع أوروبا إلى شواطئ البحر الأحمر
في الوقت الذي يسيطر اللون الأبيض علي العواصم الأوروبية وتنخفض فيه درجات الحرارة إلى ما تحت الصفر بمراحل ترتدي مدن البحر الأحمر وخاصة مدينة الغردقة ثوبًا رائعا من الدفء والشمس المشرقة، لتؤكد صدارتها كواحدة من أبرز وأهم وجهات شمس الشتاء في العالم.
الغردقة لم تعد مجرد مصيف للسياحة المحلية والعالمية فقط بل تحولت إلى عاصمة للسياحة الشتوية العالمية، حيث أصبحت وجه مفضلة لالاف السائحين الباحثين عن الطقس المعتدل، والطبيعة البحرية الساحرة، والتجارب الترفيهية.
الإندبندنت البريطانية تتوج الغردقة
الإقبال العالمي الذي حظيت بيه مدينة الغردقة ليس وليد الصدفة؛ بل جاء مدعوماً بإشادات دولية كبرى. ففي أواخر العام الماضي وتحديدا في شهر أكتوبر ، توجت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية الشهيرة مدينة الغردقة ضمن قائمتها لأفضل الوجهات العالمية للهروب من صقيع الشتاء والاستمتاع بأشعة الشمس الدافئة.
ووصف تقرير الصحيفة البريطانية الغردقة بأنها "مقصد رائع ومصدر مثالي للحصول على فيتامين (د) خلال أشهر البرد"، مشيداً بامتلاكها بنية تحتية سياحية قوية وشواطئ ساحرة ممتدة على طول ساحل البحر الأحمر، إلى جانب توفيرها رحلات طيران مباشرة وتكلفة تنافسية تجعلها الخيار الأكثر اقتصاديا مقارنة بالوجهات الشتوية الأخري.
طقس شتوي استثنائي
تتميز الغردقة في موسم الشتاء بمناخ فريد ومميز، حيث تتراوح درجات الحرارة نهارًا بين 22 و25 درجة مئوية، وهي أجواء مثالية تمنح الزوار فرصة الاستمتاع بالشواطئ والأنشطة البحرية دون حرارة الصيف الحارقة.
ويؤكد خبراء السياحة أن انخفاض الرطوبة ونقاء الأجواء في الشتاء يمنحان السائحين فرصة مثالية للتجول بحرية، مما يجعل المدينة الخيار الأول للعائلات والشباب على حد سواء.
أنشطة سياحية متنوعة
تتنوع الأنشطة السياحية في الغردقة خلال فصل الشتاء لتلبي جميع الأذواق ما بين سياحة الأعماق والجزر حيث لا يتوقف عشاق الغوص عن استكشاف المحميات الطبيعية والشعاب المرجانية الساحرة في جزر مثل "الجفتون"، حيث تظل مياه البحر الأحمر دافئة وملائمة للسباحة والغطس السطحي (السنوركلينج). أيضا هناك يستمتع السائحون برحلات سفاري الصحراء تحت النجوم ليلا بسيارات الدفع الرباعي والدراجات الجبلية (البيتش باجي) في حضن جبال البحر الأحمر، ومشاهدة الحياة البدوية، وتناول العشاء التقليدي.