بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ليساندرو مارتينيز يفتح النار على إدارة مانشستر يونايتد بعد السقوط أمام أتلتيكو مدريد

بوابة الوفد الإلكترونية

شن الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، مدافع مانشستر يونايتد، هجومًا حادًا على إدارة النادي، موجّهًا انتقادات مباشرة إلى المدير الرياضي جيسون ويلكوكس، عقب خسارة الشياطين الحمر أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-0، في المباراة التي جمعتهما مساء الثلاثاء ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.

وانتقد مارتينيز سياسة النادي في سوق الانتقالات الصيفية، معتبرًا أن الفريق لم يحصل على التدعيمات الكافية التي تساعده على المنافسة بقوة في البطولة الأوروبية، في إشارة إلى وجود فجوة بين طموحات مانشستر يونايتد والإمكانات المتاحة حاليًا.

وجاءت تصريحات المدافع الأرجنتيني في وقت يمر فيه الفريق بفترة صعبة، بعدما تلقى هزيمته الثالثة خلال خمس مباريات أمام فريق المدرب دييجو سيميوني، بينما لم يحقق مايكل كاريك سوى انتصار واحد في آخر سبع مباريات، الأمر الذي يزيد الضغوط المحيطة به ويثير التساؤلات بشأن مستقبله مع الفريق.

لكن مارتينيز يرى أن تحميل المدرب أو اللاعبين وحدهم مسؤولية تراجع النتائج ليس الحل، مشددًا على ضرورة توجيه الأنظار إلى المسؤولين عن إدارة النادي، خاصة فيما يتعلق بالاستثمار في تدعيم صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الماضية.

وأنفق مانشستر يونايتد نحو 150 مليون جنيه إسترليني فقط على إبرام صفقات جديدة خلال الصيف، وهو رقم يقل كثيرًا عما أنفقته الأندية الستة الكبرى المنافسة له، وفقًا لما أورده التقرير.

وفي تصريحات نقلتها شبكة «ESPN»، تحدث مارتينيز لشبكة «أمازون برايم» عقب مواجهة أتلتيكو مدريد، معبرًا عن استيائه الشديد من النتيجة والأداء، وقال: «الأمر سيئ للغاية، سيئ للغاية. أحاول كثيرًا السيطرة على نفسي، لكن في بعض الأحيان يكون ما يحدث انعكاسًا لحالة نادينا في الوقت الحالي».

وأضاف المدافع الأرجنتيني أن الفريق قدم مستويات جيدة خلال الموسم الماضي، وهو ما رفع سقف التوقعات بشأن قدرته على التطور والمنافسة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية كانت تتطلب ضم مزيد من اللاعبين، خاصة في ظل تحرك المنافسين بقوة لتدعيم صفوفهم.

وأوضح مارتينيز: «قدمنا أداءً رائعًا في الموسم الماضي، والآن نتوقع المزيد، وضم المزيد من اللاعبين للمنافسة، لأن العديد من الفرق تتعاقد مع لاعبين جدد أيضًا. أتلتيكو يمتلك فريقًا رائعًا واستحق الفوز».

ولم يتوقف انتقاد مارتينيز عند حدود سياسة التعاقدات، بل طالب إدارة النادي بزيادة استثماراتها في الفريق، مشيرًا بصورة مباشرة إلى المدير الرياضي جيسون ويلكوكس، ومؤكدًا ضرورة تحمّل جميع الأطراف مسؤولياتها في ظل الوضع الحالي.

وقال في هذا الصدد: «أتوقع المزيد من الاستثمار، بنسبة 100%. أنتظر المزيد من مديرنا جيسون ويلكوكس. يجب أن أكون صادقًا، فنحن كلاعبين علينا تقديم المزيد أيضًا، لكن عندما تعمل على بناء فريق قوي، فمن المهم أن تكون مستعدًا لخوض مثل هذه الليالي».

وعندما سُئل عن الضغوط التي يتعرض لها مايكل كاريك بسبب تراجع النتائج، رفض مارتينيز اعتبار تغيير المدرب حلًا مستمرًا للأزمات، ووجّه حديثه نحو المسؤولين في إدارة النادي، في إشارة واضحة إلى ضرورة مراجعة القرارات المتخذة على مستوى أعلى من الجهاز الفني واللاعبين.

وأضاف: «لا يمكنك الاستمرار في تغيير المدير الفني، ثم تغييره مرة أخرى وتكرار الأمر باستمرار. ماذا عن المسؤولين الآخرين؟»، قبل أن يشير بيده إلى الأعلى، في إشارة إلى الإدارة، مؤكدًا أنه لا يستطيع قول المزيد في هذا الشأن.

وتابع مدافع مانشستر يونايتد: «من السهل الليلة أن نلقي باللوم على المدرب، ومن السهل أيضًا انتقاد اللاعبين، لكن علينا النظر إلى جوانب أخرى كذلك». وأشار إلى أن كاريك يبذل أقصى ما لديه، موضحًا أن كل موسم يحمل ظروفًا مختلفة، وأن الفريق لا يمكنه الاعتماد على النهج نفسه الذي اتبعه خلال الموسم الماضي دون إجراء التغييرات اللازمة.

وشدد مارتينيز على أن المنافسين أصبحوا أكثر دراية بتفاصيل أسلوب لعب مانشستر يونايتد، وهو ما يجعل تطوير طريقة اللعب أمرًا ضروريًا لتجنب تكرار المشكلات ذاتها في الموسم الجديد.

وقال: «المنافسون يعرفون كل التفاصيل عنك، وإذا لم تغير أسلوبك في الموسم المقبل، فستكون هناك مشكلة كبيرة. في الموسم الماضي فعلنا كل شيء، ووضعنا الأساس لبناء فريق مذهل».

واختتم المدافع الأرجنتيني تصريحاته بالتعبير عن خيبة أمله من الخسارة أمام أتلتيكو مدريد، مؤكدًا أن ما حدث كان محبطًا بالنسبة له، خاصة أنه كان يتطلع إلى رؤية فريقه يقدم أداءً قويًا ويحقق نتيجة استثنائية في مواجهة أوروبية بهذا الحجم.

وتعكس تصريحات مارتينيز حجم الاستياء داخل مانشستر يونايتد عقب الهزيمة، كما تضع سياسة التعاقدات الصيفية ودور الإدارة في بناء الفريق تحت دائرة الضوء، بالتزامن مع تزايد الضغوط على كاريك بسبب تراجع النتائج في الفترة الأخيرة.