حركة فتح: لا حل واقعيًا في غزة دون ولاية كاملة للسلطة
أكد أسامة قعدان، القيادي بحركة فتح، أن استكمال استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ يتطلب إلزام إسرائيل بالوفاء بتعهداتها، مشددًا على ضرورة انسحابها من قطاع غزة وتسليم الإدارة إلى لجنة التكنوقراط الإدارية، تمهيدًا لعودة القطاع إلى إدارة السلطة الفلسطينية ضمن نظام سياسي فلسطيني موحد.
تصريحات أسامة قعدان القيادي بحركة فتح:
وأضاف قعدان، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من القاهرة، أن المجتمع الدولي والقوى المؤثرة والوسطاء مطالبون بالضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها، موضحًا أن تل أبيب اعتادت، بحسب وصفه، التنصل من التعهدات والاتفاقات التي توقع عليها.
وأشار إلى أن الفلسطينيين خاضوا مسارًا سياسيًا مع إسرائيل على مدار أكثر من 30 عامًا، بعدما انتقل الموقف الفلسطيني من المطالبة بفلسطين من البحر إلى النهر إلى قبول مسار سياسي يستهدف إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس.
وأوضح أن المجتمع الدولي توافق على ضرورة حل القضية الفلسطينية بالطرق الدبلوماسية ونبذ العنف، لافتًا إلى أن الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وقيادته التزما بهذا المسار منذ عهد الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، واستمر الالتزام في عهد الرئيس محمود عباس، المعروف باسم أبو مازن، إلا أن ذلك قوبل، وفق قوله، برفض إسرائيلي للوفاء بالتعهدات.
وقال قعدان إن المرحلة الانتقالية المحددة بعامين بدأت في أكتوبر 2025، ومن المقرر أن تنتهي في أكتوبر 2027، مؤكدًا ضرورة أن تنتهي هذه المرحلة بوجود قيادة سياسية فلسطينية واحدة تتولى إدارة الشأن الفلسطيني.

وشدد على أن السلطة الوطنية الفلسطينية، المنبثقة عن منظمة التحرير الفلسطينية، يجب أن تتولى الولاية الكاملة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، باعتبارها جزءًا من دولة فلسطين ومؤسساتها القائمة، التي تضم الوزارات والأجهزة الأمنية والقضاء والسلاح الشرعي الواحد.
وأضاف أن السلطة الفلسطينية تمثل منظمة التحرير، التي تعد الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، داعيًا إلى انضواء جميع الفصائل والأحزاب الفلسطينية تحت مظلتها والالتزام بنظام سياسي موحد، بما يدعم تثبيت المؤسسات الفلسطينية على الأرض ويعزز اندماج فلسطين في محيطها الإقليمي والدولي والمؤسسات الدولية.
وأكد قعدان أن تولي السلطة الفلسطينية مسؤولية قطاع غزة سيسهم في بدء عملية التعافي، ويفتح المجال أمام مسار سياسي يحد من التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين وتهويد المقدسات، وصولًا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
واعتبر أن عودة الإدارة الفلسطينية الموحدة إلى القطاع تمثل الحل الأكثر واقعية للقضية الفلسطينية، في ظل الحاجة إلى توحيد المؤسسات والقرار السياسي، وإنهاء الانقسام، وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الاحتلال وتضمن الحقوق الفلسطينية المشروعة.